قدم الكاتب عبدالوهاب بدرخان في مقاله: "عفواً... كلام آخر عن الحذاء" رؤية عقلانية مختلفة فعلاً عن الرؤى العربية الدارجة و"الاحتفالية" غالباً بفعلة منتظر الزيدي. وفي الحقيقة أن ما أقدم عليه ذلك الصحفي العراقي حين رمى بوش بحذائه قد تم توظيفه سياسياً، وربما حمِّل من المعاني أكثر مما يحتمل بكثير. لماذا؟ لأن قحط السماء العربية من "الانتصارات" في جميع الميادين، جعل تصرف الزيدي يبدو كما لو كان "نصراً مبيناً" أو "منشوداً". وهذا مما يؤلم حقاً لأن الذات العربية أصبحت في حالة من شقاء الوعي والشعور بالمأزق إلى درجة أصبح ممكناً أن يتحول معها احتجاج عابر أو حتى "نرفزة" شخصية، إلى "فتح الفتوح" مرة واحدة ومن دون مقدمات. وهذا ما يعطي المقاربات العقلانية الهادئة، عملياً، قيمة مضاعفة، ويزيد الحاجة إلى رؤى ذكية كرؤية المقال المذكور. بوعلام الأخضر - باريس