دبي (الاتحاد)
وقّعت كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية ووزارة الخارجية مذكرة تفاهم ترمي إلى ترسيخ أطر التعاون الأكاديمي، وتوسيع مجالات تبادل الخبرات والمعارف، بما يسهم في تطوير الكفاءات الوطنية في مجالات الإدارة الحكومية والسياسات العامة، وينسجم مع التوجهات الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة الرامية إلى بناء حكومة مستقبلية أكثر كفاءة ومرونة واستدامة.
تهدف الشراكة إلى تعزيز التكامل المؤسسي والاستثمار في رأس المال البشري، من خلال ربط المعرفة الأكاديمية بالتطبيق العملي، ودعم بناء قدرات نوعية قادرة على مواكبة التحولات المتسارعة في بيئة العمل الحكومي والدبلوماسي.
ووقّع المذكرة في أبوظبي كلٌّ من عمر عبيد الحصان الشامسي، وكيل وزارة الخارجية، والدكتور علي بن سباع المري، الرئيس التنفيذي لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، حيث أكد الجانبان أهمية هذه الخطوة في دعم مسارات التطوير المؤسسي، وتعزيز التعاون بين الجهات الاتحادية والمؤسسات الأكاديمية المتخصصة.
وتأتي المذكرة في إطار جهود كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية الرامية إلى توسيع شراكاتها الاستراتيجية مع الجهات الاتحادية، وتعزيز دورها مركز إقليمي رائد في إعداد القيادات الحكومية وصياغة السياسات العامة، بما يسهم في دعم أولويات الدولة وخططها الوطنية، وفي مقدمتها ترسيخ التميز الحكومي، وتعزيز جاهزية الكوادر الوطنية لمواكبة المتغيرات العالمية. كما تعكس المذكرة حرص وزارة الخارجية على تطوير قدرات موظفيها، والاستفادة من الخبرات الأكاديمية والبحثية المتخصصة، بما يدعم تحقيق أهداف السياسة الخارجية للدولة، وتعزيز حضورها الإقليمي والدولي.
وقال الدكتور علي بن سباع المري، الرئيس التنفيذي لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية: «توقيع المذكرة يجسّد رؤية الكلية في بناء شراكات معرفية فاعلة مع الجهات الحكومية الاتحادية»، مشيراً إلى أن «التعاون مع وزارة الخارجية يُشكّل إضافة نوعية لمنظومة العمل الحكومي، لما يُمثّله من ربط مباشر بين المعرفة الأكاديمية والتطبيق العملي في مجالات الدبلوماسية والسياسات العامة».
منح دراسية
تتضمن مذكرة التفاهم مجالات تعاون متعددة، تشمل توفير منح دراسية لموظفي وزارة الخارجية المتميزين للالتحاق ببرامج الماجستير المعتمدة لدى الكلية، وتقديم مزايا تشجيعية وخصومات للالتحاق ببرامج حكومة المستقبل، إلى جانب التعاون في تبادل المعارف المرتبطة بالسياسات والاستراتيجيات والحوكمة وإدارة المخاطر وإدارة المعرفة والبحوث وتحليل البيانات. كما تشمل المذكرة التعاون في إعداد وتنفيذ برامج تدريبية متخصصة وورش عمل تسهم في بناء القدرات المؤسسية، وتعزيز الربط بين مخرجات البحوث وآليات اتخاذ القرار، إضافة إلى تنظيم فعاليات معرفية مشتركة تسهم في تبادل الأفكار وأفضل الممارسات الحكومية.
وتُجسّد المذكرة رؤية استراتيجية بعيدة المدى في بناء شراكات مؤسسية مستدامة، إذ تؤسِّس هذه الاتفاقية لإطار تعاون يمتد لسنوات، بما يضمن استمرارية العمل المشترك وتطويره، بما يتلاءم مع المتغيرات المستقبلية واحتياجات العمل الحكومي، ويعزّز مواءمة الخطط والبرامج على المستوى الاستراتيجي من خلال تطوير الكفاءات، وتعزيز التعاون المعرفي. كما تؤكد التزام الجانبين بأعلى معايير الحوكمة، وحماية سرية البيانات، وصون حقوق الملكية الفكرية، بما يعزّز الثقة المتبادلة، ويرسّخ أسس شراكة قائمة على الكفاءة والشفافية، وقادرة على إحداث أثر مستدام يدعم أولويات الدولة وتوجهاتها المستقبلية في العمل الحكومي والدبلوماسي.