الخميس 14 مايو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم

135 ألف درهم إيجار غرفتين وصالة في أبوظبي

135 ألف درهم إيجار غرفتين وصالة في أبوظبي
6 يناير 2008 23:52
طالب خبراء ومستأجرون بخفض أسعار الإيجارات في أبوظبي التي ارتفعت بصورة مطردة وذلك لكبح جماح التضخم وتسريع معدل النمو في الإمارة حيث تسهم الإيجارات بصورة كبيرة في رفع معدلات التضخم مؤكدين أن سوق الإيجارات تحتاج بشدة إلى مؤسسة أو هيئة عقارية تتولي تنظيمها ووضع الضوابط الكفيلة بالسيطرة عليهاداعين إلى تنظيم الزيادة السنوية الإيجارية التى حددها القانون سابقا والنظر في تخفيضها بما يراعي النواحي الاقتصادية للإمارة والجوانب الاجتماعية للمستأجرين·
وثمن الخبراء مقترح إنشاء مؤشر للإيجارات السكنية والتجارية في أبوظبي مؤكدين أهميته الكبيرة في إحداث توازن واستقرار حقيقي في القطاع السكني بصفة خاصة والقطاع العقاري بصفة عامة· وطالبوا بتعاون الجهات الحكومية المعنية في أبوظبي للاسراع في إخراج المؤشر بصورة متميزة وبحيث يحقق رضا الملاك والمستأجرين ·
وطالبوا بتخفيض نسبة الزيادة الإيجارية الحالية التى حددها قانون الإيجارات بنسبة 7% إلى نسبة 5% وهم مايمثل 30% من نسبة الزيادة مؤكدين أن هذا التخفيض سيحد من تزايد ظاهرة التضخم حيث أن عنصر تكلفة الإيجار مهم جدا عند المستثمرين المحليين والأجانب حيث يضعونه في اعتبارهم عند وضع خطط عملهم·
وشدد الخبراء على أن استمرار ظاهرة ارتفاع إيجارات المساكن من شانه أن يضر بالنمو الاقتصادي وان وصوله إلى مستويات عالية يعتبر ظاهرة يجب معالجتها بأسرع وقت· ودعوا الى بناء مزيد من المساكن منخفضة التكلفة بغية توازن المعروض لتلبي كافة متطلبات الفئات الاجتماعية·
واكدوا اهمية فتح الباب امام عمليات التمويل والاسراع في انشاء بنوك عقارية مهمتها منح التسهيلات والقروض للتغلب على ظاهرة ارتفاع الايجارات التي تؤجج التضخم عاليا وتهدد بتقويض عملية النمو الذي تشهده أبوظبي حيث يؤثر ارتفاع الاسعار عموما على القدرة التنافسية للإمارة·


أكد سعادة ضاحي السويدي الوكيل المساعد للشؤون المالية والإدارية في إدارة المباني التجارية التابعة لدائرة المالية في أبوظبي أن إيجارات المباني الجديدة في الإمارة مبالغ فيها بشكل كبير ، مشيرا إلى أن إيجار الشقة غرفتين وصالة فيها تعدى 135 ألف درهم·
وذكر سعادته أن غالبية هذه البنايات يتم تأجيرها لمستأجرين يقومون بإعادة تأجيرها من الباطن ويحققون منها أموالا طائلة· وأكد سعادته أن إيجارات جميع البنايات السكنية في أبوظبي ، غير التابعة لإدارة المباني السكنية، مرتفعة بصورة مقلقة ، مشيرا إلى أن عدد هذه البنايات التي تخالف القانون في زيادة مستمرة·
وأشار سعادته إلى أن ارتفاع الإيجارات يحقق مصلحة بعض الملاك والسماسرة بينما المتضرر الأكبر الاقتصاد الوطني حيث ترتفع نسبة التضخم وتتزايد أسعارالسلع بصورة كبيرة وبالطبع لن يجد التجار أمامهم سبيلا إلا زيادة أسعار السلع ويتعللون بارتفاع الإيجارات·
وقال سعادته في تصريحات لـ ''الاتحاد'' أمس: قطاع إيجارات المساكن في أبوظبي يحتاج لوقفة كبيرة ، خاصة أن خطر السماسرة والمستثمرين يتزايد بشكل كبير ولابد من وجود جهة تكون مسؤولة مسؤولية كاملة عن قطاع السكن وتتابعه وتوثق عقود الإيجار وتتأكد من قيمة إيجارها إضافة إلى الإسراع بإنشاء مؤشر للإيجارات·
