الثلاثاء 19 مايو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الرياضة

الأوزون لا يعالج السرطان وفيروسات الكبد

14 ديسمبر 2005

القاهرة ـ زين إبراهيم:
بعد أن كثرت التحذيرات من الطب الكيميائي والمضاعفات الخطيرة والآثار الجانبية للعلاج بالعقاقير اتجه الغرب بقوة الى ما يسمى الطب البديل الذي يشمل الأعشاب والأوزون وغير ذلك من الوسائل التي لا تتدخل فيها الكيمياء·، لكن المسألة في عالمنا العربي لا تعدو كونها مجرد اجتهادات فردية لم تأخذ الشكل المؤسسي العلمي، فهناك من يتحمس بشدة للطب البديل بينما هناك من يشكك في جدواه··· فقد قيل الكثير عن جدوى العلاج بالابر الصينية وجدوى العلاج بالأوزون، وقيل اكثر عن عدم جدوى هذا العلاج أو ذاك، وبعد ان تحدث الكثيرون عن فاعلية العلاج بالأوزون في القضاء على فيروس سي الكبدي، ظهر الآن من يقول ان العلاج بالاوزون لم يعط اي نتائج ايجابية في هذا المرض بالتحديد وكذلك لا يجدي في علاج السرطان ·
يقول د· أيمن الحسيني -استشاري الامراض الباطنية وخبير التغذية والاعشاب: إننا بحاجة إلى التمسك بكل ما هو طبيعي في عصرنا الذي امتلأ بالملوثات خاصة ان هناك ثورة في وسائل المعالجة الذاتية أي الدور الذي يقوم به الفرد في تطبيب أوجاعه ومتاعبه الصحية بعدما زاد الاهتمام باستخدام الأعشاب والنباتات الطبية والكشف عن خصائصها العلاجية، وأصبح من الممكن الآن أن يعد الفرد صيدلية مبسطة في المنزل لاستخدامها كعقاقير أو الاستعانة بالمستحضرات الطبية للأعشاب والتي زاد الاقبال على انتاجها واستخدامها لما تتميز به من امان بالمقارنة بالعقاقير الكيماوية·
وأضاف ان اللجوء للطب الشعبي أو العلاج البديل لا يقلل من دور الطبيب المعالج أو العقار الكيماوي لكننا بصدد الكشف عن الوسائل الطبيعية لمداوة متاعبنا بما لدينا وحولنا من موارد طبيعية ميسرة خاصة ان هذا النوع من العلاج يحقق فائدته بلا أعراض جانبية وهي خاصية مهمة يجب التركيز عليها فمرض الحساسية الصدرية يمكن علاجه بتناول فص ثوم مقشر مع ملعقة كبيرة من عسل النحل النقي بمجرد حدوث نوبة الحساسية كما ان عصير الجزر مع الزنجبيل يفيد في مقاومة النوبات، ومشروب الحلبة هو الأفضل لمرضى الحساسية الصدرية حيث يساعد على طرد المخاط وتخفيف السعال بشرط تناوله بعد كل وجبة طعام، ويحتوي قشر البرتقال والموالح كالليمون والجريب فروت على مركبات تسمى بيوفلافونويدز تتميز بتأثير مضاد وتخفف أعراض الحساسية، وزيت البريمروز المستخرج من نوع معين من الزهور يفيد في مقاومة التهاب الشعب الهوائية·
وبالنسبة لنزلات البرد والانفلونزا يمكن استخدام محلول ملحي دافيء لمقاومة العدوى وتبين ان الزنجبيل والنعناع ينشطان الدورة الدموية ويخفضان درجة حرارة الجسم المرتفعة، كما ان عشب الايكاينسيا يلعب دورا فعالا في تقوية الجهاز المناعي، وهذا العشب يوجد في صورة مستحضرات طبية، ولاختصار فترة الاصابات بالبرد أو الانفلونزا ينصح باستحلاب اقراص جلوكونات الزنك، واقراص صمغ النحل المعروفة باسم 'البروبوليس' وهي مادة يجمعها النحل من براعم الاشجار وتعمل كمضادات للفيروسات والبكتيريا، والقرفة أيضا تفيد في مقاومة العدوى ويمكن تدليك جانبي الرأس بكمية بسيطة من زيت القرفة إلى جانب تناولها كمشروب·
