هالة الخياط (أبوظبي)
توقَّع المركز الوطني للأرصاد أن تسجّل درجات الحرارة في معظم أنحاء الدولة قيماً أعلى من معدلاتها المناخية خلال شهر نوفمبر الجاري، بفارق يتراوح بين درجة و1.5 درجة مئوية، مع احتمال يقارب 40% لأن تكون كميات الأمطار حول معدلاتها إلى أعلى منها، وفق تقرير التوقعات المناخية الموسمية للفترة من نوفمبر الجاري إلى يناير 2027.
وأشار التقرير إلى أن درجات الحرارة ستكون أعلى من المعدل خلال الموسم الممتد حتى يناير المقبل، باحتمال يتجاوز 80% على معظم أنحاء الدولة، فيما تظهر التوقعات الحتمية أن كميات الأمطار الموسمية ستكون حول معدلاتها، إلى جانب إشارات احتمالية إلى تجاوز المعدل في معظم المناطق.
وأوضح المركز، في تقريره الصادر مطلع نوفمبر، أن احتمالية تسجيل درجات حرارة أعلى من المعدل خلال الشهر الجاري تتجاوز 80% على معظم أنحاء الدولة، بينما تشير التوقعات الحتمية، التي تقدم تقديراً عددياً للانحراف عن المعدل، إلى زيادة تتراوح بين درجة و1.5 درجة مئوية.
وفيما يتعلق بالأمطار خلال نوفمبر، أظهر التقرير احتمالاً يقارب 40% لهطول كميات حول المعدل إلى أعلى منه على معظم أنحاء الدولة، في حين ترجح التوقعات الحتمية بقاء الهطول حول المعدل على أنحاء الدولة، باستثناء المناطق الشمالية التي تظهر نمطاً مختلفاً عن بقية المناطق.
وعلى امتداد الأشهر الثلاثة، من نوفمبر إلى يناير، تشير التوقعات إلى ارتفاع درجات الحرارة الموسمية عن معدلاتها بما يتراوح بين 0.5 و1.5 درجة مئوية على أنحاء الدولة، مع استمرار الاحتمال المرتفع، الذي يتجاوز 80%، لوقوع درجات الحرارة ضمن الفئة الأعلى من المعدل في معظم المناطق.
وبالنسبة إلى الهطول الموسمي، بيّن التقرير أن احتمال تجاوز كميات الأمطار معدلاتها يزيد على 40% في معظم أنحاء الدولة، بينما تظهر التوقعات الحتمية كميات إجمالية حول المعدل خلال الموسم. وتعكس هذه النتائج اختلاف طبيعة المخرجات بين التوقعات الاحتمالية، التي توضح فرص وقوع سيناريو مناخي، والتوقعات الحتمية التي تقدم تقديراً محدداً للحالة المتوقعة.
وعلى مستوى شبه الجزيرة العربية، توقع المركز أن تكون درجات الحرارة خلال نوفمبر أعلى من المعدل باحتمال يتجاوز 50% على معظم المناطق، وبفارق يتراوح بين 0.5 ودرجتين مئويتين. كما تشير التوقعات الاحتمالية إلى أمطار حول المعدل إلى أعلى منه بفرصة تتجاوز 40%، فيما ترجح التوقعات الحتمية هطولاً حول المعدل في معظم المناطق، وأعلى منه في المناطق الشمالية.
وخلال الموسم الممتد من نوفمبر إلى يناير، يرتفع احتمال تسجيل درجات حرارة أعلى من المعدل إلى أكثر من 60% على معظم شبه الجزيرة العربية، بفارق يتراوح بين 0.5 ودرجتين مئويتين، مع إشارات احتمالية إلى أمطار حول المعدل إلى أعلى منه، مقابل تقديرات حتمية بهطول حول المعدل على معظم المناطق.
وتناول التقرير مؤشرات ظاهرة «النينيو»، موضحاً أن درجات حرارة سطح البحر في المناطق الاستوائية بوسط المحيط الهادئ وشرقه أعلى من المتوسط، وأن ظروف الظاهرة القائمة مرشحة لمواصلة التعزز حتى نهاية العام الجاري. كما توقعت معظم النماذج المناخية استمرار ظروف «النينيو» القوية جداً، على الأرجح، خلال الفترة من يناير إلى مارس 2027.
وأشار التقرير، في عرضه للانعكاسات المحتملة لهذا النمط المناخي على الدولة، إلى توقع أمطار حول المعدل إلى أعلى منه، واحتمال مساهمته في تسجيل درجات حرارة أعلى من المعدل.
ويُعد المركز الوطني للأرصاد التوقعات المناخية الشهرية والموسمية للدولة وشبه الجزيرة العربية بالاستناد إلى مخرجات المراكز العالمية الرائدة للتنبؤات الطويلة المدى التابعة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، والتي تستخدم نماذج عددية تحاكي تفاعلات الغلاف الجوي والمحيطات.
وتعبّر هذه التوقعات عن الاتجاه العام لدرجات الحرارة وكميات الأمطار مقارنة بالمعدلات المناخية خلال الشهر أو الموسم، ولا تحدد مواعيد الحالات الجوية اليومية أو مواقع هطول الأمطار وشدتها.