وأكد سعادته أن إيجارات الإدارة مازالت الأقل في السوق كاشفا أن إيرادات البنايات التابعة للإدارة تراجعت العام الماضي إلى 2,4 ملياردرهم منها 400 مليون درهم قيمة إيجارات المساكن التابعة للحكومة وملياران لمساكن العقود الخاصة بعد أن كانت 3 مليارات درهم وأرجع السبب إلى كثرة أعداد البنايات التي تم تحويل إدارتها من ''الإدارة'' إلى الملاك أنفسهم· وأكد أن هذا المبلغ قليل مقارنة بما يتم تحصيله حاليا من قبل الملاك ومكاتب العقارات ، موضحا أن تحويل إدارة البنايات للملاك المواطنين والمكاتب أثر سلبيا على المستأجرين حيث تمادى الملاك والمكاتب في رفع الإيجارات بشكل غير معقول· وتساءل قائلا: هل يعقل أن تصل قيمة إيجارالشقة التابعة للإدارة في المصفح إلى 21 ألف درهم بينما يؤجرها المالك المواطن أو مكتب العقارات بمبلغ 90 ألف درهم· وأكد سعادته أن غالبية البنايات غير التابعة للإدارة تخالف قانون الإيجارات ولاتلتزم به·
وقف زيادة إيجارات البنايات الجديدة
وطالب محمد عبد الله نائب مدير إدارة الإيجارات في إدارة المباني التجارية بوقف نسبة الزيادة الإيجارية التي حددها قانون الإيجارات على البنايات السكنية الجديدة ، مشيرا إلى أن ملاك هذه البنايات يؤجرونها بقيمة إيجارية مغالى فيها حيث يصل الإيجار السنوي للشقة غرفتين وصالة إلى 130 ألف درهم· وذكر أن هؤلاء الملاك يطبقون نسبة الزيادة الإيجارية على بناياتهم مؤكدين التزامهم بقانون الإيجارات ، الأمر الذي سيؤدي إلى ارتفاع قيمة إيجارالشقة الواحدة غرفتين وصالة خلال السنوات المقبلة إلى 150 ألف درهم وأكثر وهو مايعني ارتفاع الإيجارات السكنية الجديدة والقديمة في أبوظبي كلها·
ويؤكد أن سوق الإيجارات تحتاج بشدة إلى مؤسسة أو هيئة عقارية تتولى تنظيمها ووضع الضوابط الكفيلة بالسيطرة عليها، مشيرا إلى أن ملاك البنايات غيرالتابعة لإدارة المباني التجارية يؤجرونها بقيمة إيجارية مرتفعة وللأسف يتهم هؤلاء الملاك الإدارة بأنها كانت تؤجر هذه البنايات بأقل من قيمتها إرضاء للمستأجرين·
وأوضح أن هؤلاء الملاك يشتكون من وجود وحدات سكنية غرفتين وصالة أو ثلاث غرف وصالة تؤجر بقيمة تتراوح بين 80 ألف درهم إلى 120 ألف درهم ببنايات مشابهة لبناياتهم ويؤكدون أن قيمة إيجارات شقق بناياتهم لاتتعدى 40 ألف درهم ، وقد سدد العديد من هؤلاء الملاك الأموال المتبقية من قرض الإدارة وقاموا بإدارة بناياتهم بأنفسهم أو بواسطة مكاتب العقارات وأجروها بقيمة مغالى فيها، واضطر مستأجروها لرفع دعاوى ضدهم أمام لجنة فض المنازعات·
وذكر محمد عبد الله أن هؤلاء الملاك تناسوا تماما كيف كانوا يعرضون وحداتهم السكنية قبل عدة سنوات بقيمة إيجارية أقل بالإضافة إلى تأثيث الوحدة السكنية مجانا لجذب المستأجرين وقد قامت الإدارة بجهود كبيرة بتسكين مستأجرين في البنايات الواقعة في أماكن كانت تفتقد الخدمات الرئيسية، وقد راعت الإدارة مصلحة المالك المواطن والمستأجر طوال السنوات الماضية ولم تستغل أزمة نقص السكن الحالية في رفع الإيجارات بقيمة مغالى فيها كما أنها مثلت الضمانة القوية لاستقرار السوق·
