الأربعاء 19 أغسطس 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

الأرقام تتحدّث.. الإمارات حوّلت العمل الخيري إلى نهج مُستدام

تقديم يد العون والمساعدة لجميع المحتاجين والمتضررين في جميع قارات العالم (أرشيفية)
19 أغسطس 2026 01:14

سامي عبد الرؤوف (أبوظبي)

تشارك دولة الإمارات، اليوم الأربعاء، العالم احتفاءه بـ«اليوم العالمي للعمل الإنساني 2026». ويحمل يوم العمل الإنساني العالمي 2026، شعار «لنحمِ من يحمون الإنسانية»، ليركز على حماية العاملين في المجال الإنساني والطبي، ووضع حد للهجمات ضدهم، ومطالبة الدول وأطراف النزاعات بإنهاء الإفلات من العقاب ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات بحق عمال الإغاثة.
وتنفّذ العديد من الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية، بالتعاون والتنسيق مع مؤسسات إنسانية دولية ومحلية، العديد من الفعاليات والمبادرات والبرامج للاحتفال باليوم العالمي للعمل الإنساني. 
ومن بين هذه الجهود، ما تنظمه «دبي الإنسانية» اليوم بالتعاون مع مكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة في دولة الإمارات العربية المتحدة ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (UN OCHA)، ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي (IACAD)، اليوم العالمي للعمل الإنساني لتسليط الضوء على جهود العاملين في المجال الإنساني الذين يقدمون كل الدعم للمحتاجين حول العالم.
وتحل المناسبة هذا العام، فيما تقود دولة الإمارات الجهود الدولية لمساعدة وإغاثة ضحايا الحروب والنزاعات، حيث تؤكد القيادة الرشيدة لدولة الإمارات، على ضرورة تضافر الجهود من قبل الأفراد والحكومات والمنظمات الدولية والمجتمع المدني لدعم العمل الإنساني وتعزيز دوره في تحقيق التنمية المستدامة، ولا سيما في ظل الظروف التي يمر بها عالمنا اليوم، وما يشهده من كوارث طبيعية وأزمات إنسانية. 
وتولي دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، أولوية قصوى للأعمال والأنشطة والمبادرات الخيرية، التي تقدمها الدولة لجميع الشعوب والدول إزاء الكوارث، والأزمات، والحروب، والصراعات، كما يحرص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، على مواصلة العمل الخيري والإنساني الإماراتي في جميع قارات العالم. 
وتتحدث الأرقام عن أن دولة الإمارات قدمت تجربة عالمية رائدة في تحويل العمل الخيري إلى نهج مستدام، يطال في تأثيره الشعوب والأمم كافة، دون تمييز أو تفرقة، انطلاقاً من مثُلها الخالدة في تعزيز قيم الإحسان والإخاء والتطوع والوفاء من الإنسان لأخيه الإنسان، أينما كان وفي كل زمان. وصُنِّفت دولة الإمارات كثالث أكبر مانح للمساعدات الإنسانية في العالم لعام 2025، بناءً على نظام التتبع المالي لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية. 
احتلت الإمارات المرتبة الثالثة بعد الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حيث بلغ إجمالي قيمة المساعدات الإنسانية لدولة الإمارات في عام 2025 مبلغاً قدره (1.46 مليار دولار)، ما يُشكل 7.2% من إجمالي المساعدات الإنسانية الموثقة لدى منظمة الأمم المتحدة لجميع المساعدات التي تقدمها دول العالم البالغة (20.28 مليار دولار).

ريادة عالمية 

وبلغت مساعدات الإمارات الخارجية منذ قيام دولة الاتحاد عام 1971، وحتى منتصف عام 2024 نحو 360 مليار درهم (98 مليار دولار)، لدعم المحتاجين في أكثر من 140 دولة حول العالم. 
 تنسجم هذه المساعدات مع المبدأ التاسع من مبادئ الـ50 الذي يؤكد أن المساعدات الإنسانية الخارجية هي جزء من التزام الدولة الأخلاقي تجاه الشعوب الأقل حظاً (لا ترتبط بدين أو عرق أو لون أو ثقافة).
وبلغ إجمالي الدعم الإماراتي للسودان بين عامي 2015 و2025 نحو 4.24 مليار دولار، منها 784 مليون منذ بداية الأزمة الحالية في 2023، عبر مشروعات إغاثية وصحية وتنموية أسهمت في إنقاذ الأرواح. 
 كما قدمت الإمارات 2.57 مليار دولار لغزة منذ بداية أكتوبر 2023، وأكثر من 105 ملايين دولار لدعم الجهود الإنسانية في أوكرانيا منذ بدء الحرب هناك. وتواصل دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ريادتها العالمية في المجالات الإنسانية والتنموية، انطلاقاً من رسالتها السامية وقيمها الحضارية نحو المساعدة والتضامن والتنمية والتعاون لخير البشرية جمعاء في جميع أنحاء العالم بغض النظر عن الأصل أو العرق أو الدين أو العقيدة أو الملة أو الموقع الجغرافي.
وتمضي الإمارات قدماً في الاستجابة الإنسانية العاجلة لمختلف الكوارث والأزمات ومواجهة التحديات المُلحة للتحفيف من معاناة المتأثرين جراء الحروب والصراعات في كل الظروف والأوقات، سيراً على النهج الإنساني للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، وترجمة لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ومتابعة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، نحو التنمية والازدهار وتحقيق الأمن والاستقرار لمختلف الشعوب والمجتمعات بالشراكة مع المنظمات الدولية والجهات المحلية المعنية. وتمثّل المساعدات الخارجية التي تقدمها دولة الإمارات في المجالات الإنسانية والتنموية والخيرية، عطاءً مستمراً لنهج إماراتي أصيل قيادةً وحكومةً وشعباً لمساعدة المحتاجين وإغاثة المنكوبين. 

نهج مستدام 

حققت دولة الإمارات العربية المتحدة، على مدى أكثر من خمسة عقود، مكانة مرموقة في المجال الإنساني إقليمياً وعالمياً، لحرصها على أن يكون العمل الإنساني والمواقف النبيلة تجاه الأمم والشعوب الأخرى إحدى أهم ركائز الدولة. 
وترسّخ توجهات الدولة ثقافة العمل الإنساني في الوعي المجتمعي، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله، والعمل على تعزيز دورها ضمن الدول الرائدة عالمياً في تقديم المساعدات التنموية والإنسانية والعمل الخيري.
وغدت هذه الجهود الإنسانية نهجاً مستداماً، ما جعل من مفهوم البذل والعطاء على مستوى الدولة والمجتمع قيمة أصيلة، تمثّل جزءاً من تراث الإمارات وحاضرها ومستقبلها، حيث تمتد الأيادي البيضاء لفعل الخير ومساعدة الدول والشعوب الأقل حظاً بمنظومة متكاملة من المبادرات الخيرية التي تطال الملايين من المحتاجين.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©