الأحد 20 سبتمبر 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

«جامعة خليفة» تعزز تمكين الإماراتيات في البحث العلمي

مبنى جامعة خليفة (أرشيفية)
20 سبتمبر 2026 01:30

مريم بوخطامين (أبوظبي) 

تواصل المرأة الإماراتية حضورها المتنامي في مجالات البحث العلمي والابتكار، عبر تجارب تمتد من تطوير علاجات جديدة لمرض السكّري باستخدام الذكاء الاصطناعي، ودراسة تاريخ المناخ من صخور القطب الشمالي، إلى المشاركة في الاستعدادات لمهمة الإمارات إلى حزام الكويكبات، بما يعكس انتقال مسيرة التمكين من إتاحة الفرص إلى صناعة المعرفة والابتكار وتولِّي أدوار قيادية.

تأتي هذه النماذج في جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا، بالتزامن مع احتفال دولة الإمارات بيوم المرأة الإماراتية 2026 تحت شعار «معاً بنظهر أقوى وأفضل»، لتُبرز إسهامات طالبات وباحثات وأكاديميات إماراتيات في مجالات علمية وتقنية وطبية وهندسية.

من الجامعة إلى الفضاء 
شاركت الطالبات مريم سيف الظاهري وميثاء الطنيجي وعلياء المازمي في تجربة بحثية لاستكشاف الفضاء عام 2025، اكتسبن خلالها خبرات عملية في علوم الكواكب وعمليات المركبات الفضائية وإدارة المهمات، إلى جانب المشاركة في الاستعدادات لمهمة الإمارات إلى حزام الكويكبات.

الذكاء الاصطناعي لعلاج السكري 
وفي مجال الطب والذكاء الاصطناعي، تعمل الباحثة الإماراتية فاطمة الشامسي، طالبة الدكتوراه، ضمن أبحاث مشتركة بين جامعة خليفة وجامعة «كي يو لوفن» البلجيكية، تركّز على تطوير علاجات مناعية مبتكرة لمرض السكري.
وتستفيد أبحاثها من تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحديد الجينات المرتبطة بالمضاعفات الوعائية للمرض، بما يجمع بين الطب وتحليل البيانات والتقنيات الحديثة.
وأُدرجت الشامسي ضمن قائمة «فوربس الشرق الأوسط» لعام 2025 لأبرز 30 شخصية عربية تحت سن الثلاثين، في إنجاز يعكس حضور الباحثين الإماراتيين في مجالات البحث العلمي والتعاون الأكاديمي الدولي. 

تاريخ المناخ 
بدورها، قادت الدكتورة عائشة السويدي، الأستاذ المشارك في علوم الأرض والمستشارة العلمية الرئيسية لبرنامج الإمارات القطبي، في فبراير الماضي أول دراسة جيولوجية ميدانية إماراتية في منطقة القطب الشمالي بسفالبارد في النرويج، بمشاركة طالبتي الدكتوراه مروة شهيد وسارة سالم.
وركّز الفريق على دراسة الصخور والطبقات الجيولوجية، بحثاً عن أدلة على التغيرات المناخية التي شهدتها الأرض قبل نحو 230 مليون عام، بما يساعد على فهم التحولات المناخية الكبرى.
وتأتي هذه التجارب ضمن حضور متنامٍ للمرأة الإماراتية في منظومة التعليم والبحث والابتكار بجامعة خليفة، حيث يبلغ عدد النساء الإماراتيات اللاتي يدرسن ويعملن في الجامعة 2,239 امرأة، من بينهن 2,007 طالبات في برامج البكالوريوس والماجستير والدكتوراه والطب البشري، إلى جانب عضوات الهيئة الأكاديمية والباحثات والموظفات والمتخصصات.
وتُمثل النساء الإماراتيات 40.2% من إجمالي طلبة الجامعة، فيما بلغ عدد الخريجات الإماراتيات من جامعة خليفة حتى ربيع عام 2026 نحو 3,413 خريجة، يواصلن مسيرتهن في الجهات الحكومية وقطاعات الصناعة ومختلف مجالات الاقتصاد في الدولة. 

إنتاج المعرفة 

قال البروفيسور إبراهيم الحجري، رئيس جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا، إن الجامعة تقيس التمكين بمدى قدرتها على إتاحة الفرص أمام المرأة الإماراتية المتفوّقة للتميز وإنتاج المعرفة وتولِّي أدوار قيادية، وتشجيعها على التقدم بثقة وتحويل أفكارها إلى واقع ملموس. وتدعم الجامعة هذا التوجه من خلال برامج الإرشاد والتوجيه والتدريب العملي والتواصل مع جهات التوظيف، إلى جانب المشاركة في الحوكمة الطلابية وريادة الأعمال. ويأتي برنامج «أثر» للإرشاد والتوجيه ضمن هذه المبادرات.
وأوضحت ميرة الشامسي، طالبة الهندسة الطبية الحيوية، أن مشاركتها في البرنامج أسهمت في تعزيز ثقتها بنفسها، وساعدتها على اتخاذ قرارات أكثر وعياً وتحديد أهداف أوضح لمسيرتها المستقبلية.

البحث والابتكار

لا تتوقف جهود التمكين عند البحث العلمي، بل تمتد إلى الابتكار وريادة الأعمال وتحويل الأفكار العلمية إلى مشاريع ومنتجات وخدمات قابلة للتطبيق. وأكدت أمل الجابري، الرئيسة التنفيذية لشركة مشاريع جامعة خليفة، أن تقدم المرأة الإماراتية في البحث والابتكار لا يقاس بالأرقام وحدها، وإنما بنوعية الكفاءات والأفكار والنتائج التي يمكن تحقيقها على أرض الواقع.

 

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©