وطالب محمد عبد الله بعدم استثناء البنايات القديمة خاصة ذات الإيجارات المنخفضة من نسبة الزيادة القانونية مشيرا إلى أن لدى الإدارة حاليا وحدات سكنية تؤجر بمبالغ قليلة مقارنة بأسعار السوق منها وحدة سكنية غرفة وصالة تكييف مركزي بقيمة 25 ألف درهم وغرفتان وصالة بقيمة 35 ألف درهم ومن الأفضل أن تتزايد إيجارات هذه الوحدات السكنية سنويا إلى أن تقترب من مستوى أسعار السوق·
وقال: لاينبغي أن تتوقف الزيادة عمن يستحقها ولابد من رفع القيمة الإيجارية للبنايات القديمة تدريجيا حتى تستقر السوق، وتخويل جهة حكومية بدراسة الزيادة الإيجارية لكل بناية على حدة وفقا لحالتها المعمارية وعمرها وخدماتها وموقعها· وشدد محمد عبد الله على العمل على سرعة إصدار مؤشر للإيجارات في أبوظبي ، مشيرا إلى أن المؤشر سيحل الكثير من مشكلات الإيجارات في الإمارة وسيضبط السوق بشكل كبير حيث سيحدد للملاك والمستأجرين القيمة الإيجارية الحقيقية لكل وحدة سكنية، وسيؤدي المؤشر إلى استقرار السوق وتنظيمها بشكل أفضل عما هو عليه حاليا·
وأكد ضرورة الإعداد لهذا المؤشر بصورة جدية بحيث يحقق فوائد حقيقية للملاك والمستأجرين ولايبخس حقوق أي أحد، ولابد أن يحدد المؤشر القيمة الأدنى والأعلى لإيجارات كل بناية سكنية في أبوظبي طبقا لعوامل كثيرة يأخذها في الحسبان، وليس صعبا أن يحدد القيمة الإيجارية المثلى أو الحقيقية وأن يتم التزام الجميع به إضافة إلى ضرورة توثيق العقود الإيجارية من الجهات الحكومية المعنية ولو تم هذا فإن سوق الإيجارات ستكون منظمة وستختفي منها غالبية المشكلات التى يعاني منها الآن·

تخفيض الزيادة السنوية للإيجارات بنسبة 30%

ويثمن محمد خليفة بن فهد المهيري رئيس لجنة المؤسسين لشركة تسويق للتطوير والتسويق العقاري فكرة إنشاء مؤشر للإيجارات السكنية والتجارية في أبوظبي مشددا على أهميته الكبيرة في إحداث توازن واستقرار حقيقي في القطاع السكني بصفة خاصة والقطاع العقاري بصفة عامة· وطالب بتعاون الجهات الحكومية المعنية في أبوظبي للإسراع في إخراج المؤشر بصورة متميزة وبحيث يحقق رضا الملاك والمستأجرين · وطالب محمد خليفة بن فهد المهيري بتخفيض نسبة الزيادة الإيجارية الحالية التي حددها قانون الإيجارات بنسبة 7% إلى نسبة 5% وهم مايمثل 30% من نسبة الزيادة ، مؤكدا أن هذا التخفيض سيحد من تزايد ظاهرة التضخم حيث أن عنصر تكلفة الإيجار مهم جدا عند المستثمرين المحليين والأجانب حيث يضعونه في اعتبارهم عند وضع خطط عملهم· وأشاد بالإجراءات المتعددة التي اتخذتها إمارة أبوظبي لتظيم سوق السكن في أبوظبي لافتا الانتباه إلى قانون الإيجارات الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ''حفظه الله'' نهاية العام قبل الماضي مؤكدا أن القانون وضع حدا للزيادات الإيجارية المبالغ فيها من بعض الملاك ومكاتب العقارات·
وذكر أن ظاهرة ارتفاع الإيجارات السكنية والتجارية في أبوظبي حقيقية حيث تشير الدراسات الرسمية إلى أنها تتراوح بين 15% و50%· وأرجع هذه الزيادة إلى الطفرة الكبيرة التي تشهدها أبوظبي في مختلف قطاعاتها الاقتصادية وبصفة خاصة القطاع العقاري الذي سيقود خلال السنوات المقبلة قاطرة التنمية في الإمارة· ونوه إلى زيادة أسعار النفط والاستعانة بخبراء وشركات دولية مرموقة للمساهمة في تطوير القطاعات الاقتصادية فضلا عن ارتفاع معدلات النمو السكاني لتصل إلى نحو 7% كل هذه العوامل جذبت شرائح كثيرة سواء متخصصة أو فنية إلى أبوظبي ، الأمر الذي أحدث ضغطا على القطاع العقاري خاصة الوحدات السكنية ، وقد ذلك ساهم في زيادة هذه الضغوط قيام المطورين الرئيسيين المشاركين في التنمية العقارية في الإمارة إلى بناء الوحدات السكنية الفاخرة وتسويقها بشكل كبير بديلا عن الوحدات المتوسطة التي يكثر الإقبال عليها ، الأمر الذي يستلزم تدخل الجهات الحكومية لإيجاد آلية عمل تتوافق مع فلسفة النظام الاقتصادي للدولة وتعمل على توفيرأعداد كافية من الوحدات السكنية المتوسطة·
