30 ديسمبر 2010 23:42
قتل شخص وأصيب ثلاثة آخرون أمس في اعتداءين منفصلين في بغداد والتأميم، واعتقلت القوات الأمنية مشتبها بانتمائه لتنظيم “القاعدة” متورط في تفجير مركز شرطة الطوارئ في نينوى, في حين كشف موقع متخصص في مراقبة وإحصاء أعداد القتلى في العراق أن عام 2010 كان العام الأقل دموية منذ الاجتياح الذي قادته الولايات المتحدة الأميركية عام 2003، إذ بلغ إجمالي ضحايا العنف فيه 3967 قتيلا.
ففي بغداد قال مصدر بوزارة الداخلية إن صاروخ كاتيوشا سقط في متنزه الزوراء بالقطاع الغربي من وسط بغداد، بينما سقط آخر في محيطه مما أسفر عن إصابة 3 أشخاص. وفي كركوك بمحافظة التأميم قالت الشرطة إن مسلحين قتلوا رجلا في حديقة منزله.
وفي الموصل بمحافظة نينوى اعتقلت قوات الأمن العراقية شخصا تشتبه بأنه عضو بتنظيم “القاعدة”. وذكرت الشرطة أن المعتقل اعترف بتنسيق هجوم انتحاري أمس الأول على مجمع للشرطة في الموصل. وأضافت أن قوات الأمن ضبطت متفجرات وشريط فيديو يصور مقر شرطة الطوارئ في سيارة المشتبه به.
وفي شأن متصل أعلنت مجموعة متخصصة في إحصاء ضحايا أعمال العنف في العراق في تقرير أولي، أن عدد المدنيين الذين قتلوا عام 2010، هو الأدنى منذ الاجتياح الأميركي لهذا البلد في 2003. وقالت إن مجموع ضحايا العنف بلغ أقل من أربعة آلاف قتيل، بانخفاض نسبته 15% عن العام الماضي.
وأعلنت مجموعة “إيراك بادي كاونت” المستقلة ومقرها بريطانيا، أن عدد القتلى المدنيين في العراق حتى 23 ديسمبر بلغ 3967 شخصا، مقابل 4680 قتيلا عام 2009. وأشارت حصيلة لوكالة فرانس برس بناء على بيانات وزارات الدفاع والداخلية والصحة إلى سقوط 2416 مدنيا حتى نهاية نوفمبر 2010.
لكن الموقع حذر في تقريره من أن معدلات العنف لا زالت ثابتة. وذكر أن الانخفاض هو الأقل منذ بدء انخفاض مستويات العنف في 2007 حيث بلغت معدلات الانخفاض السابقة 63% و50%. وقال “رغم أن انخفاض مستوى العنف مرحب به، فإن تباطؤ وتيرة تراجع أعمال العنف تعد مؤشرا على وجود حد أدنى لا يمكن تجاوزه ربما يكون تم الوصول إليه”.
وأضاف التقرير أن “بيانات 2010 ترجح استمرار صراع منخفض المستوى في العراق سيواصل قتل المدنيين بمعدل مشابه خلال السنوات المقبلة”. وخص الموقع أيضا مدينة الموصل بمحافظة نينوى، بكونها الأكثر عنفا في أنحاء العراق مقارنة بعدد سكانها تليها العاصمة بغداد.
وأظهرت البيانات الخاصة بعام 2010 أيضا أن حالات قتل المدنيين العنيفة انخفضت إلى النصف في الشهر الذي تلا تخفيض عدد القوات الأميركية في أغسطس.
وذكر الموقع أن عدد الهجمات على نطاق واسع “أي التي تؤدي إلى مقتل أكثر من 50 مدنيا في الهجوم الواحد” في عام 2010، ازداد مقارنة بالعام السابق ولو أن عدد الضحايا من المدنيين قد تراجع. فقد أحصيت تسع هجمات على نطاق واسع حتى 23 ديسمبر 2010 أدت إلى مقتل 567 شخصا مقارنة مع ثماني هجمات في عام 2009 أسفرت عن 750 قتيلا.
وتابع التقرير أن الهجمات لا تزال شائعة “فقد شهد عام 2010 ما معدله انفجاران في اليوم من قبل قوات غير نظامية أسفرت عن قتلى من المدنيين (675 انفجارا نجم عنها 2605 قتلى). وشمل التقرير 13 من أصل 18 محافظة في العراق عام 2010 أي معظم أنحائه.
المصدر: بغداد