تشكّل الأجهزة الشرطية والأمنية والقوات المسلّحة السياج المنيع لحماية الوطن والمواطن، وتوفير مقوّمات الاستقرار اللازمة لعملية التنمية والتطوّر التي تشهدها الدولة في المجالات كافة، ولهذا فإن تطوير هذه الأجهزة والارتقاء بقدراتها يأتي في صدارة أولويات الدولة وقيادتنا الرشيدة، وهذا ما أكده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، مؤخراً، لدى استقبال سموه رئيس أركان القوات المسلّحة وقادة فروعها، والقيادات الشرطية والأمنية، ومديري إدارات الإقامة وشؤون الأجانب، وإدارات الدفاع المدني في الدولة، وكبار ضباط القوات المسلّحة والشرطة، فقد تمنّى سموه لهم "السداد والتقدّم على طريق تطوير قواتنا المسلّحة وأجهزتنا الشرطية والأمنية كي تظل السياج المنيع والعين الساهرة على حماية أمن الوطن والمواطن واستقرارهما". تضع قيادتنا الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- الحفاظ على الأمن والاستقرار في صدارة أولوياتها واهتماماتها، على أساس أن ذلك هو الركيزة الأساسية التي تستند إليها عملية التنمية الشاملة في الدولة، ومن أجل تحقيق هذا الهدف تتبنّى رؤية شاملة لتطوير الأجهزة التي تقوم بهذا الدور الحيوي وتحديثها، سواء تمثّلت في الأجهزة الأمنية والشرطية أو القوات المسلّحة، حتى تتمكّن من أداء دورها الوطني بكل كفاءة واقتدار في الحفاظ على أمن الوطن واستقراره وصون منجزاته وتحقيق تطلّعاته نحو مزيد من التقدّم والرخاء. ولعلّ ما يبعث على الثقة والطمأنينة في هذا السياق أن الأجهزة الشرطية والأمنية في الدولة أصبحت على درجة كبيرة من الكفاءة والاحترافية تتيح لها التصدّي لمصادر التهديد المختلفة والقضاء على الجريمة بمختلف أشكالها ومظاهرها، وضبط مرتكبيها في وقت قياسي، وهذا يرجع بالأساس إلى فلسفة التحديث التي تتبنّاها وزارة الداخلية، التي تجمع بين تطبيق أحدث التقنيات الأمنية في العالم، وتوظيفها في الإدارات الشرطية المختلفة، والارتقاء بقدرات العنصر البشري وتدريبه وتأهيله ليكون على إلمام شامل بطبيعة المستجدات الأمنية وكيفيّة التعامل معها. أما في ما يتعلّق بالقوات المسلّحة، التي تقوم بدور رئيسي في حماية مكتسبات الوطن والمواطنين، فإنها تشهد هي الأخرى تحديثاً وتطويراً متواصلين، فقد استطاعت أن تواكب متطلّبات العصر، واقتناء أحدث ما وصلت إليه صناعة الأسلحة وتكنولوجيتها في العالم، وأضحت نموذجاً للجيش العصري، المعزّز بالمعرفة والمهارات والقدرات التي تجعل منه درعاً للوطن، وحاميّاً لمكتسباته، فلا شكّ في أن وجود قوات مسلّحة قوية يوفر بيئة آمنة ومستقرة لمسيرة التنمية لكي تنطلق وتتقدّم إلى الأمام دون خوف أو قلق تجاه أي تهديد خارجي. الحرص الكبير الذي توليه قيادتنا الرشيدة لتحديث الأجهزة الشرطية والأمنية والقوات المسلّحة وتطويرها لكي تقوم بدورها على الوجه الأكمل في توفير مقوّمات الأمن والاستقرار وحماية منجزات هذا الوطن ومكتسباته، ينطلق من الإيمان بأنه لا يمكن لعملية التنمية أن تمضي في طريقها بثقة ونجاح إلا في ظل سياج قوي يحميها ويشعر مواطنيها بالأمن والعزة والطمأنينة في حاضرهم ومستقبلهم، حيث تؤمن القيادة الرشيدة بأن الأمن هو أساس التنمية والتقدّم إلى الأمام ولذلك يجب توفير كل ما من شأنه المساعدة على تحقيقه، وبفضل هذه الرؤية أصبحت دولة الإمارات نموذجاً للأمن والاستقرار لدول المنطقة والعالم.