محمد عيسى:
يولي نادي الجزيرة مساحة واسعة للاهتمام بأبنائه ولاعبيه و خاصة المتميزين منهم وذلك وفق التوجيهات والسياسة العامة التي ترسمها قيادة النادي ،برئاسة قائد السفينة الجزراوية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة للشؤون الخارجية رئيس مجلس الشرف الجزراوي ،وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة نائب رئيس مجلس الشرف الجزراوي رئيس النادي ،وتقوم سياسة النادي على الاهتمام بتأهيل الكوادر الفنية والإدارية لشغل مختلف الوظائف بالنادي ،كما يقوم النادي بالعمل على تأهيل لاعبيه للانخراط في مختلف المجالات التدريبية أو التحكيمية أو الإدارية بعد اعتزالهم للاستفادة من خبراتهم ،والسنوات الطوال التي قضوها في الملاعب ·
وخلال هذه الأيام يقوم النادي بإعداد وتأهيل أحد نجومه البارزين في الفريق الكروي الأول للعودة للمستطيل الأخضر لكن من زاوية أخرى تؤدي نفس الغرض وتخدم نفس الغرض والمجال ،الجزراوي العائد للملاعب هو الحارس العملاق سعيد جمعة حارس الجزيرة والمنتخب الوطني ،وقد تكون عودته مختلفة نوعاً ما ،فعودة العملاق الجزراوي وحارسه الأمين لن تكون بين الخشبات الثلاث للفريق الأول ،لكنها في الوقت نفسه لن تكون بعيدة عنها ،فإذا قضى أبو محمد سنوات طوال في الملاعب لحراسة مرمى نادي الإمارات وبعده العين وأخيراً الجزيرة الذي استقر فيه ،وقد تألق وفرض نفسه بقوة ليكون حارس مرمى منتخبنا الوطني ،فإن عودته للملاعب ستكون من خلال قيادته لتدريب حراس المرمى بنادي الجزيرة ،فبعد الإصابة التي لحقت بالحارس الجزراوي سعيد جمعة الموسم الماضي وأبعدته عن النصف الثاني من الدور الثاني من دوري 2005 ،خضع لعملية جراحية على يد أحد الاختصاصيين ،وكان الجزيرة ومسؤولوه حريصين على سلامة حارسهم وتأمين علاجه سواء مكنه من العودة لحراسة عرينهم أم لا ،ونظراً لتكرر الإصابة والعملية الجراحية فإن حالة الحارس الجزراوي الأمين لن تمكنه من العودة للعب مرة أخرى ،فأرغم أبو محمد عنوة لخلع قفاز الحراسة ،واعتزال اللعب بنادي الجزيرة الذي ظل متمسكاً به ،وتقديراً وعرفانا لما قدمه للنادي خلال السنوات الماضية التي كان فيها مثالاً للاعب المنتظم المثابر المقاتل ،ناهيك دماثة خلقه وسموها ،فإضافة لمستواه العالي يتميز سعيد جمعة بأخلاق عالية جعلته قدوة بين زملائه بالفريق سواء بالنادي أو المنتخب ،وهو ماجعل له مكانة بين جميع من اقترب منه ،وتعامل معه بشكل مباشر ،ناهيك عن طيبته ومعاملته الراقية مع الجميع وتواضعه ،وهي كلها أمور وطدت العلاقة بين اللاعب والنادي من جهة وزملائه بالفريق من جهة أخرى ،وجعلت مسألة الاستغناء عنه ضرباً من المستحيل ،فكان القرار الجزراوي بتأهيل الحارس سعيد جمعه لقيادة تدريب إحدى المراحل السنية بالنادي ،مستفيدين من الشعبية الكبيرة للحارس الجزراوي والحب الكبير الذي يكنه الصغار والكبار لهذا العملاق الذي حكمت عليه الظروف بالاعتزال بعد سنوات عطاء طويلة لخدمة كرة الإمارات·
وفي ترجمة أولى لتسارع الخطى بتطبيق قرار انضمام سعيد جمعه لمدربي حراس المرمى بالنادي تم ابتعاثه الى أوكرانيا التي يتواجد بها حالياً لحضور دورة تدريبية عالمية لمدربي حراس المرمى ينظمها الاتحاد الأوكراني بإشراف الاتحاد الدولي لكرة القدم ،فبداية الحارس الجزراوي العملاق في مجال التدريب من أوكرانيا ،ليعود بعدها متسلحاً بخبرة دولية واسعة وصقلتها السنون والأيام والعمل مع العديد من المدربين العالميين سواء بالأندية التي لعب بها أو بالمنتخب الوطني وهو ما سيسهل مهمته في مجال التدريب الذي دخله مؤخراً بعد أن تعذرت عودته للفريق ،وبالتالي غاب اسمه عن كشف الفريق للموسم الحالي ولم يتم تسجيله كلاعب بالجزيرة للموسم الحالي·
دعم للمتميزين
ويؤكد سعادة بطي محمد القبيسي رئيس مجلس إدارة نادي الجزيرة أن قيادة النادي العليا برئاسة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان تولي اهتماماً كبيراً باللاعبين سواء خلال فترة تواجدهم بالفريق أو بعد اعتزالهم ،ونظراً لما يتمتع به الحارس سعيد جمعة من مهارة ومستوى وأخلاق عالية تجعله مثالاً لزملائه بالفريق الأول وبالنادي لدى المراحل السنية كان القرار بالاستفادة من خبرات وإمكانيات الحارس حتى بعد اعتزاله اللعب إثر الإصابة التي لحقت به وأبعدته عن الملاعب لفترة طويلة ،وأضاف: إننا في نادي الجزيرة لن نبخل بالدعم والمساندة والتأهيل لأي لاعب مميز بالفريق ينوي الانخراط في مختلف المجالات سواء التدريب أو التحكيم أو الإدارة ،فيسعدنا أن يتواصل عطاء اللاعب ويستمر في خدمة النادي بعد اعتزاله·