مجلس الأمن يدعو لاجتماع مع الدول المصدرة للأسلحة الى الصومال
عواصم-وكالات الانباء: قررت لجنة تابعة لمجلس الامن الدولي منح الحكومات المتهمة بإرسال أسلحة بطرق غير مشروعة الى الصومال فرصة للحديث مع خبراء الامم المتحدة الاربعة الذين كشفوا الصفقات المزعومة·
وقال دبلوماسيون بمجلس الامن إن خبراء الامم المتحدة والحكومات المتهمة ستوجه لهم الدعوة لمواجهة بعضهم البعض في اجتماع يعقد الاسبوع القادم· وقررت اللجنة التابعة لمجلس الامن ايضا ان تقدم رسميا التقرير الذي يحوي النتائج التفصيلية للخبراء الى مجلس الامن بجميع اعضائه دون أي تحرير· وحددت نسخة مقدمة من التقرير حصلت عليها رويترز في وقت سابق هذا الشهر شبكة معقدة من المؤسسات الاجنبية المختلفة التي تضخ اسلحة وذخائر وامدادات ومساعدات اخرى للحكومة المؤقتة الضعيفة أو منافسيها ''المحاكم'' الاسلامية الاقوياء رغم حظر الاسلحة الذي فرضته المنظمة الدولية· والخبراء هم رئيس اللجنة برونو سكيمسكي البلجيكي والاعضاء ميلفين هولت الامريكي وهارجيت كيلي الكيني وجويل ساليك الكولومبي· وشكا عدد من الحكومات ورد اسمها في التقرير الى مجلس الامن أو الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان من ان المزاعم ليس لها اساس·
فقد نفت الحكومة المصرية أمس الاول ان تكون أرسلت اسلحة لدعم الاسلاميين في الصومال منتهكة بذلك الحظر الدولي المطبق على هذا البلد، وعبرت عن استيائها من تقرير للامم المتحدة يتحدث عن هذا الدعم·
وقالت السفارة المصرية في اديس ابابا في بيان ان المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية عبر عن ''صدمته واستيائه'' في مواجهة هذه الاتهامات ''الخادعة والتي لا أساس لها''· ومن جهة أخرى، اطلقت الامم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الاحمر أمس عمليات اغاثة طارئة لمساعدة مئات آلاف المتضررين من الفيضانات المدمرة في الصومال· وأعلن الصليب الاحمر تكثيف عمليات الاغاثة بعد ان أعرب المبعوث الخاص للامم المتحدة بطء الرد على الدعوة التي أطلقتها قبل ايام الحكومة الانتقالية الصومالية لتجنب وقوع كارثة كبيرة· وصرح رئيس بعثة الصليب الاحمر في الصومال باسكال هوندت ان ''العام 2006 كان كارثيا على شعب الصومال فبعد عقد من اسوأ جفاف، يواجهون الآن امطارا غزيرة''· واضاف أن سكان تلك المناطق يحاولون البقاء على قيد الحياة في ظل طروف صعبة للغاية حيث يحتاجون الى مياه الشرب والمأوى والطعام·
وقال مدير برنامج الاغذية العالمي في الصومال بيتر غوسينز في بيان له انه ''حتى بدون الفيضانات، فإن الصومال هي من أصعب الأماكن التي يمكن إرسال المساعدات لها في العالم''·
وعلى صعيد آخر، أعلن الجنرال عدى موسى حرسي حاكم ولاية بونتلاند التي تتمتع بالحكم الذاتي في شمال الصومال عن اتفاق سلطات الولاية على تطبيق الشريعة الاسلامية زاعما أن ذلك لم يأت استجابة لضغوط من المحاكم الاسلامية·