السبت 17 أكتوبر 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الأخبار العالمية

ترامب يؤكد احتمالية استئناف العمليات العسكرية ضد إيران

دونالد ترامب
17 أكتوبر 2026 00:57

شعبان بلال (واشنطن، القاهرة)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب احتمالية استئناف العمليات العسكرية ضد إيران وتوسيع الأهداف ضد منشآتها النووية، مستبعداً في الوقت نفسه نشر قوات برية أميركية على الأرض.
وقال ترامب في لقاء صحفي، إن الولايات المتحدة قد تشن ضربة أخرى ضد المنشآت النووية الإيرانية بما في ذلك موقع «جبل الفأس» شديد التحصين، وذلك في ظل تقارير تفيد أن وزارة الحرب الأميركية تدرس استخدام ما يعرف بـ«أم القنابل» في الضربات المحتملة.
وأضاف «نحن ندرس الآن الوضع في جبل الفأس، قد نضطر للذهاب إلى هناك لتدميره بالسرعة المطلوبة»، مؤكداً أن «الولايات المتحدة لن تستخدم الأسلحة النووية ضد إيران وليست مضطرة لذلك».
ورداً على سؤال حول التقارير التي أشارت إلى أنه يدرس استخدام «أم القنابل»، قال ترامب «حسناً هذا السلاح ليس نووياً. إنها قنبلة ضخمة للغاية ولكنها ليست نووية»، رافضاً الإفصاح عما إذا كان أصدر إذنا باستخدام هذا السلاح ضد إيران.
وأعرب الرئيس الأميركي عن ثقته بأن الحرب ستنتهي قريباً «سواء عبر المفاوضات أو بوسائل أخرى، وستنخفض أسعار النفط بشكل حاد وكذلك أسعار الوقود».
وقال: «بطريقة أو بأخرى ستنتهي هذه الحرب، كما تعلمون إنهم يتفاوضون معنا الآن».
ورداً على سؤال حول ما إذا كانت العمليات العسكرية الأميركية المحتملة ستتضمن مشاركة قوات برية أميركية على الأرض، قال ترامب: «لا، لا أرى ذلك».
في غضون ذلك، حذر خبراء ومحللون من تداعيات التصعيد الإيراني في مضيق هرمز، مؤكدين أن استمرار التهديدات وعرقلة حركة السفن لا يقتصر تأثيره على أمن المنطقة وحرية الملاحة الدولية فقط، بل يمتد إلى الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة وسلاسل الإمداد والتوريد، بما ينذر بارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وأسعار السلع الأساسية، ويزيد الضغوط على الأمن الغذائي العالمي.
وأوضحت الدكتورة نهى بكر، أستاذ العلوم السياسية، أن الاعتداءات الإيرانية على الملاحة الدولية في مضيق هرمز تحمل تداعيات قانونية واقتصادية وتجارية واسعة النطاق، لا تقتصر على أمن المنطقة، بل تمتد إلى الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة والغذاء، في ظل الأهمية الاستراتيجية للمضيق الذي تمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.
وذكرت بكر، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن التهديد بإغلاق مضيق هرمز أو عرقلة حركة السفن التجارية يثير إشكاليات قانونية تتعلق بحرية الملاحة وأحكام القانون الدولي، مشيرةً إلى أن أي إعلان أحادي بإغلاق المضيق لا يمنح الدولة المعلنة حقاً قانونياً في تعطيل المرور الدولي.
ولفتت إلى أن قطاع الشحن البحري يواجه بدوره مخاطر قانونية وتجارية متزايدة في ظل التوترات، مما يفرض على شركات الملاحة مراجعة عقودها، خصوصاً البنود المتعلقة بالقوة القاهرة، وتغيير مسارات السفن، والموانئ الآمنة. 
واعتبر الدكتور هيثم عمران، أستاذ العلوم السياسية والقانون الدولي، أن الاستفزازات الإيرانية المتكررة في مضيق هرمز تمثل تهديداً مباشراً لحرية الملاحة البحرية وأمن إمدادات الطاقة العالمية، نظراً إلى الأهمية الاستراتيجية للمضيق باعتباره أحد أبرز الممرات الحيوية للتجارة الدولية.
وأوضح عمران، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن استهداف السفن التجارية وناقلات النفط أو احتجازها وعرقلة حركتها يتجاوز حدود التوترات الإقليمية، لما يحمله من تداعيات على قواعد القانون الدولي وحرية الملاحة البحرية، مشيراً إلى أن اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار أرست قواعد تنظم المرور عبر المضائق المستخدمة للملاحة الدولية، بما يضمن استمرار حركة التجارة وفقاً للأحكام القانونية ذات الصلة.
وأشار الدكتور هيثم عمران إلى أن تداعيات التوتر في مضيق هرمز لا تقتصر على الجانب الأمني، بل تمتد إلى الاقتصاد العالمي، إذ تؤدي زيادة المخاطر إلى ارتفاع تكاليف التأمين والشحن البحري، وتفاقم الضغوط على أسواق الطاقة، بما قد ينعكس على أسعار السلع ومعدلات التضخم في العديد من الدول.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©