ويضيف قائلا: ليس مطلوبا اليوم تدخل الحكومة وتحديد إيجار كل بناية ووحدة سكنية في أبوظبي وبالتالي تعطيل قانون العرض والطلب بل المطلوب هو تنظيم الزيادة السنوية الإيجارية التي حددها القانون سابقا والنظر في تخفيضها بما يراعي النواحي الاقتصادية للإمارة والجوانب الاجتماعية للمستأجرين·
وأكد أن أبوظبي قطعت شوطا كبيرا في تحريرالسوق العقارية بإصدار قوانين التسجيل العقاري وإجازة تداول ملكية العقارات، الأمر الذي سيعمل على توسع القطاع السكني بشكل كبير، مؤكدا ان المهم حاليا إعداد استراتيجية عامة للتنمية العقارية في المدى البعيد تأخذ في اعتبارها الظروف التي تمر بها التنمية العقارية في أبوظبي وربطها بالخطة الاستراتيجية العامة للدولة ، وضرورة دراسة نمط الطلب للمتاجرة أو الإيجار على الوحدات السكنية والعقارية بغرض التسوق في الأسواق العالمية و الاستفادة من فجوة الأسعار بين التكلفة الحقيقية المنخفضة للوحدة السكنية والعقارية في أبوظبي والأسعار المرتفعة في الأسواق العالمية·
وأكد ضرورة تحديد الإطار الاستراتيجي الاقتصادي لكل منتج من أبراج أو وحدات سكنية أو فلل أومكاتب أو مستودعات أو أراض وذلك وفق تصنيف فئات البائعين والمشترين حسب القوة الشرائية وتحديد الأسعار وأسلوب البيع وفق أسعار الأسواق العالمية وحسب البعد الجغرافي المحلي والإقليمي وللعرض في الأسواق العالمية·كما نوه محمد خليفة المهيري إلى ضرورة دراسة هيكل مستويات دخول المنتجين مقرونا بارتفاع تكاليف المعيشة والتوسع في إنشاء الشقق الاقتصادية من حيث التكلفة والمساحة وبالتحديد الشقق المكونة من غرفة وصالة وغرفتين وصالة·
يضرب المستأجرون كفا بكف وهم يشكون لـ ''الاتحاد'' الارتفاع الجنوني غير المسبوق لإيجارات الوحدات السكنية التي فاقت كل تصور لدرجة أن إيجار الشقة غرفتين وصالة يزيد حاليا على 135 ألف درهم ويؤكد المستأجرون أن الإيجار المبالغ فيه جدا ليس هو المهم بل الأهم هل تتوافر الوحدة السكنية أم لا؟ وأشاروا إلى أن السبب الرئيسي في ندرة الوحدات السكنية هو تنافس المستثمرين وبعض البنوك ومكاتب العقارات والسماسرة على المعروض الشحيح للاستحواذ عليه، تمهيدا للمضاربة عليه·
ويؤكد المستأجرون أن الوضع اليوم في أبوظبي أوائل 2008 أشد قتامة في مجال السكن في أبوظبي من العامين الماضيين ، فقد ارتفعت الإيجارات السكنية بصورة غير معقولة وارتفعت قيمة إيجار الاستوديو في البناية القديمة ومتوسطة العمر من 30 ألف درهم إلى 80 ألف درهم والشقة غرفتان وصالة ارتفع إيجارها من 40 ألف درهم إلى 95 ألف درهم وثلاث غرف وصالة من 55 ألف درهم إلى 130 ألف درهم ، بينما لايقل إيجار الأستوديو في البناية الجديدة عن 90 ألف درهم وغرفتين وصالة عن 135 ألف درهم وثلاث غرف وصالة عن 190 ألف درهم·
