الخميس 14 مايو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الرياضة

ديمتري دافيدوفيتش: الأكاديمية الكروية والاحتراف طريقكم للتطور

24 ابريل 2005
حوار: سعيد عبد السلام:
عندما تأتي وصايا النجاح من شخصية صاحبة انجازات تصبح ملء العقول والآذان ومحل دراسة واستقراء·· والمدرب اليوغسلافي ديمتري دافيدوفيتش احد المدربين الذين سجلوا نجاحات عريضة مع أندية الوصل والوحدة والشارقة بل وله سجل ناصع البياض مع عميد الكرة السعودية فريق الاتحاد عندما حطم معه كل الأرقام القياسية بالفوز بكأس الاتحاد وكأس ولي العهد وكأس دوري خادم الحرمين الشرفين وهو ما لم يحدث من قبل·· لذلك تم اختياره موسم 96/97 كأفضل مدرب في المملكة العربية السعودية جمعنا به اللقاء في دبي وكان السؤال الأول يتمحور حول كيفية النهوض بالكرة الاماراتية من جديد والعودة بها الى سيرتها الأولى·· فقال: ان بناء أساس قوي وقاعدة متينة هو الحل الأمثل للنهوض بالكرة في أي بقعة من بقاع العالم ويتمثل هذا الأمر في إنشاء اكاديمية كروية يشرف عليها نخبة من المدربين المتخصصين لرعاية المواهب بالمراحل السنية·· تلك الاكاديمية تأخذ على عاتقها الدفع بالمواهب في الاندية مما يصب بالتالي في قنوات المنتخبات الوطنية·· هذا الأسلوب يضمن لك وجود روافد قوية لا تؤثر فيها عوامل التعرية الكروية بشكل جذري وان حدثت هزات تصبح أشبه بتوابع الزلزال الخفيفة التي لا تؤثر بشكل كلي وسلبي·
وهذا الطريق سلكته فرنسا في الثمانينات وبالتحديد بعد فوزها ببطولة أوروبا وبدأ يؤتي ثماره مع جيل زين الدين زيدان الذي حقق لفرنسا أول بطولة لكأس العالم عام 98 وبعدها فاز ببطولة أوروبا 2000 وأصبح المنتخب الفرنسي واحدا من أقوى المنتخبات الاوروبية والأكثر من ذلك تصدير فرنسا لعدد كبير من اللاعبين في الملاعب الأوروبية بما فيها أقوى ثلاث دول وهي انجلترا واسبانيا وايطاليا وحتى المانيا·
كما سلكت بعض الدول في شرق آسيا مثل اليابان وكوريا الجنوبية والصين هذا الطريق فبدأت رحلة الحصاد عندما استضافت اليابان وكوريا نهائيات كأس العام ,·2002 ونجح المنتخب الكوري في احتلال المرتبة الرابعة وقدم المنتخب الياباني مستوى رائعاً أذهل الجميع·· كما مضى المنتخبان بشكل جيد على مستوى القارة الآسيوية وباتا يتبوآن المكانة الأولى في تلك القارة·
ويستطرد ديمتري كلامه قائلا: والذي اعلمه ايضا ان السعودية وقطر بدأتا هذا الطريق لذلك يستطيع المنتخب السعودي ان يستعيد عافيته سريعا عندما تحدث عملية تعاقب الاجيال·· أما قطر فدخلت مرحلة جذب النجوم العالميين الكبار لكي يقدمون نموذجا عمليا للاعب القطري في عملية الاحتراف والانضباط·
وماذا عن الاحتراف؟
قال: انه الطريق الصحيح الذي لابد منه·· فالاحتراف في أي مجال لابد أن يؤدي الى تحقيق النجاحات طالما يمضي في الطريق الصحيح·· والاحتراف له أكثر من وجه كل حسب ظروفه واحتياجاته فالاحتراف يعلم اللاعبين كيفية الالتزام داخل الملعب وخارجه ويضعهم أمام مسؤولياتهم لذلك فهو الطريق الصحيح لاحداث نقلة نوعية والانتقال الى عالم الاحتراف·
دعنا نتحول ببوصلة الحديث الى تجربتك مع الكرة الإماراتية وكيف شاهدت اللاعب الاماراتي؟
قال المدرب اليوغسلافي·· كانت تجربة ناجحة بكل المقاييس عشت خلالها مع ثلاثة أندية هي الوصل والشارقة والوحدة·· حيث البداية مع الفهود لمدة موسمين 91/92 و92/,·93 ورغم أنها التجربة الأولى بالامارات الا اننا نجحنا في الفوز ببطولة الدوري بعد 27 مباراة متتالية لم يخسر خلالها الفريق وفي الموسم التالي قاد الفريق الى كأس الاتحاد وفاز ببرونزية البطولة الآسيوية ويعكس النتيجة الأفضل في تاريخ مشاركة الوصل بالبطولات الخارجية·· ثم قيادتي لفريق الشارقة في موسم 97/98 وحقق الفريق الفوز بكأس رئيس الدولة·· اما التجربة الثالثة والاخيرة فكانت مع نادي الوحدة في موسم 99/2000 ووصل الفريق الى نهائي كأس رئيس الدولة·
