27 نوفمبر 2010 21:05
استقطبت الوحدات السكنية الصغيرة سواء الفلل أو الشقق ذات الأسعار المنخفضة، على الحصة الأكبر من طلب المستأجرين في رأس الخيمة خلال شهري أكتوبر ونوفمبر من العام الحالي، بحسب أصحاب مكاتب عقارية تعمل بالإمارة. وأشار هؤلاء إلى أن أسعار الوحدات الصغيرة شهدت نوعاً من الانخفاض خلال الفترة الأخيرة، وذلك بعد حالة من الثبات والاستقرار خلال الربع الثالث من العام الحالي، متوقعين استمرار التراجع ولو بمعدلات طفيفة خلال الربع الأخير من العام.
وذكر هؤلاء أن الأسعار التي تتراوح ما بين 25 ألف درهم و30 ألف درهم هي التي تطلب بكثرة مقارنة بالمرتفعة التي يكاد يكون الطلب عليها منعدماً، في حين تفاءل بعضهم بمساهمة المنح والقروض الحكومية التي تعطى للمواطنين في إقبالهم على شراء البيوت الجاهزة خلال الفترة القادمة.
وقال سمير أبوبكر من مكتب دلما للعقارات برأس الخيمة إن طلبات المكتب اعتمدت على البيوت السكنية والشقق الصغيرة التي تقترب أسعارها من 25 و30 ألف درهم، أما الفلل الكبيرة والجديدة التي يبلغ إيجارها حوالي 60 ألفاً و70 ألف درهم فالطلب عليها قليل جداً وكاد ينعدم خلال شهر أكتوبر الماضي.
وذكر سمير أن المكتب عمل على توفير الوحدات السكنية الصغيرة بعد أن تمت ملاحظة الطلب المتزايد عليها من أجل العمل على تحريك النشاط العقاري للمكتب والحصول على المردود وإن كان قليلاً.
وأشار أيضاً إلى أن قلة الطلب تستدعي تخفيض الأسعار، خاصة للوحدات المرتفعة بهدف تصريفها، إلى جانب اضطرار مالك الوحدة إلى تأجيرها أو بيعها في سبيل الحصول على مبلغ قد يكون بحاجة إليه لتسديد الالتزامات التي يتحملها.
وكان لمكتب الكويت للعقارات الرأي نفسه، في أن قلة الطلب على الوحدات بمختلف أنواعها أسهمت في تراجع الأسعار، حيث أشار أمير السيد إلى أن أسعار الفلل والبيوت بعد أن كانت في ثبات خلال الربع الثالث من العام الحالي 2010 بدأت تميل إلى التراجع بهدف الحصول على الزبائن ممن تستهويهم الأسعار المخفضة والتي وإن لاقت القبول المبدئي.
وقال إن بعض الملاك قد يرضخون إلى تخفيض الأسعار بسهولة من أجل الحصول على مردود يمكنهم من سداد التزاماتهم.
وتفاءل السيد بعودة الحركة والنشاط إلى التحسن مع بداية العام الجديد 2011، خاصة في ظل المنح والقروض التي حصل عليها بعض المواطنين من البرامج السكنية التي يمكن أن تشجع الأشخاص ممن ليس لدية السيولة الكافية في بناء الفلل الكبيرة لشراء الصغيرة الجاهزة وبالتحديد للأسر الحديثة قليلة العدد.
ويشهد مكتب المعمورة للعقارات كذلك طلباً على الوحدات الصغيرة، حيث أكد أبو صقر أن الأسعار المطلوبة تتراوح بين 20 ألفاً و25 ألف درهم، وقد تطلب الأقل من ذلك أيضاً، مشيراً إلى أن المكتب يعمل قدر المستطاع من أجل التوفيق بين المالك والمستأجر لإفادة الطرفين، والمكتب كذلك.
ولا يختلف الحال في مكتب الأبراج للعقارات عن بقية المكاتب، فالتراجع في النشاط قد انتابه وفقاً لما أشار إليه خالد محمد، الذي وصف حالة السوق بالركود، متحسباً للفترة التي سيتحسن خلالها الطلب على هذا النشاط المتأثر بتداعيات الأزمة العالمية، مشيراً إلى انخفاض الأسعار إلى أقل من النصف مقارنة بفترة ما قبل الأزمة، والطلب إن وجد فهو يتركز على الوحدات الصغيرة ذات الثمن المنخفض.
المصدر: رأس الخيمة