الأحد 11 يناير 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

لماذا نحتاج إلى السلامة الرقمية للطفل في دولة الإمارات؟

لماذا نحتاج إلى السلامة الرقمية للطفل في دولة الإمارات؟
18 مارس 2019 03:25

لم يشهد العالم في مراحل تطوره المختلفة، ما يشهده عصرنا الحالي من تسارع التكنولوجيا الرقمية التي أصبحت علامة مميزة للقرن الحادي والعشرين، وعاملاً مؤثراً في تشكيل وعي وتوجهات جيل العصر الرقمي الذي يشكل أكثر من 50% من سكان دولة الإمارات، التي تحتل المرتبة الأولى عالمياً في استخدام الأفراد لـ«الإنترنت» بنسبة 98%. في دولة الإمارات، يقضي الفرد نحو 8 ساعات يوميًا بين مواقع «الإنترنت» ووسائل التواصل الاجتماعي التي أصبحت جزءاً من حياتنا اليومية، وفي ظل هذا الواقع ومع الجهود المتواصلة لتحسين جودة حياة أفراد المجتمع، يغدو التركيز على تحسين جودة الحياة الرقمية أمراً في غاية الأهمية.
تقدم تكنولوجي واعد، يحمل انتشاره السريع الكثير من الجوانب الإيجابية لدولة الإمارات، ويعزز ريادتها في قيادة الجهود العالمية لصناعة مستقبل أفضل.. مستقبل يعد بالكثير من الفرص خاصة لأطفالنا الذين تفتح لهم شبكة الإنترنت آفاق عالم واسع، وتساعدهم على التطور والتفاعل، والتواصل مع معلميهم وأقرانهم، وتعلم مهارات جديدة.
ورغم الفرص الكبيرة التي توفرها هذه الحياة الرقمية، إلا أنها تنطوي على الكثير من التحديات التي تهدد السلامة الرقمية لأطفالنا، مثل التعرض لمحتوى غير لائق، أو التنمر عبر الإنترنت وتطبيقات التواصل الاجتماعي التي يتفاعل معها الأطفال، أو محاولات الحصول على معلوماتهم الشخصية، أو اختراق حساباتهم وأجهزتهم، فيما يشكل تعرض الأطفال المتواصل لألعاب عنيفة في العالم الرقمي تحدياً كبيراً ينطوي على احتمالات انعكاس المنظومة السلوكية التي يعايشونها رقمياً إلى أنماط سلوكية في حياتهم الواقعية.
هذه التحديات، تجعل الآباء والأمهات حول العالم يشعرون بقلق متزايد من مشاركة أطفالهم معلومات شخصية مع غرباء عبر الإنترنت.
للآباء والأمهات الدور الأكبر بمتابعة ما يتعرض له أطفالهم في العالم الرقمي، والرقابة على استخدامهم لأدواته المختلفة، وبناء صيغة حوار مع أطفالهم، وتشكيل وعيهم على أسس سليمة لاستخدام آمن لشبكة «الإنترنت» والتطبيقات المرتبطة بها.
أطفالنا مستقبلنا.. سلامتهم الرقمية وتعزيز جودة حياتهم هما استثمارنا الأهم في المستقبل.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©