الأحد 19 ابريل 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم

الطفل «عجينة لدنة» تشكلها التنشئة الاجتماعية

الطفل «عجينة لدنة» تشكلها التنشئة الاجتماعية
30 أكتوبر 2014 22:20
أبوظبي (الاتحاد) تتعدد أساليب تربية الأبناء بتعدد مستويات ثقافة التنشئة الاجتماعية السائدة، وتلعب الأسرة دوراً حيوياً في تشكيل سلوك الفرد بطريقة سوية أو غير سوية، وذلك من خلال النماذج السلوكية المقدمة للأطفال والشباب وأنماط السلوك والتفاعلات التي تدور داخل الأسرة. ومن ثم يقال، إن الطفل «عجينة لينة» طيِّعَة التشكيل والتكون حسب أسلوب التربية السائد داخل الأسرة. الخبير التربوي الدكتور أيمن غريب قطب، يرى أن هناك العديد من الأساليب المتبعة في التربية، منها: أسلوب القسوة والتسلط، وهو الذي يتسم بالضبط الصارم، والعقاب المتكرر، وعدم الاستماع لرأي الطفل، ورفض رغباته ومنعه من القيام بما يرغب، وكذلك تحميله مهام ومسؤوليات فوق طاقاته. الأسلوب الثاني، هو الحماية الزائدة، أسلوب يسلب الطفل رغبته في التحرر والاستقلال، حيث التدخل في شؤونه باستمرار، والقيام نيابة عنه بالواجبات، ومن ثم لا تتاح له فرصة اختيار أنشطته المختلفة بنفسه. وبالتالي يجد صعوبة في تحمل المسؤولية، خاصة في مستقبل حياته، ما يؤثر في أسلوب تفكيره سلبا ويجعله أكثر تواكلاً واعتمادية. أما أسلوب الإهمال والنبذ، فيتمثل في عدم الاهتمام برغبات الفرد وحاجاته وإبداء الكراهية أحيانا له وعدم الاهتمام بنظافته، أو إشباع حاجاته الضرورية الفسيولوجية والنفسية، وهي من صور الإهمال، وكذلك عدم إثابة الطفل القيام بعمل ناجح، ما يبث في نفسيته الإحباط وروح العدوان. ويعتبر الأسلوب المتذبذب، أشد الأنماط خطورة على الفرد على صحته النفسية، لأنه يتسم بالتقلب في المعاملة بين اللين والشدة، فيثاب مرة، ويعاقب مرة أخرى على السلوك نفسه،وهذا التأرجح وعدم المعيارية، يجعل الفرد في حيرة دائمة وقلق مستمر، يترتب عليه تكوين شخصية مشتتة ومتقلبة متذبذبة. كثيراً ما يلجأ الآباء إلى التفرقة بين الأبناء في المعاملة، أوعدم المساواة بينهم بسبب الجنس، أو السن أو ترتيب الابن، أو لأي سبب آخر. كذلك هناك الأسلوب التساهلي: ويتمثل في ترك الحبل على الغارب، ويتميز بالدفء دون صرامة، ووجود قليل من القواعد السلوكية، وندرة العقاب، وعدم الثقة في مهارات الفرد، ويؤثر هذا على السلوك سلبا في خلق شخصيات قليلة الاعتمادية على النفس، أو عدم المسؤولية وانخفاض مستوى التحصيل. أما الأسلوب المعتدل، فيتميز بالاعتدال والحزم والتواصل والحب والثواب، والعقاب المتوازن وإعطاء تفسيرات لقواعد السلوك، وهذا الأسلوب من أنسب أساليب تحقيق الصحة النفسية للفرد. ويضيف الدكتور غريب: « قد أظهرت الدراسات أن لهذه الأساليب تأثيرها الحيوي على شخصية الطفل وأساليب سلوكه وطرق تكيفه. وقد تبين أن عادة إتلاف ممتلكات الآخر تأتي من أطفال، أو شباب نشأوا في جو أسري يعاني مشكلات حادة، وأن أساليب الإهمال للأطفال، أو التساهل المفرط معهم تتسبب في وقوعهم في انحرافات سلوكية عديدة.
جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©