الإثنين 4 مايو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم

إسبانيا «تستعير» سياح الشتاء من مصر وتونس

27 فبراير 2011 23:27
مدريد (ا ف ب) - تشتهر شواطئ الكناري والباليار الإسبانية بكونها وجهة مميزة ودافئة للسياح خلال فصل الشتاء، وهذا العام تشهد تدفق أعداد غير متوقعة من السياح الذين اضطروا لتعديل مشاريع عطلهم على خلفية الاحتجاجات الشعبية في مصر وتونس. يعتبر هذا الأمر حظاً غير متوقع لصالح إسبانيا التي كانت قد تراجعت في عام 2010 من المرتبة الثالثة في لائحة الوجهات السياحية في العالم، لتحل المرتبة الرابعة وقد تخطتها الصين. وتعاني إسبانيا بشكل خاص من المنافسة الشديدة مع المنتجعات السياحية المصرية على البحر الأحمر وشواطئ المتوسط التونسية، التي تقدم عروضاً بأسعار أفضل والتي لا تتطلب رحلة جوية أطول، للآتين من ألمانيا أو بريطانيا. لكن الاحتجاجات التي انفجرت في تونس بداية يناير الماضي ومن ثم تلك التي هزت مصر، قلبت مشاريع عدد كبير من السياح الذين وجدوا أنفسهم يتوجهون إلى إسبانيا، خصوصاً إلى أرخبيل الكناري قبالة المغرب. وخلال شهر يناير المنصرم، زار إسبانيا 2,66 مليون سائح، أي بزيادة بلغت 4,7% مقارنة مع يناير 2010، بالإضافة إلى أنها الأولى من نوعها منذ 18 شهراً، بحسب وزارة السياحة. واعتبرت جزر الكناري الوجهة الأولى مع 866476 سائحاً، أي بزيادة بلغت 8,8% مقارنة مع يناير 2010. كذلك شهدت منطقة فالنسيا على البحر المتوسط قفزة سجلت 20%. وعلق وزير السياحة ميغيل سيباستيان على ذلك قائلاً “استفدنا بشكل أو آخر من الأزمة التي حلت في كل من مصر وتونس، إذ إنها جعلت السياح يغيرون وجهة أسفارهم مسقطين هذين البلدين من حساباتهم”. وأضاف “لكن يجب ألا يكون هذا هدفنا، فسياستنا تقتضي بتعزيز منافستنا، خصوصاً في الأسواق السياحية المستقبلية التي تشكلها روسيا والصين والهند”. وتنتظر وكالات السفر 300 ألف سائح إضافي في جزر الكناري خلال فصل الشتاء الذي ينتهي في أواخر أبريل، بحسب ما تفيد الحكومة المحلية. شواطئ الباليار على البحر المتوسط تستفيد أيضاً من هذا الوضع القائم، مع منتجعات سياحية تقدم عروضاً وخدمات مماثلة لتلك التي تقدم على الشواطئ المصرية أو التونسية. وبالنسبة إلى ماني فونتيلا - نوفويا مدير “توماس كوك” ثاني أهم وكالة سفر أوروبية، فإن “أكثر البلدان التي استفادت من الوضع المصري هي إسبانيا، حيث سجلت الحجوزات في الباليار ارتفاعاً بنسبة 30% مقارنة مع العام الماضي، بالإضافة إلى اليونان مع زيادة بلغت 20%”. وأشار محرك البحث الإلكتروني “ويتش بادجيت دوت كوم” إلى زيادة كبيرة في عمليات البحث عن رحلات إلى إسبانيا، في حين تراجعات الطلبات على تونس بنسبة 50% ومصر بنسبة 30%. والزيادة الأكبر والتي سجلت 22% طالت خلال يناير الماضي الرحلات المتوجهة إلى برشلونة، تتبعها الرحلات إلى جزيرة تينيريفيه في الكناري مع زيادة بنسبة 12%. وشدد ألفارو بلانكو مدير عام “توريسبانيا”، وهو الجهاز المكلف الترويج للسياحة الإسبانية في الخارج، على أن إسبانيا “استعارت” هؤلاء السياح من مصر وتونس. ولا بد من اكتساب ولائهم. ولفت إلى أن “هؤلاء هم سياح ما كانوا ليختاروا إسبانيا وجهة، في ظروف أخرى.. لذا علينا أن نبين لهم أن إسبانيا وجهة قريبة وموثوق بها”. وعلى الرغم من هذه النتائج الإيجابية المسجلة، عبر بعض أصحاب الفنادق عن قلقهم إزاء عدم الاستقرار والعنف اللذين يسجلان في عدد من البلدان العربية. كذلك يخشون من ارتفاع أسعار بطاقات السفر المرتبطة بالارتفاع الكبير في أسعار النفط. ولفت خوان أنطونيو فوستر المتحدث باسم اتحاد الفنادق في مايوركا في جزر الباليار، إلى أنه “في اقتصاد عالمي مترابط قد يهدد عدم الاستقرار في حوض البحر الأبيض المتوسط بتبعات اقتصادية سلبية مع ارتدادات على السياحة في إسبانيا”.
جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©