السبت 17 أكتوبر 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم

صيف ساخن ينتظر شارون!!

17 يونيو 2005

رئيس الوزراء ارييل شارون منشغل في مراكمة القوة استعداداً لشهر أغسطس القادم، الذي يلوح بصفته الشهر الحاسم لمستقبل حكمه، ففي آب سيبدأ فك الارتباط (الانسحاب من غزة) بعد أربعة قرارات في الحكومة· في آب سيتعين على شارون ووزرائه المصادقة على ميزانية الدولة للعام ·2006
وفي أغسطس ستسخن أعمال عرقلة العمل من جانب المعلمين، تمهيداً لتطبيق تقرير ذبرات· وفقط بعد أن يتم اجتياز هذه الأزمات سيتفرغ شارون ومستشاروه للصراع على قيادة الليكود والتنافس في الانتخابات القادمة·
هذا الجدول الزمني يملي القرار الذي اتخذه شارون في عدم الرد في هذه الأثناء على استفزازات بنيامين نتنياهو وعدم الانجرار إلى المواجهة معه، في مداولات منتدى المزرعة المسؤول عن السلوك السياسي والإعلامي لرئيس الوزراء، تحدث المنافسة مع وزير المالية بأنها الهدف التالي في الدور، ولكننا لن نعنى بذلك قبل فك الارتباط ، على حد تعبير أحد المشاركين· وأعلن نتنياهو في الآونة الأخيرة عن نيته المنافسة بل وانتقد فك الارتباط الذي سماه الزيت في دواليب الإرهاب ، ووقف في الجانب اليميني من الليكود وصوت في الحكومة ضد الإفراج عن 400 سجين فلسطيني·
وانتبهوا في مكتب شارون إلى أن نتنياهو استقر يميناً حتى بالنسبة للمتطرف تساحي هنبغي، أما رئيس الوزراء فيصمت ويحافظ على سيماء رسمية، فقد صادق على خطة التسهيلات الضريبية لوزير المالية، مع بعض التعديلات، ويقولون في جانب رئيس الوزراء، لا ريب بأن الاسناد الاقتصادي الذي تلقاه نتنياهو أكبر بكثير من الاسناد السياسي والحزب الذي أعطاه لشارون ·
أما مقربو وزير المالية فيعقبون بأن نتنياهو لا يهاجم شارون، فهو يعرب عن موقف موضوعي بالنسبة لفك الارتباط، يستند إلى تقديرات محافل الأمن وعلى رأسها رئيس الأركان المنصرف ورئيسا المخابرات المنصرف والقادم اللذين يتحدثان عن آثار فك الارتباط وعلى رأسها التعزيز المقلق لقوة حماس ·
الاختبار الأول لسلامة وحدة الائتلاف بعد الانتخابات التمهيدية في حزب العمل ، سيكون المداولات في الحكومة حول ميزانية 2006 وفي الساحة السياسية يسود الافتراض بأن الميزانية ستكون المفجر لتقديم موعد الانتخابات، فإذا ما سقطت في الكنيست في نهاية آذار/ مارس، فستفتح صناديق الاقتراع في بداية تموز/ يوليو، أقل بقليل من أربعة أشهر من موعدها الأصلي·
في مكتب شارون يؤمنون بأن الميزانية ستقر في الحكومة، وحتى لو حزب العمل ضدها؛ فستوجد لها أغلبية من وزراء الليكود· وها هو سبب آخر للامتناع عن شرخ مبكر أكثر مما ينبغي مع نتنياهو· فالشراكة مع العمل مضمونة، على ما يبدو، على الأقل، حتى بداية الدورة الشتوية للكنيست في تشرين الثاني / نوفمبر· عندها فقط تبدأ الاحزاب الكبرى في عملية التميز والتي ستصل ذروتها في الانتخابات·
والتحدي الثاني والأهم لشارون، سيكون بالطبع فك الارتباط· فهو الذي سيقرر مصيره السياسي ومكانه في التاريخ· وتعلم مستشاروه الدرس الذي تلقاه رئيس الوزراء السابق ايهود باراك من الانسحاب من لبنان لبراك· ابداء حس قيادي حذر، تبخر في الجمهور ولم يساهم في شيء في المكانة السياسية لرئيس الوزراء، وبدل تصميم باراك، يتذكرون مشاهد الإذلال لجنود ميليشيا جيش لبنان الجنوبي الذين يفرون للنجاة بأرواحهم·
هذا السيناريو يمكنه أن يتكرر الآن· وحتى لو مر الاخلاء بهدوء، وتبددت المخاوف من مسادا لمستوطنين متطرفين ورفض خدمة لجنود وقادة متدينين، فإن التسرب من شأنه أن يكون مضنياً· أما إذا مر كل شيء بسلاسة، فإن شارون سيدخل في المنافسة من مكانة تفوق·
المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©