هالة الخياط (أبوظبي)
قالت هيئة البيئة- أبوظبي إنها ستعلن أسماء الفائزين ببرنامج المدارس المستدامة خلال شهر مايو المقبل. وكان التقييم الأولي قد شهد اختيار 48 من أصل 100 مدرسة مشاركة.
ونجحت مبادرات فردية نفذتها مدارس مشاركة في مبادرة المدارس المستدامة بيئياً في تعزيز الوعي المجتمعي بقضايا الرعي الجائر وترشيد استهلاك الطاقة، وتحسين كفاءة استخدام المنازل للموارد البيئية كالطاقة والمياه، مع التأكيد المستمر على أهمية مشاركة جميع أفراد المجتمع في حماية البيئة.
وتعتبر برامج المدارس المستدامة، من مبادرات التعليم البيئي، التي تنفذها هيئة البيئة في أبوظبي بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم ودائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي، لتمكين الطلاب ليكونوا هم عوامل التغيير البيئي، وتحفيز وتشجيع المدارس المشاركة لتقييم ومعالجة الآثار البيئية.
وقالت رشا المدفعي، مدير المدارس المستدامة بيئياً في هيئة البيئة بأبوظبي: إن الإعلان عن الفائزين في مبادرة المدارس المستدامة سيكون في الأول من مايو المقبل. مشيرة إلى أن التقييم الأولي خلص إلى اختيار 48 مدرسة من ضمنها سيتم اختيار الفائزين بالمبادرة للعام الحالي.
وأوضحت المدفعي لـ«الاتحاد» أن الهيئة تلقت عبر الموقع الإلكتروني للمبادرة حتى اللحظة التقييم الإلكتروني للأداء البيئي لـ100 مدرسة منهم، وسيتم اختيار 33 مدرسة فائزة.
وتركز المرحلة الثالثة من برنامج المدارس المستدامة على الابتكار المستمر، حيث إنها ستسمح للمدارس المشاركة بإجراء التقييم الذاتي لأدائها البيئي إلكترونياً، إضافة إلى تطوير الموقع الإلكتروني الحالي للمبادرة ليشكل المصدر الرئيسي للمدارس للحصول على المعلومات ومصادر التعليم البيئي، ودورات تدريبية إلكترونية للمعلمين، وندوات وورش عمل إلكترونية، ونظام التصنيف الإلكتروني للأداء البيئي للمدارس، فضلاً عن نظام التقارير عبر الإنترنت (التقييم الذاتي للمدرسة).
وتعتبر مبادرة المدارس المستدامة، من مبادرات التعليم البيئي، التي تنفذها الهيئة بتمويل من شركة «بي بي»، التي كان لها تأثير كبير على المدارس المشاركة التي وصل عددها إلى 135 مدرسة خلال مرحلتي المبادرة الأولى والثانية، حيث انخفض الاستهلاك اليومي للمياه لكل فرد في المدارس المشاركة من 32.7 لتر في عام 2015 إلى 25.88 لتر في 2017، كما انخفض الناتج اليومي من نفايات المدارس من 99 جراماً لكل فرد في 2015 إلى 55 جراماً في 2017. علاوة على ذلك شارك 7201 طالب في التدقيق البيئي للمدارس لتقييم الأداء البيئي لمدرستهم.
ومن المشاريع المنفذة خلال المرحلة الثالثة للمبادرة للأعوام 2017- 2019 مشروع الرعي الجائر، حيث شارك نادي أصدقاء البيئة لمدرسة الختم في تنفيذ مشروع يهدف إلى التوعية بالآثار السلبية الناتجة عن الرعي الجائر، ومشاركة أولياء الأمور بدور فعال من خلال ورش عمل ومحاضرات، وتنفيذ دراسة إحصائية للعزب المتأثرة بالرعي الجائر مع التركيز على مناطق الختم والخزنة والوثبة.
ومن مخرجات المشروع، دراسة تأثير الرعي الجائر على الإبل والأغنام، وعمل دراسات استبيانية وميدانية تركز على الأغنام في العزب المتخصصة. بالإضافة إلى ذلك، قامت المدرسة بربط هذا المشروع بالمنهج الدراسي.
من جانبها، نفذت مدرسة أم العرب مشروع البيت المستدام والمزرعة المستدامة، حيث ساهم نادي بادر البيئي لمدرسة أم العرب في مبادرة المدارس المستدامة من خلال مشروع البيوت والمزارع المستدامة الذي يربط المجتمع المحلي والزراعي بالمحافظة على البيئة ومواردها.
وأشارت المدفعي إلى أن مشروع البيت المستدام يهدف إلى تطبيق مبادئ الاستدامة لتحسين كفاءة استخدام المنازل للموارد البيئية كالطاقة والمياه مع التأكيد المستمر على أهمية مشاركة جميع أفراد المجتمع لحماية البيئة وترسيخ عادات الفكر البيئي المستدام مع ترشيد الاستهلاك في المنازل. كما طبقت المدرسة مشروع العزب المستدامة بمشاركة مزارع المواطنين من خلال توعية مُلاك المزارع عن أهمية البيئة، وتركيب ألواح الطاقة الشمسية فيها لترشيد استهلاكها للطاقة، مع توزيع البذور العضوية لزيادة الرقعة الخضراء.
ونفذت مدرسة أبوظبي للتعليم الثانوي مشروع المواصلات المشتركة حيث قام النادي البيئي في المدرسة بتنفيذ ورش عمل بهدف زيادة الوعي لدى الطلاب عن أهمية الطاقة والوقود وأهمية ترشيد استهلاكهم لهذا المورد من خلال وسائل المواصلات والاستخدام المنزلي.