السبت 20 يونيو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

إطلاق مبادرة الحفاظ على أبقار البحر والأعشاب البحرية والمجتمعات الساحلية في أبوظبي

إطلاق مبادرة الحفاظ على أبقار البحر والأعشاب البحرية والمجتمعات الساحلية في أبوظبي
28 فبراير 2012
هالة الخياط (أبوظبي) - شهدت العاصمة أبوظبي أمس الإطلاق الرسمي لبرنامج تحسين سبل العيش، وتهيئة فرص استثمارية مقابل حماية أبقار البحر ومواطنها من الأعشاب البحرية. وتهدف مبادرة الأعشاب البحرية والمجتمعات الساحلية إلى جذب الشركاء، الذين ستعود استثماراتهم في المجتمعات الساحلية الريفية والشراكات المحلية، بالفوائد البيئية والمالية على المجتمعات في الدول النامية. وستوفر المبادرة الحوافز لأنشطة الحماية وصون البيئة على امتداد دول انتشار أبقار البحر باستخدام أدوات وأساليب مالية وتعليمية ومعرفية مبتكرة. وجاء إطلاق المبادرة في إطار اجتماع رؤساء المجموعات في الاتحاد العالمي لصون الطبيعة الذي بدأ الخميس الماضي. وأوضح ثابت زهران آل عبد السلام المدير التنفيذي لقطاع التنوع البيولوجي البري والبحري بهيئة البيئة أن المبادرة ستسعى إلى وضع الخطط للمحافظة على الثدييات البحرية آكلة العشب من رتبة عرائس البحر، بقرة البحر، وخروف بحر أفريقيا الغربية. وأشار آل عبد السلام إلى أن التهديدات الرئيسية التي تواجه أبقار البحر تتمثل في الصيد العرضي بواسطة الشباك في المصايد الحرفية بالإضافة إلى الصيد غير المشروع، بينما تعتبرالزيادة في استهلاك لحوم الأدغال هي المهدد الرئيسي لخروف بحر أفريقيا الغربية. ويعاني كلا النوعين، بشكل كبير، من فقدان المواطن بسبب أنشطة التنمية الساحلية وتغير المناخ، كما يتعرض كلا النوعين إلى خطر الصيد. وأوضح الدكتور نيكولاس جي بلشر الخبير الفني لسكرتارية مذكرة التفاهم حول حماية أبقار البحر ومواطنها بدول الانتشار تحت برنامج الأمم المتحدة للبيئة واتفاقية المحافظة على الأنواع المهاجرة أن هذا الأسلوب يعالج تحديات حماية البيئة والتنمية المستدامة في القرن الواحد والعشرين، بينما يضاعف من تأثيرات تمويل المستثمرين عن طريق الجمع بين الاستثمار وأدوات التنمية والحماية. وقدم البروفسير هيلين مارش، الخبير الفني لسكرتارية مذكرة التفاهم حول حماية أبقار البحر ومواطنها بدول الانتشار الخبير المعروف على المستوى الدولي في مجال الثدييات البحرية آكلة العشب من رتبة عرائس البحر، عروضاً تحت عنوان “خروف بحر أفريقيا الغربية في أزمة” و “بقرة البحر على الحافة”. وألقت العروض الضوء على الحاجة إلى جهود منسقة لحماية بقاء هذين النوعين مع التذكر بأن أقرب الأقرباء الحديثين لبقرة البحر وهي بقرة البحر استيلا قد تم صيدها إلى الحد الذي أدى إلى انقراضها في القرن الثامن عشر. وتم تنظيم الفعالية من قبل مكتب برنامج الأمم المتحدة للبيئة، اتفاقية المحافظة على الأنواع المهاجرة في أبوظبي، الذي يخدم ويشرف على مذكرتين للتفاهم هما مذكرة التفاهم حول أبقار البحر ومذكرة التفاهم حول الطيور الجارحة المهاجرة في منطقة أفريقيا والمنطقة الأوروبية الآسيوية. وتقوم هيئة البيئة في أبوظبي، بالإنابة عن حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة بتمويل واستضافة مكتب برنامج الأمم المتحدة للبيئة اتفاقية المحافظة على الأنواع المهاجرة. وتعتبر بقرة البحر وخروف بحر أفريقيا الغربية من الأفراد وثيقة الصلة ببعضها البعض تحت رتبة عرائس البحر “سيرنيا” (Sirenia). وبقرة البحر من الثدييات البحرية التي تعتمد حصرياً على النبات كمصدر للغذاء ولها ذيل شبيه بذيل الدلفين، بينما يعيش خروف بحر أفريقيا الغربية في الأنهار عذبة المياه وله ذيل شبيه بالمجداف وبالاضافة إلى النبات فقد يتضمن غذاؤه كمية قليلة من الأسماك. وتعمل الاتفاقية حول حماية الأنواع المهاجرة من الحيوانات الفطرية من أجل حماية مجموعة كبيرة من الحيوانات المهاجرة المهددة بالانقراض على نطاق العالم، عبر التفاوض وتنفيذ الاتفاقيات وخطط العمل. وتعتبر هذه الاتفاقية التي تعمل تحت رعاية برنامج الأمم المتحدة للبيئة، اتفاقية عالمية للتنوع البيولوجي ذات خبرات خاصة في مجال الأنواع المهاجرة. وفي الوقت الراهن يبلغ عدد الدول الموقعة كأطراف في هذه الاتفاقية 116 بلداً. وتشمل الدول الموقعة حالياً على مذكرة التفاهم حول حماية وإدارة أبقار البحر تحت برنامج الأمم المتحدة للبيئة واتفاقية المحافظة على الأنواع المهاجرة، كل من استراليا والبحرين وجزر القمر وإرتريا وفرنسا (بما في ذلك مايوت وكالدونيا الجديدة) والهند وكينيا ومدغشقر وموزمبيق وميانمار وبالاو وبابو غينيا الجديدة والفلبين وسيشل وجزر سلمون وسريلانكا وتايلند والإمارات العربية المتحدة وجمهورية تنزانيا المتحدة وفانواتو واليمن. وتحتضن دولة الإمارات ثاني أكبر تجمع لهذا النوع في العالم، ويوجد في مياه أبوظبي ما بين ألفين إلى 3 آلاف بقرة بحر.
جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©