هزاع أبوالريش (أبوظبي)
قال سعادة الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، لـ«الاتحاد»، إن «مكتبة اتحاد الإمارات» التي يحتضنها المركز، تعد إحدى أكبر المكتبات المهمة والملهمة في العالم، لما توفره من معلومات وبيانات قيّمة تساهم في نشر الفكر والثقافة بالمنطقة.
وأوضح سعادة الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي أن المكتبة تقدم خدماتها لجمهور المستفيدين من خلال توفير محتوى ورقي وإلكتروني متميز ومتنوع، يغطي عدداً كبيراً من مجالات المعرفة، حيث يصل عدد المصادر الورقية والإلكترونية المتاحة فيها إلى ما يزيد على مليون و700 ألف مصدر متنوع، فالمكتبة تضم 399 ألف كتاب ورقي، تغطي مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية والاجتماعية والثقافية والاستراتيجية والإعلامية والتربوية وغيرها، بالإضافة إلى 1000 خريطة وأطلس متنوعة، ونحو 800 رسالة جامعية، وما يقارب 1700 دورية، فضلاً عن مجموعة كتب الوثائق البريطانية والموسوعات والتقارير الدولية، ومجموعة من الكتب القديمة والنادرة التي تحتفظ بها المكتبة في غرفة مخصصة لهذه النوعية من المقتنيات.
وأعرب سعادته عن مدى فخره واعتزازه لنيل المكتبة جائزة الشخصية الاتحادية لدولة الإمارات العربية المتحدة لعام 2019، من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لما حققته من تميّز وإنجازات وجهودٍ ريادية بناءة في خدمة المجتمع.
وبالنسبة للمحتوى الورقي الذي توفره المكتبة، أشار سعادته إلى أن مكتبة المركز توفر محتوى رقمياً متميّزاً يصل إلى نحو مليون و365 ألف مصدر، يغطي مختلف المجالات الفكرية والعلمية، ويتضمن هذا المحتوى بنك استطلاعات الرأي ومجموعات الكتب الأكاديمية من قاعدة بيانات (EBSCO)، بالإضافة إلى حزمة متنوعة من قواعد البيانات الخاصة بالدراسات الاستراتيجية، ومنها الشؤون العربية، والدولية-العربية، والدراسات الأميركية والأوروبية، ودراسات الصراع والعنف والسلام، كما يتضمن أيضاً منشورات المنظمة العربية للترجمة، ويوفر هذا المحتوى كذلك إمكانية الدخول إلى أرشيف الأمن القومي الرقمي، الذي يقدم مجموعة كبيرة من الوثائق الحكومية الأميركية التي رُفعت عنها السرية.
ويضيف سعادته لـ«الاتحاد»: «المكتبة تعتبر المؤشر الحقيقي للثقافة في أي بلد، لأن المجتمعات القارئة هي التي تتميز بثقافتها وعلمها وفكرها المتجدد، وذلك مصداقاً لدعوة القرآن الكريم إلى القراءة (اقرأ)، فهي تقوي شخصية الإنسان وتعطيه القدرة على الحوار والتحليل والنقاش وتنمي لديه مهارة الكتابة، وتتيح له ملكة الفهم العميق للحياة والكون».
وتابع: «إن ما ترونه اليوم من تطور تقني ومهني يميّز (مكتبة اتحاد الإمارات) ويجعلها منارةً حضاريةً من منارات دولة الإمارات، ما هو إلا نتيجة للتخطيط الاستراتيجي طويل المدى الذي أوصلها إلى مستوى كبريات المكتبات العالمية، بل وجعلها تنتقل من كونها مجرد مكتبة لتصبح أشبه بالصرح الثقافي الذي تجتمع فيه الحضارة مع التاريخ والفلسفة والعلوم والآداب».
وأضاف: «تعمل المكتبة على بناء وتطوير مقتنياتها بما يتناسب مع التطور الهائل في القطاع التكنولوجي وغزارة الإنتاج الفكري، كما تقوم باستمرار بإدخال أحدث التقنيات العالمية، وتطبق المعايير الدولية لإدارة وحفظ المقتنيات وتنميتها، وهذا ما جعلها تعتبر محطة رئيسة للكثير من الشخصيات التي تقوم بزيارة البلاد، حيث زار المكتبة العديد من رؤساء الدول، ورؤساء الحكومات والوزراء والسفراء وكبار الشخصيات، كما يزور المكتبة العديد من الوفود التي تمثل جهات مختلفة من جميع بلدان العالم». مشيراً سعادته إلى المبادرات المجتمعية التي تتبناها المكتبة والتي أطلقت مؤخراً عبارة عن سلسلة حوارية لتشجيع الكتاب والمؤلفين على إيصال جهودهم الفكرية إلى الناس، إذ تعمل المكتبة على استضافة هؤلاء كل يوم اثنين من شهر مارس الجاري الذي يصادف شهر القراءة في الدولة.
يشار إلى أن مبنى «مكتبة اتحاد الإمارات» يتألف من ثلاثة طوابق، ويتم ترتيب الكتب فيها بحسب نظام تصنيف مكتبة الكونجرس العالمي. وخدمة الاستعارة مفتوحة للمستفيدين، سواء من المواطنين أو المقيمين على أرض دولة الإمارات، حيث يستطيع المستفيد من خلال هذه العضوية استعارة (ثمانية) عناوين ولمدة أسبوعين، ويستطيع تجديد استعارة هذه الكتب مرة أخرى. كما تقدم المكتبة خدماتها للرد على أسئلة واستفسارات المستفيدين من خلال الهاتف أو البريد الإلكتروني أو بالحضور الشخصي إلى المكتبة. وتفتح المكتبة أبوابها للمستفيدين والباحثين من الأحد إلى الخميس من الساعة 8:00 صباحاً، حتى الساعة 8:00 مساءً.