رضا سليم (دبي)
الرياضة قادرة على تحويل الطاقة الداخلية خلال الجلوس في المنزل إلى طاقة «إيجابية»، ومهما اختلفت الألعاب وطريقة اللعب، تبقى هي الوسيلة الأفضل لاستثمار وقت الفراغ خاصة في حال مشاركة كل أفراد العائلة في ممارستها تحت شعار «خلك في البيت».
وتعد الدراجة الثابتة من أكثر الرياضات المنزلية شيوعاً وسهولة، لأنها تأتي في أحجام وأشكال وأسعار مختلفة، ما يجعلها مناسبة لمختلف قطاعات الناس، ومفيدة لتقوية عضلات القلب، والأوعية الدموية، وتساعد على حرق السعرات الحرارية والتخلص من الدهون الزائدة، بل تعد من أفضل التمارين الرياضية لشد العضلات وتقوية المفاصل، وتحسين اللياقة البدنية، ويرها خبراء اللياقة البدنية الخيار الأمثل لتحقيق كل هذه الغايات.
ولعلَّ ما يميز الدراجة الثابتة أنها لا تحتاج إلى مكان كبير ومن الممكن وضعها في أي مكان داخل المنزل، كما أنها تناسب الصغار قبل الكبار، وتتميز بأمانها التام، كما أن الجلوس عليها والتبديل لا يشكل ضغطاً على المفاصل أو عظام القدمين والساق، وهو الأمر الذي يناسب كبار السن، من الممكن ممارستها ليس فقط للياقة، بل أيضاً للترفيه والتحدي بين الكبار والصغار في الوقت والجهد لممارستها، وبالتالي تساعد في تحسين الحالة النفسية وتقلل التوتر والقلق، وتزيد الثقة في النفس، والشعور بتمضية الوقت في أمور يعود بالنفع وتساعد في زيادة إفراز هرمونات تسبب السعادة خاصة لو كانت الممارسة على وقع أنغام الموسيقى سواء الهادئة أو الموسيقى الصاخبة التي تجلب التحدي وتزيد على قدرة الفرد على الاستمرار لأطول فترة ممكنة.
أكدت العديد من الدراسات أن ركوب الدراجات الثابتة يساعد على تحسين الوظيفة الإدراكية والذاكرة والانتباه، حيث تلعب الهرمونات الجيدة التي تم إصدارها أثناء التمرين وعمل التحريك دوراً مهماً.
ويعد التحدي بين أفراد الأسرة على الدراجة تنشيطا الدورة الدموية في الجسم، يساعد في رفع كفاءة الجهاز المناعي للجسم، وبالتالي زيادة قدرة الجسم على مواجهة الأمراض البكتيرية أو الفيروسية، والعمل على زيادة كفاءة ونشاط الجسم. وينصح أبطاء العظام في ممارسة الدراجة الثابتة لعلاج التهابات المفاصل، وتقلل من آلام العظام في منطقة الركبة والقدم على وجه الخصوص، نظراً لأن تحريك المفصل يؤدي لزيادة نشاط الدورة الدموية في هذه المنطقة، وزيادة تدفق الدم للوصول إلى غضاريف المفاصل مما يسهل حركتها. وتتجه فوائد الدراجة الثابتة إلى القلب، في تنشيط عضلة القلب، وتسريع ضخ الدم في العروق والشرايين، وتنشيط الدورة الدموية في الجسم، مما يساعد في إفاقة الجسم.
1.4 مليار
هل العالم بعد فيروس كورونا سيختلف عن العالم قبل هذه الأزمة؟، سؤال يتردد في كل مكان، وهل سيكون العالم أكثر نظاماً ونظافة بعد عبور هذه الأزمة وهل سيكون أكثر ممارسة للرياضة؟
ولعلَّ الدراسة التي أجرتها منظمة الصحة العالمية خلال السنوات الماضية أكدت أن ربع سكان العالم البالغين والذي يزيد على 1.4 مليار شخص لا يمارسون التمارين الرياضية مما يزيد احتمال تعرضهم لأمراض القلب والأوعية الدموية ومرض السكري، وأن سيدة من كل 3 سيدات ورجل من بين 4 رجال لا يمارسون الرياضة وهو ما يمثل نسبة كبيرة جداً، ويهدد حياة الكثيرين بالأمراض الشائعة.
حذرت الدراسة من أن نحو مليار و500 مليون شخص قد يواجهون الموت المبكر بسبب نقص ممارسة التمارين الرياضية. واختلف الوضع الحالي في أزمة فيروس كورونا بعدما لجأ العالم للإجراءات الاحترازية ووصل الأمر في عدد من الدول إلى حظر التجول وهو ما دفع نسبة كبيرة في العالم لممارسة الرياضة في المنزل، وهو مؤشر جيد عن أن العالم سيتحسن للأفضل بعد كورونا في ممارسة التمرينات الرياضية.