الخميس 21 مايو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم

العلاقة الجيدة بين عائلتي الزوجين تسهم في الاستقرار الأسري

العلاقة الجيدة بين عائلتي الزوجين تسهم في الاستقرار الأسري
5 سبتمبر 2011 23:03
(أبوظبي) - يؤكد خبراء السعادة الزوجية أن العلاقة بين الزوجة وبين أهل الزوج تحتاج إلى الكثير من حسن الظن والاستعداد للتغاضي عن الأمور الصغيرة حتى ترسو الحياة الزوجية على بر الأمان. ومن أجل ذلك ينصحون الزوجة بالتماس العذر لأهل الزوج في أي إجراء يقومون به، لأن هذا السلوك يجعلهم في آخر الأمر يوقنون بأنها جزء منهم لا دخيلة عليهم، ويكون ذلك بمحاولة نسيان ما يجعلها تنفر من التعامل معهم في أسرع وقت. نجاح وفشل قبل زواجها كانت علاقة العائلتين مشحونة بالكثير من المشاكل. لكن بمجرد ارتباط خلود سلطان بابن عمها انتهت المشاكل حيث لعبت دور «حمامة السلام»، التي جمعتهما. إلى ذلك، تقول «مشاكل الأهل كثيرة قد تكون بسبب زواج أو زعل لأمر ما وقد يصل الأمر إلى الانقطاع التام عن التواصل العائلي، لكن حبي لابن عمي ومبادلته لي الشعور جعلتنا نتحدى الصعاب ونقرر الزواج مهما كانت الظروف». وتضيف «بالفعل زواجنا خفف حدة المشاكل العائلية، وساعد أن يكون هناك تقارب وحب وأمان ومودة بين العائلتين». وإن كانت خلود استطاعت جمع شمل العائلة؛ فإن مريم سعيد (33 عاما) لم تستطع التوفيق بين عائلتها وعائلة زوجها. في هذا السياق، تقول بضيق «تزوجت من ابن الجيران. وكانت علاقة والدتي بوالدة زوجي غيرة وحقد وحسد وكراهية لأقصى حد». وتتابع «اعتقدت في بداية زواجي أنني قادرة على أن أكون حمامة السلام التي تلم شمل الأسرتين ببعضهما البعض، لكن كل آمالي وأحلامي تبددت فلا حماتي راضية بأن تجعل العلاقة تمر بسلام ولا أمي تريد أن تتواصل معها». من جهته، يقول زوج مريم «لم أقف مكتوف اليدين بل حاولت الإصلاح بين حماتي وأمي ولكنهما عنيدتان، وكل منهما تريد أن تفرض رأيها على الأخرى». ويضيف «قمت بعمل وليمة لأجمع شمل العائلتين من أجل الصلح. لكن كل محاولاتي باءت بالفشل فلا حماتي رضيت بقبول الدعوة ولا أمي رحبت باستقبالها. وحتى هذه اللحظة ما تزال العلاقة متوترة بينهما ما بين شد وجذب». ضائقة مالية يقول قاسم عبد الرحمن (25 عاماً) «خروج الزوج واستقلاله في بيت منعزل عن الأهل قد يوتر العلاقة الزوجية. وباعتباري الابن الوحيد لأسرتي، اعتقدت والدتي أن نيتي للخروج من المنزل سببه زوجتي التي تريد أن تسرق فلذة كبدها». ويتابع «بسبب ذلك نشب الخلاف ما بين أمي وزوجتي، وإلى الآن لم تهدأ العاصفة فكل يوم أسمع شكوى من كل الطرفين، ولتصل العلاقة إلى بر الأمان قررت الابتعاد عن الأهل بالانتقال إلى إمارة أخرى لأتجنب المشاكل التي تحدث وحتى أكون مرتاح البال من المنغصات التي تعيق حياتي الأسرية والزوجية وهذا هو الصواب الذي قلل من حدة المشاحنات». ويقول خالد الأنصاري «وقوع أهل زوجتي في ضائقة مالية ومساندة أهلي لهم كانت لفتة جميلة زرعت أواصر المودة بين العائلتين بعد أن كانت مليئة بالمشاحنات». ويضيف «خوف حماتي من تسلط والدتي على زوجتي جعل قبولي للزواج من ابنتهم مرفوضاً. لكن بعد إصرار مستميت وتدخل أكبر وجهاء العائلة قوبل الزواج بالقبول». ويتابع «رغم مرور أكثر من 9 سنوات على زواجي ما تزال العلاقة التي تربط العائلتين فيها نوع من الكره والبعض والعتاب». ويحكي الأنصاري اللفتة الكريمة