أما بالنسبة للاعب الاماراتي فهو جزء من تكوين اللاعب الخليجي الذي يتميز بالمهارة العالية والذكاء لكنه يحتاج الى شيئين مهمين يكمنان في الجوانب الخططية واللياقة البدنية التي تعد العمود الفقري لكرة القدم الحديثة ناهيك عن الاهتمام بنفسه والانضباط خارج الملعب والابتعاد عن السهر وغير ذلك·
هل تتذكر لاعبي الفرق التي أشرفت على تدريبها؟
بالطبع هناك الكثرون مثل فهد خميس وناصر خميس وزهير بخيت واسماعيل راشد وأحمد محبوب وحسن بولو ومنذر علي الذي دفعت به الى الفريق الأول وغيرهم·· وفي الشارقة كان هناك علي ثاني وعبدالعزيز محمد والشقيقان ابراهيم وعيسى مير وعبد الرحمن الحداد ويوسف حسين وأحمد ابراهيم وغيرهم·· وفي الوحدة الجيل الذي أغلب لاعبيه موجودون حالياً أمثال الشقيقين عبد السلام وعبد الرحيم جمعة وعبد الله سالم وحيدر آلو علي وفهد مسعود وسعيد خميس وغيرهم·
وماذا عن إسماعيل مطر؟
شاهدته وهو يلعب في المراحل السنية ووجدته يتمتع بامكانات عالية وموهبة قد تدفعه الى مصاف اللاعبين الكبار اذا وجد الاهتمام والرعاية واذا حافظ على نفسه·· وطالبت المسؤولين بالاهتمام به·· وكم سعدت عندما فاز بلقب أفضل لاعب في كأس العالم للشباب الذي استضافته الامارات عام ،2003 وعندما سألنا عنه علمت انه يمضي بشكل جيد مع فريقه·
ثلاثي العاصمة
بعد غيابك عن الدوري الإماراتي فترة 5 سنوات كيف ترى الفرق والتحول؟
قال ديمتري·· عندما كنت موجوداً في الفترة الأخيرة مع الوحدة كانت كل المؤشرات تقول ان التحول يسير في صالح أندية العاصمة وكان هذا شيئاَ طبيعياً حيث الاهتمام بالقاعدة يسير في أندية الوحدة والعين والجزيرة وهذا ما تحدثت عنه من خلال الأكاديميات·· فالوحدة على سبيل المثال ينظم دورة دولية سنوية تشارك فيها أندية أوروبية وأميركية لاتينية وعربية عريقة تصب مبارياتها في صالح لاعبي الوحدة·
وكيف ترى أندية دبي والشارقة؟
حقيقة تراجعت عما كانت عليه في الثمانينيات والتسعينيات ومعها نادي الشارقة·· وبالطبع هذا لا يصب في صالح الكرة الإماراتية بشكل عام والمنتخبات بشكل خاص·· فعندما يزداد التنافس بين أكبر عدد من الاندية تصبح المسابقات المحلية قوية وبالتالي يكون المنتخب الوطني هو الفائز الاكبر·· ففي الفترة التي تواجدت فيها بالامارات كانت فرق دبي والوصل والنصر والشباب والاهلي قوية·· لكنني علمت انهم بدأوا رحلة العودة الى مسيرتهم الاولى حيث ارتفعت مستويات النصر والأهلي وفي الطريق يأتي الشباب والوصل والشارقة·
الاستمتاع من الصغر
وعاد ديمتري ليتذكر شيئاً مهماً عندما قال إن أغلب مدربي المراحل السنية خاصة الدنيا منها وكذلك الاداريين يتصرفون بشكل خاطئ عندما يطالبون البراعم والناشئين بالاداء القوي الذي يصل الى درجة الخشونة وينسون ان طبيعة هذه المرحلة لا بد ان تعتمد في المقام الاول على تعليم البراعم والناشئين كيف يستمتعون·· وعندما يسلكون هذا الطريق الذي يمنح الناشئين مساحة كبيرة من الحرية الامر الذي يدفعهم الى اتقان المهارات الفنية واكتساب المزيد من حب اللعبة وبالتالي يصبح أمر تطوير امكاناته اسهل بكثير·· كما لا بد الا نغفل الجوانب النفسية لدى الناشئين لأن الاهتمام بتلك الجوانب في الصغر يجعلها تترسخ في ذهن اللاعبين وبالتالي تنعكس على أدائه وامكاناته·
هل فكرت في تدريب منتخب الإمارات وماذا لو جاءك عرض لذلك؟
انا أحب عملي وطالما موجود على رأس عملي لا أفكر في اي شيء آخر·· لكن لو جاء في عرض لتدريب منتخب الامارات فلما لا·
المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©