وأوضح ان السعال المتكرر يمكن التغلب عليه بتناول ملعقة صغيرة من عسل النحل مع قليل من عصير الليمون واللجوء إلى بعض الأعشاب كالزعتر والينسون والعرقسوس لتليين البلغم وتسهيل طرده واستعمال البصل لاحتوائه على مواد طاردة للبلغم واستنشاق زيت النعناع أما القضاء على السعال المزعج فيتم تناول شاي بذور الشبت ثلاث مرات يوميا، والذي يعاني تعب واجهاد العين عليه الاسترخاء في مكان هادىء واغماض عينية ووضع قطعة بطاطس أو تفاح عليها حيث تفيد تلك الطريقة في تخفيف الاجهاد والتخلص من تورم العينين، وفي حالات أصابات العين يمكن استخدام كمادات الثلج التي تعمل على تقلص الشرايين وتخفيف الألم، ويمكن تخفيف التهاب العين باستخدام زهر الأقحوان ككمادات دافئة توضع على العين لدقائق، ويمكن التخلص من انتفاخ الجلد اسفل العين بعمل كمادات شاي باردة خاصة الشاي الأسود حيث تتميز مادة الكافين الموجودة به بتأثير قابض للأنسجة المجهدة·
علاج الكلى
وينصح د· أيمن الحسيني مرضى حصيات الكلى والحالب بالاكثار من تناول الماء والسوائل على مدار اليوم لتفتيت الحصاة وطردها، ويفيد عصير البقدونس الطازج في اذابة حصيات الكلى وللتغلب على مذاقه اللاذع يمكن تخفيفه بكمية من عصير الجزر، كما ان عصير التوت يعتبر صديقا للكلي والمسالك البولية ويفيد في مقاومة عدوى المثانة واذابة الحصيات، ولا غنى عن تناول عدة أكواب يوميا من أعشاب البابونج وشواشي الذرة وتوجد في صورة مستحضرات طبية·
والذين يعانون عسر الهضم الذي يرتبط بتناول اغذية ثقيلة وغنية بالدهون ينصحهم د· أيمن الحسيني بالاستعانة بالاعشاب المنشطة للهضم مثل الشمر والزنجبيل والنعناع لانها تخفف الألم المصاحب لعسر الهضم والانتفاخ والحرص على تناول الفجل والشبت والخس لقدرتها على تنشيط العصارات الهاضمة، وبالنسبة للانتفاخ يجب مقاومته بالزنجبيل بعد نقعه في ماء مغلي، وكذلك الاقبال على بعض المشروبات العشبية كالنعناع والبابونج، ولمن يعانون قرحة المعدة فان القاعدة العامة لهم تجنب كل غذاء أو شراب مرتبط بزيادة ألم القرحة، وتناول كوب من العرقسوس لتأثيره المضاد للبكتريا ولكن ابرز وصفة لعلاج القرحة تناول عصير الكرنب النييء قبل كل وجبة وقبل النوم وكذلك الأمر مع ماء الشعير، وشاي النعناع ونفس الأمر بالنسبة لمرضى القولون العصبي بالاضافة إلى الاقبال على الزبادي وعشب البابونج الذي يساعد على استرخاء عضلات القولون المتوترة وللحصول على تأثير أقوى يمكن عمل مزيج من شراب البابونج والشمر·
وحول مرض السكر قال د· أيمن الحسيني ان هناك نوعين من مرض السكر الأول تبدأ الاصابة به في سن مبكرة ولا يستجب إلا للعلاج بالأنسولين، والنوع الثاني تبدأ الاصابة به في سن متأخرة نسبيا ويستجيب للعلاج بالحبوب المنشطة للبنكرياس والنوع الأخير يمكن ترويضه بالتخلص من الوزن الزائد للجسم وتنظيم النواحي الغذائية، وأول خطوة لترويض السكر تكون بالابتعاد عن الكربوهيدرات المكررة كالسكر الابيض الموجود في الجاتوهات والمربى والحلوى مع الاقبال على الخضروات والفواكه والحبوب والابتعاد عن الفواكه الغنية بالسكريات أو النشويات مثل البلح والعنب والبطاطا، والحرص على تناول خميرة الخبز التي تفيد في حماية الاعصاب من مضاعفات السكر، والأغذية الغنية بالألياف هي الأفضل لمريض السكر ومن أهمها الخرشوف ويمكن زيادة كفاءة الانسولين بالكركم والقرفة والقرنفل ولمن يعانون السمنة هناك مجموعة من النصائح لانقاص الوزن منها مقاومة الميل للحلوى والاكثار من تناول الماء أو العصائر غير المحلاة قبل كل وجبة طعام، وهناك اعشاب تنقص الوزن مثل شاي بذور الكرفس وشاي جذر الشيكوريا، والشاي الأخضر أيضا ينشط عمليات تمثيل الغذاء، وهناك اعشاب بحرية وطحالب تقاوم السمنة وتنشط الغدة الدرقية·
ويعد ارتفاع الكوليسترول والدهون من أخطر العوامل المسببة لمرض القلب ويمكن مقاومته بالاكثار من تناول الأغذية الغنية بالألياف كالتفاح والجزر والمخبوزات والشوفان، والبصل والثوم لقدرتهما على تحسين صورة دهون الكوليسترول وتناول حبوب الترمس وحمص الشام والفول النابت والعدس عدة مرات اسبوعيا، اما متاعب القلب فيمكن مقاومتها بتناول الثوم والبصل وهما صديقان للقلب لمقاومتهما لترسيب الدهون بالشرايين والمحافظة على سيولة الدم، كما ان الاغذية الحريفة كالفلفل الأحمر تنشط الدورة الدموية وتزيد تدفق الدم وكذلك عين الجمل والزيت الموجود فيه يحقق فوائد مهمة لصحة القلب والشرايين التاجية، أما الاحساس بالتعب فيمكن التغلب عليه بمراجعة النظام الغذائي والحرص على تناول الكربوهيدرات كالبليلة والحبوب وفول التدميس لانها تؤدي للاحتفاظ بالطاقة لفترة طويلة بالاضافة إلى الاقبال على الفيتامينات والمعادن الموجودة في الخضروات والفاكهة، كما ان الريحان له تأثير منشط ومقاوم للتعب والاجهاد ويستخدم في صورته الطازجة كخضار أو كزيت عطري يمكن استنشاقه على منديل مثلا·
وأوضح ان الاطعمة والفواكه والاعشاب المتاحة يمكنها مقاومة عدد كبير من الامراض العضوية والنفسية كالأرق والنسيان بشرط مراجعة اخصائيين قبل تناول تلك المعالجات لأنه من الوارد ان يخطيء شخص ويتناول طعاما أو عشبا يضره لأن جسمه لا يحتاج إليه والافراط في الاقبال على تلك المعالجات يضر الجسم أيضا وبالعكس فان الاعتدال في تناولها واستشارة المتخصصين يمكن ان يعيد الحيوية والنشاط ويقاوم كافة أنواع العدوى·
البديل
ويقول د· السيد عبدالحافظ -رئيس الأمانة الفنية للجنة الرقابة على نظم العلاج المستجدة بوزارة الصحة المصرية- ان اللجنة درست عددا كبيرا من طرق العلاج تقدم بها أفراد أو مؤسسات وتبين لها ان العلاج بالاوزون لم تثبت فاعليته الا في علاج أربعة أمراض فقط هي القدم السكرية والحروق والالتهابات وبعض الأمراض الروماتيزمية في المفاصل والركبة وتحفظت اللجنة على فاعلية الأوزون في علاج التهاب الكبد الوبائي 'سي' وكذلك أمراض السرطان المختلفة، كما أكدت عدم فاعلية الابر الصينية كعلاج أساسي بل كعامل مساعد للعلاج فقط، كما ان الحجامة لم تثبت فاعليتها في العلاج، ولم تثبت فاعلية العلاج باللمس الذي تقدم به احد الأشخاص للجنة·
المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©