التي قامت بها أسرته، والتي حولت العلاقة إلى علاقة طيبة، قائلا «تعرض والد زوجتي لضائقة مالية ووقوف أهلي بجانب هذه المحنة كانت كفيلة بأن تزرع المحبة والوئام، هذا ما شعرت به أثناء تواصل أهلي مع أهل زوجتي». مسؤولية مشتركة تتعدد الأسباب والدوافع التي تجعل علاقة الزوجة بأهل زوجها باردة إن لم تكن معدومة، أو وجود كره بين الطرفي. إلى ذلك، تقول الدكتورة غادة الشيخ، استشارية أسرية واجتماعية «هناك من يؤكد أن للزوجة دور في لم الشمل أو التفرقة، وآخرون يحملون الزوج مسؤولية ذلك، وهناك من يجعل اللوم على أهل الزوج ولكن قد تكون هناك دوافع مبعثها الأوضاع داخل البيت». وتشير غادة الشيخ إلى أنه «في كل الحالات لا يعفى الزوجان من مسؤولية السماح بوجود مثل هذه السلوكيات، التي تجعل مثل هذه الظواهر تتسرب إلى الأسر وتلقي بظلالها على الأسرتين». وتوضح «لابد من أن تكون العلاقة بين الزوجين في الوضع الطبيعي، محفوفة بأسس الحوار والشفافية، والوضوح، والحب، فهذا ينعكس على العلاقة مع بقية الأطراف أما إذا قامت العلاقة الأسرية على وجه غير سوي فلا غرابة من وجود ذلك التنافر القائم بين أهل الزوج والزوجة». وتؤكد «لابد أن يكون الزوجان هما الشرارة الأولى لبث روح المحبة بين العائلتين فمتى حصل الاتفاق والتوافق بين الزوجين أثر ذلك على طبيعة العلاقة التي تجمع بين العائلتين». نصائح مهمة تقدم الدكتورة غادة الشيخ، استشارية أسرية واجتماعية نصائح لعلاقة جيدة بين أسرتي الزوج والزوجة تجملها فيما يلي: -تأكدي من أن جانباً كبيراً من عوامل نجاح حياتك الزوجية يتوقف على حسن العلاقة بينك وبين أهله حتى يتأكد من أنك أضفت جدياً إلى حياته بدلاً من الإحساس بأنك تحاولين القضاء على صلته الوثيقة بأهله. -إذا حدث أي خلاف بينك وبين زوجك لا تذكري أي شيء يسيء إلى أهله نتيجة لتصرفاتهم معك فيشعر بأنك غريبة عنه. في حين إنه كان يعتقد أنه بزواجك منه أصبح أهله بمثابة أهلك فلا تجعليه يتأسف على ذلك. -اعلمي أن الخلافات بينك وبين أهل زوجك تظل عالقة بذهنه مهما بذلت بعد ذلك من جهد لتصفية الأمور. وهو عندما يشعر بأنك لست على وئام مع أهله ولو لفترة قصيرة يعتقد أن أي صفاء بينك وبينهما لا أساس له من الواقع. وإلا كان من الأفضل عدم حدوث مثل هذا الخلاف حتى ولو كان بسيطاً. - اعلمي أن مجاملتك الصادقة لأهل زوجك تعمل عمل السحر في علاقتك مع زوجك. بل يجب أن تحثيه على الاتصال بهم من حين لآخر. والسؤال عن المريض منهم وزيارته إن أمكن. وعليك أن تسهمي في هذا الشأن حتى ولو بمكالمة تليفونية ومراقبة الأحداث التي تقع في محيطهم فتتقدمين بالتهنئة في المسرات والمواساة في الملمات حتى يشعروا بأنك فرد أصيل من عائلتهم. - تجنبي أن تتطور المجاملات بينك وبين أهل زوجك إلى الحدث الذي تشعرين فيه أنها أصبحت تشكل عبئاً نفسياً عليك. وإذا ما حاولت أن تتوقفي أو تضعي حداً تخشين أن تظهرين في صورة التي كانت تجاملهم من أجل كسب رضاهم.. ولكي تتجنبي هذا الوضع المقلق. اعملي منذ البداية على أن تكون العلاقة بينك وبين أهل زوجك علاقة متزنة ليست بالفاترة ولا بالمبالغ فيها. -الزوجة العاقلة هي من تتجنب التمسك برأيها في توافه الأمور حتى لا تتسبب في إيجاد فجوة في التعامل مع الأطراف الأخرى بل تجعلهم يوقنون بأنها تحرص على راحة الجميع وتتجنب ما يمكن أن يسيء إليهم.
جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©