السبت 20 يونيو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

الإمارات تجدد التزامها بتعزيز شراكات تدعم التسامح وتحذر من استغلال المتطرفين للتقنيات الناشئة

الإمارات تجدد التزامها بتعزيز شراكات تدعم التسامح وتحذر من استغلال المتطرفين للتقنيات الناشئة
20 يونيو 2026 01:34

نيويورك (الاتحاد)

حذرت دولة الإمارات، خلال الحدث رفيع المستوى لإحياء اليوم الدولي الخامس لمكافحة خطاب الكراهية، من استغلال المتطرفين للمنصات الرقمية والتقنيات الناشئة لنشر خطاب الكراهية والتحريض والمعلومات المضللة والمغلوطة، بما في ذلك عبر المحتوى المُنشأ بواسطة الذكاء الاصطناعي، مجددة في الوقت ذاته التزامها بتعزيز الشراكات الدولية التي تدعم التسامح والتماسك الاجتماعي.
واستعرضت الدولة جهودها في تعزيز جدول أعمال التسامح والسلام والأمن، بما يشمل تنظيم سلسلة «التسامح والسلام والأمن»، التي تجمع الشركاء المعنيين لتبادل أفضل الممارسات وتحويل المبادرات إلى إجراءات عملية.

وفي كلمة ألقاها السفير محمد أبو شهاب، المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة، شددت الإمارات على أن الكلمات تمتلك القدرة على التقريب بين الشعوب كما يمكن أن تتحول إلى أدوات للانقسام والتأجيج، مشيرة إلى أن خطاب الكراهية يعمق الاستقطاب، ويقوض التماسك الاجتماعي، ويسهم في اندلاع النزاعات وتصعيدها وتكرارها إذا تُرك دون مواجهة فعالة.
وأوضحت أن هذا التهديد لم يعد محصوراً في نطاقات محلية، بل أصبح عابراً للحدود وينتشر بسرعة غير مسبوقة، في ظل استغلال الجماعات المتطرفة للتكنولوجيا الحديثة لتوسيع نطاق خطاب الكراهية والتحريض، الأمر الذي يفرض استجابة جماعية وشاملة.
وأكدت الإمارات أن مواجهة هذه التحديات لا يمكن أن تتحقق عبر طرف واحد، بل تتطلب تعاوناً وثيقاً بين الحكومات والمنظمات الدولية وشركات التكنولوجيا والمجتمع المدني والمجتمعات المحلية، معتبرة أن قوة الشراكات أصبحت عاملاً حاسماً في التصدي لهذه الظاهرة.
وفي هذا السياق، أكدت الإمارات أن التسامح يمثل بالنسبة لها أكثر من مجرد قيمة مجتمعية، إذ يشكل ركيزة استراتيجية تعزز الاستقرار والازدهار. وأشارت إلى أن تجربة الدولة، التي تحتضن أكثر من 200 جنسية، تقدم نموذجاً عملياً لكيفية تحويل التنوع إلى مصدر قوة عبر التعايش السلمي واحترام الاختلاف.
كما استعرضت الإمارات دورها في تعزيز أجندة التسامح والسلام والأمن على المستوى الدولي، مشيرة إلى مشاركتها مع المملكة المتحدة في صياغة قرار مجلس الأمن رقم 2686 بشأن «التسامح والسلام والأمن» عام 2023، والذي شكل محطة مفصلية باعتراف مجلس الأمن، للمرة الأولى، بأن خطاب الكراهية والتطرف وأشكال التعصب المرتبطة به قد تسهم في اندلاع النزاعات أو تصعيدها أو تجددها.
ولفتت الدولة إلى أن القرار رسخ أهمية تبني نهج يشمل المجتمع بأكمله، مع تعزيز التنسيق داخل منظومة الأمم المتحدة، انطلاقاً من أن الوقاية مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر الجهود على مختلف المستويات.
وفي إطار دفع هذه الأجندة إلى الأمام، أشارت الإمارات إلى إطلاق سلسلة «التسامح والسلام والأمن» في أبريل الماضي بالشراكة مع جامعة نيويورك، بهدف جمع الدول الأعضاء وكيانات الأمم المتحدة والخبراء والأكاديميين لتبادل الخبرات وتطوير فهم مشترك لكيفية تعزيز القدرة المجتمعية على الصمود في مواجهة خطاب الكراهية والتعصب.
وأكدت الإمارات أن هذه المبادرة تسعى إلى الانتقال من تشخيص المخاطر إلى تطوير أدوات مؤسسية وعملية لترسيخ قيم التسامح ضمن منظومات بناء السلام والوقاية من النزاعات.
وفي ختام كلمتها، جددت دولة الإمارات التزامها بتعزيز الشراكات الدولية التي تدعم التسامح والتماسك الاجتماعي، باعتبارهما من الركائز الأساسية لترسيخ الأمن وتحقيق الازدهار المستدام.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©