الثلاثاء 26 مايو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الرياضة

الأندية تهدر 200 مليون درهم بسبب أخطاء التسويق سنوياً

الأندية تهدر 200 مليون درهم بسبب أخطاء التسويق سنوياً
3 سبتمبر 2009 23:59
أيام قليلة تفصلنا على بداية دوري المحترفين لكرة القدم في نسخته الثانية، وعلى الرغم من وضوح العديد من السلبيات في مرحلة الانطلاق والتطبيق، إلا أن معظم الأندية، وضعت خططها للموسم الجديد ونسيت أو تناست عدداً من الأمور التي تتطلب تحركاً من أجل مواكبة النقلة الاحترافية بالصورة المتوقعة، وهو ما نرصده على مدار عدة حلقات نلقي من خلالها الضوء على أبرز السلبيات التي يجب العمل من أجل علاجها، والبحث عن حلول لها خلال الفترة المقبلة. ويعتبر التسويق الرياضي أحد أبرز البنود التي يرتكز عليها المشروع الاحترافي لدرجة جعلته، أحد أهم اهتمامات الاتحاد الآسيوي في تقييمه لنجاح أي مشروع لدوري المحترفين. وحدد «الآسيوي»، وفق ما هو معمول به في دول العالم 6 مصادر للدخل تجد الأندية نفسها مطالبة مع انطلاقة الموسم، بتفعيلها، على الرغم من أن الأمر الواقع يقول إن الأندية لم تستفد حتى الآن للاستفادة من تلك المصادر التي تتيح دخلاً فائقاً حال تم الاستفادة منها بالصورة المثالية، مع ضرورة الحرص على عدم الاكتفاء بالدعم الحكومي كمصدر رئيسي للدخل، وإلا يبقى الحال كما هو عليه. وكشفت دراسات تسويقية أولية عن إهدار أندية دوري المحترفين فرصاً لصفقات تسويقية خلال الموسم الماضي قدرت في المتوسط من 150 إلى 200 مليون درهماً، وهو مبلغ يمكن رصده والظفر به سنوياً، غير أن الأندية تهدره بصورة مباشرة أو غير مباشرة، نتيجة غياب الفكر التسويقي المبني على أسس علمية سليمة تديره عقول تسويقية متخصصة، وهو ما تقول به دراسات أعدتها شركات تسويق رياضية أبرزها شركة برو دبي للتسويق الرياضي، وشركة سبورت سبونسرس وشركة هجماير للتسويق الرياضي، ووفق دراسات، وأكد أحمد الدباني الرئيس التنفيذي لشركة سبورت سبونسرز أن غياب الرقابة على المال العام، بالأندية وعدم وجود كفاءات تسويقية قادرة على الاستثمار في مجال كرة القدم وراء ضياع مبالغ طائلة من الممكن جمعها لو تحركت الأندية، وتعاونت مع شركات التسويق الرياضي بصورة أكثر فاعلية عبر عقول تقتنع بدور السوق ودور الدخل المادي بعيداً عن الدعم الحكومي. ومن جهة أخرى تعتمد الأندية في عالم كرة القدم المتقدم على مصادر دخل الطبيعية وسبق وحددها الاتحاد الآسيوي مع انطلاقة دوريات المحترفين بـ6 مصادر للدخل يجب أن تعمل الأندية عليها لتحقيق أعلى دخل ممكن وهي «تذاكر المباريات عبر جذب الجماهير للحضور للملعب، والهدايا التذكارية التي تحمل شعار النادي، الحقوق الإعلامية، الرعاية، محصلة الاستثمار في بيع اللاعبين، الدخل من الرابطة، وأخيراً الدعم الحكومي» متوسط الأسعار وحدد وكلاء تسويق عبر دراسة جدوى سريعة على بعض أندية دوري المحترفين متوسطات أسعار الصفقات التسويقية التي من الممكن الوصول إليها ببعض التركيز التسويقي عبر اهتمام إدارات الأندية بجوانب التسويق، ويعتبر البند الأول من مصادر الدخل، وهو الرعاة من أبرز البنود التي تحقق دخلاً عالياً لدى أندية القمة، وحددت دراسات السوق أن هذا البند من الممكن أن يصبح بين 25 و50 مليون درهما . أما عنصر بيع اللاعبين والاستثمار في اللاعبين، فتحددت بمتوسط من 10 إلى 25 مليون درهم، كما تحددت قيمة الحقوق الإعلامية والإعلانية للنادي والفريق الأول بقيمة من 10 إلى 20 مليونا . أما بند الهدايا التذكارية وبيع قمصان الفريق الأصلية، وغيرها من المشاريع فتم تحديد مبلغ من 5 إلى 10 ملايين درهماً، بينما يعتبر عنصر الدخل من رابطة المحترفين والتي توزع أرباح سنوية على الأندية من 5 إلى 10 ملايين درهم، بينما يبدأ بند الدعم الحكومي من 50 مليون درهم فما فوق . أزمة عالمية ومن جهة أخرى هناك أليات يجب استغلالها حتى يكون التسويق أحد أبرز المرافق الحيوية لتحقيق الدخل للأندية وللرابطة على حد سواء وإعانة ثابتة على الصرف، في ظل شبح الأزمة المالية العالمية التي تقف حائلاً أمام زيادة الدخل في ظل خسائر الشركات، وكشفت الآراء التي استطلعتها «الاتحاد» عن غياب تام للمنظومة التسويقية في فكر معظم إدارات الأندية المحترفة، على الرغم من وجود نماذج ناجحة تسويقياً، حتى من قبل انطلاقة دوري المحترفين، وبخاصة أندية العين والأهلي والجزيرة، إلا أن ثلاثة أندية فقط، هي التي تحقق النجاح التسويقي، وفق ما يتم الإعلان عنه من أرقام وصفقات رعاية مختلفة، يعتبر عدداً غير كافٍ. ويخيم شبح الأزمة العالمية على الساحة التسويقية في ظل تراجع العديد من الشركات الراعية سواء العالمية منها أو المحلية، إضافة إلى ذلك ذهبت بعض الآراء إلى غياب المختصين في التسويق الرياضي لدى معظم الأندية لدرجة جعلت من البحث عن رعاة أو بيع شعار وقميص النادي ضرباً من الخيال لدى البعض. وقال مسؤولون في التسويق الرياضي بالدوري الإماراتي، ومن واقع التجربة والرصد أن معظم الأندية تعاني من غياب التخطيط التسويقي والأفكار المبتكرة التي كانت وراء عدم تحقيق أي دخل عال، بخلاف الدعم الحكومي الذي أصبح هو الحل السريع. وطالبت الآراء بتعامل الأندية بشفافية أكبر، وأن تضع الخطط الاستراتيجية التي تمكنها من استغلال المصادر التي ذكرها المشروع الاحترافي بل، ويجب أن تتعامل أنديتنا مع مداخيل التذاكر بصورة إيجابية، لأن الإقبال الجماهير سيكون هو كلمة السر في نجاح مشاريع تسويقية فيما بعد أبرزها بيع شعارات ومنتجات تحمل شعار هذا النادي أو ذاك . كما يجب أن تقدم الأندية أفكار ابتكارية ويكفي نجاح نادي الجزيرة في احتلال قمة الأندية الأكثر جذباً للجمهور بعد السحوبات الجادة التي كانت تتم في كل مباراة، وأدت مع الوقت لأن يكون الجزيرة صاحب الحضور الجماهيري الأعلى
المصدر: دبي
جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©