أبوظبي (الاتحاد)
أكد معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش، المستشار الدبلوماسي لصاحب السمو رئيس الدولة، أن صمود دولة الإمارات و«الاستقلالية الاستراتيجية» سيضمن تجاوز التحديات بنجاح.
وقال معاليه، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»: «رحلة الإمارات، من بدايات صعبة إلى دولة مؤثرة وواثقة، لم تكن سهلة، إنها تعكس القيادة والرؤية والانضباط».
وأضاف: «صمودنا والاستقلالية الاستراتيجية لنا سيضمنان أننا نتجاوز التحديات الإقليمية الحالية بنجاح، بينما نواصل دفع الاستقرار والتقدم، ونحن نبقى واثقين في الاتجاه الذي وضعناه».
إلى ذلك، قال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، أمس، إن إغلاق إيران لمضيق هرمز أدى إلى تعطيل غير مسبوق في سلاسل الإمداد وأدخل الاقتصاد العالمي في أزمة ممتدة، مؤكداً أن الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية غير قانونية ومدانة دولياً. وأضاف أبو الغيط، في كلمة خلال اجتماع لمجلس اتحاد الغرف العربية بمقر الجامعة العربية، أن الحرب الدائرة ترتبت عليها تبعات هائلة طاولت المنطقة العربية والعالم أمنياً واقتصادياً، مضيفاً أن إيران قامت بالمخالفة للقانون الدولي والأعراف المستقرة بإغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.

وأوضح أن التأثير لم يقتصر على ارتفاع أسعار الطاقة، بل امتد إلى الأسمدة واليوريا، وغيرها من المواد الحيوية للزراعة والصناعة عالمياً، ما تسبب في ارتباك شديد لعدد من الاقتصادات النامية والمتقدمة، وأدخل الاقتصاد العالمي في أزمة ممتدة.
وشدد أبو الغيط على أن الأزمة كشفت عن مركزية موقع المنطقة العربية في الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد الحيوية، معتبراً أن الدفاع عن حرية الملاحة وسلامة الممرات البحرية يمثل مصلحة عربية أساسية يتعين صونها، وأنه ليس مقبولاً أن تتحكم دولة في أمن الممرات البحرية أو تتخذها رهينة. وأكد أبو الغيط حاجة المنطقة إلى الدفع بمشروعات الربط الإقليمي وأن الأزمة أبرزت أهمية تعزيز طرق تجارة بديلة وممرات آمنة لسلاسل الإمداد، متوقعاً مزيداً من العمل في هذا الاتجاه. واعتبر أن الدرس واضح وهو أن المنطقة بأكملها تتحمل تكلفة الأزمات وأن تجاوز تداعياتها يتطلب عملاً عربياً مشتركاً واستنفار الإمكانات الجماعية، مؤكداً أن الحلول الفردية لن تكون كافية للتعامل مع هذا الواقع. وأشاد أبو الغيط بصمود الدول العربية التي تعرضت للاعتداءات، مؤكداً أن تلاحم الشعوب والتفافها حول قياداتها كانا محل تقدير، داعياً إلى الحفاظ على هذه الروح في مواجهة الأزمات المتتالية والمتداخلة.
وأشار إلى اهتمام الدول العربية بالقطاع الخاص، باعتباره ركيزة أساسية للنمو والتنمية نظراً لدوره بتحقيق التنمية المستدامة، وتحسين الأداء الاقتصادي في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية.