الإثنين 4 مايو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الأخبار العالمية

عبدالله بن زايد يبحث مع سيدا تطورات سوريا

عبدالله بن زايد يبحث مع سيدا تطورات سوريا
29 يوليو 2012
التقى سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، بمقر وزارة الخارجية مساء أمس، عبد الباسط سيدا رئيس المجلس الوطني السوري والوفد المرافق. وتم خلال اللقاء، بحث الأوضاع على الساحة السورية. وخلال مؤتمره الصحفي، قال سيدا إن لقاءه سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، بحث التطورات والمستجدات كافة، وتوقف أمام فكرة تشكيل حكومة انتقالية التي قال إن المجلس الوطني السوري مع دراستها بشكل كاف ومتكامل مع كل الأطراف السياسية والعسكرية على الأرض. وحذر من حدوث مجازر مرعبة في حلب ما لم يتحرك المجتمع الدولي لوقف الهجوم المدمر الذي تقوم به قوات نظام بشار الأسد الفاقدة للشرعية. وقال “إن السلطات السورية تمارس القتل الممنهج في شهر رمضان المبارك، ونحمل الأشقاء والأصدقاء مسؤولية ما سيحدث من مجازر في حلب، المحافظة التي يشكل تعدادها ثلث سكان سوريا”، لافتاً إلى استخدام النظام مقاتلات حربية من طراز “ميج21” و”ميج 23” في عمليات القصف، ما دفع آلاف المدنيين إلى النزوح، وكانت حلب تستقبل النازحين من جراء المعارك من بقية المحافظات ليجد سكانها أنفسهم اليوم ينزحون بدورهم هرباً من آلة القتل والبطش للنظام. وحول طبيعة تحرك المجلس خلال الفترة المقبلة، قال سيدا إن الفيتو الروسي الصيني لن يجهض تطلعات الشعب السوري في الحرية والتخلص من نظام قمعي وصفه بعديم الشرعية. وقال إن النظام المتبع في مجلس الأمن والذي يعود إلى حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية، أتاح لمرتين متتاليين لروسيا والصين استخدام الفيتو لمنع التحرك الدولي لمساعدة الشعب السوري، فقد قرر الشعب السوري الاعتماد على نفسه للمضي في ثورته التي قال إنها تضم مكونات وأطياف الشعب السوري كافة للتخلص من نظام قمعي يحكم البلاد منذ أكثر من أربعين عاماً، ولا شرعية له منذ الانقلاب العسكري الذي قاده الأسد الاب وورثه الابن. ودعا سيدا إلى تحرك دولي خارج إطار مجلس الأمن من خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة والجامعة العربية لمنع وقوع المزيد من المجازر. وفيما يتعلق بانشقاق العميد مناف طلاس، رحب سيدا بهذا الانشقاق الذي يعد الأكبر لشخصية عسكرية في النظام، وقال إنه يشجع مثل هذه الانشقاقات، متوقعاً حدوث المزيد منها، سواء في السلك الدبلوماسي أو العسكري داخل النظام السوري، مطالباً بمحاكمة الأسد على ارتكابه المجازر بحق الشعب السوري. وقال إن الهيئات الدولية المعنية قد وثقت سقوط أكثر من 19 ألف شهيد منذ بداية الثورة السورية رغم أن العدد أكبر من ذلك بكثير، وهو حصاد جرائم يجب أن يحاكم عنها الاسد أمام المحكمة الجنائية الدولية. وجدد موقف المجلس الوطني السوري من تشكيل حكومة انتقالية، وقال رداً على سؤال بهذا الخصوص حول المعارضة لتشكيل حكومة انتقالية “إن هذه الحكومة يجب أن تشكل بعد دراسة جميع القوى على الأرض”، وأضاف “نريد تشكيل حكومة قوية، ولا نريد حكومة هزيلة تخضع لتغييرات كثيرة”. وكان سيدا قد قال في تصريحات في الدوحة في وقت سابق أمس “إن الأمانة العامة للمجلس أقرت في ختام اجتماعها في قطر الذي استمر يومين تشكيل لجنة للتواصل مع فصائل المعارضة الأخرى بالداخل السوري والجيش السوري الحر وبقية الفصائل، وبحث أمر تشكيل حكومة انتقالية مؤقتة”. كما أشار إلى أن هذه المسألة ستناقش بين المجلس وممثلي الفصائل السورية الأخرى المعارضة في الاجتماع المقرر في القاهرة في 30 و31 يوليو الجاري. وقال سيدا “إن اجتماع الأمانة العامة للمجلس الوطني اتفق على أن الجانب المهم في تشكيل الحكومة الانتقالية، التوافق على شخصية وطنية ملتزمة بأهداف الثورة منذ بداياتها لرئاسة هذه الحكومة”. وحدد الإطار العام للشخصيات التي يمكن انضمامها إلى الحكومة المرتقبة بأن تكون شخصية وطنية ونزيهة وملتزمة بأهداف الثورة، مضيفاً أنه من الممكن مشاركة بعض العناصر في الحكومة الانتقالية من النظام الحالي الحاكم في سوريا التي لم تتورط في ارتكاب جرائم ضد الشعب ولم تتلطخ أيديها بدماء السوريين. وفيما يتعلق بالمساعدات المقدمة للمعارضة من الدول الشقيقة والصديقة، أشاد سيدا بالحملات التي تنظمها دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وقال إننا ندعو للمزيد منها، خاصة أن الوضع الإنساني للنازحين ولمن هم في الداخل حرج للغاية، خاصة أن ما يصل المجلس ضئيل للغاية مقارنة بما هو مطلوب، حيث “نحتاج لنحو 140 مليون دولار شهرياً، لا يصلنا منها سوى 15 مليون دولار لتلبية الاحتياجات الإنسانية والمعيشية للنازحين ولمن هم بالداخل”. وحول اللقاء الذي جرى بين قيادة المجلس الوطني السوري ورئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، قال سيدا “تعودنا أن تكون المواقف القطرية متميزة على الدوام في دعم ومساندة الشعب السوري”، مشيراً إلى أنهم تلقوا وعداً بتواصل الدعم المادي والإغاثي للشعب السوري”. وأضاف “إن اجتماعاً للهيئة العامة للمجلس الوطني سينعقد في غضون شهر لبحث تنفيذ قرار الأمانة العامة للمجلس بشأن هيكلة المجلس، ما يفتح الباب أمام ضم فصائل وقوى سياسية وشخصيات وطنية لعضوية المجلس”. ومن ناحيته، طالب سمير نشار عضو المجلس الوطني السوري والمسؤول المالي للمجلس، والذي شارك في المؤتمر الصحفي، الأشقاء والأصدقاء ومجموعة أصدقاء سوريا بتقديم أسلحة نوعية للجيش السوري الحر الذي يعتمد في تسليحه على أسلحة بسيطة مقارنة بالترسانة العسكرية للنظام.
المصدر: أبوظبي
جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©