ويؤكد المستأجرون أن قرعة إدارة المباني التجارية تخلو من الوحدات المعروضة منذ أكثر من عشرة أشهر وبالكاد يتم طرح وحدة أو وحدتين على فترات متباعدة لدرجة أن أكثر من 3800 مستأجر تنافسوا على وحدة واحدة، ومع شح المعروض في الإدارة ونقص السوق من الوحدات المتوسطة والفاخرة معا انتشرت ظواهر سلبية من أبرزها التأجير من الباطن التي انتشرت كالنار في الهشيم·
وقد تزايدت معاناة المستأجرين الباحثين عن وحدة سكنية وتقدم بعضهم للقرعة أكثر من 100 مرة دون جدوى ، كما أن المستأجرين القاطنين في البنايات التي يديرها الملاك ومكاتب العقارات يصرخون من الارتفاع المبالغ فيه الذي تكشف عنه الدعاوى التي تلقتها لجنة فض المنازعات وزادت عن حوالي 2000 دعوى تتعلق بالزيادات الإيجارية فقط·
ويصرخ المستأجرون من أن رواتبهم القليلة لاتكفي سد احتياجاتهم المعيشية من مأكل ومشرب بسبب موجات الغلاء المتتالية فمابالك ببند الإيجارات الذي يلتهم 40% من دخل المستأجرين وفقا لبيانات وزارة الاقتصاد وأكثرمن 70% وفقا لرأي المستأجرين أنفسهم؟
يؤكد محمود أبو الوفا (مستأجر) أن إيجار الوحدات السكنية ارتفعت بشكل خيالي مشيرا إلى أن العديد من أصدقائه يفضلون في دفع الزيادة السنوية في إيجارات وحداتهم السكنية دون الانتقال إلى سكن أقل لأن هذا السكن غير موجود مطلقا ولو وجدوا سكنا آخر فإن قيمته الإيجارية ستكون ضعف السكن الأول ، وذكر أن لديه أصدقاء يدخلون القرعة عشرات المرات دون جدوى ويحلمون منذ شهور في الفوز بوحدة سكنية مهما كان اتساعها ولكن ''عشم إبليس في الجنة''·
وذكر أنه عاش معاناة كبيرة في البحث عن شقة بقيمة إيجارية أقل من شقته لكن باءت كل جهوده بالفشل·
ويؤكد أن أزمة السكن الحالية أوجدت ظاهرة التأجير من الباطن بكل سلبياتها مشيرا إلى أن هذا النوع من السكن غير إنساني ولايراعي تقاليدنا وقيمنا كعرب ومسلمين ، ويشير إلى أنه يعرف أصدقاء كثيرين منهم أطباء ومهندسون ومهنيون وفنيون يعيشون مع أزواجهم وأطفالهم في شقق الباطن ويشكون مر الشكوى وأصيبوا باليأس من الحصول على شقة القرعة، وهؤلاء يئسوا من البحث عن شقة غرفة وصالة أو غرفتين بسبب الارتفاع الكبير للإيجارات علما أن رواتبهم لاتتعدى شهريا 4 آلاف درهم بينما يصل الإيجار الشهري للوحدات الجديدة نحو 12 ألف درهم أي ثلاثة أضعاف راتبهم الأمرالذي اضطرهم إلى السكن خارج أبوظبي من الباطن أو إعادة أسرهم إلى بلادهم الأصلية·
ويشير جمال حسين إلى أنه وجد صعوبة بالغة من أجل الحصول على سكن وحاول عبثا الاتصال بملاك البيانات السكنية ومكاتب العقارات لعله يتفاوض معهم على قيمة إيجارية أقل ويتجنب جشع السماسرة إلا أنه فوجئ بأن الملاك أكثر صرامة وباءت جهوده بالخيبة واليأس مما دفعه للرضا بمصيره في سكنه الحالي·
ولفت الى أنه خلال جولاته على الملاك ومكاتب العقارات فوجئ بأن غالبية الملاك فوضوا المكاتب العقارية في إدارة وتأجير بنايايتهم السكنية، وللأسف فقد امتهنت غالبية المكاتب مهنة التأجيرمن الباطن وبحثت عن أقصر سبيل يوفر لها المكاسب الضخمة بعيدا عن النواحي الأخلاقية والقيمية والعجيب أن غالبية المكاتب لاتقوم بتأجير الشقة أو الفيلات من الباطن بعد تقسيمها لأكثر من أسرة لسنة بل لثلاثة أشهر وربما لشهر واحد حتى يتسنى لها رفع القيمة الإيجارية إضافة إلى تحصيل العمولة وقدرها 500 درهم ويصل إيجار الغرفة الواحدة في أبوظبي حاليا إلى 4 آلاف درهم وبالتأكيد سترتفع هذه القيمة بسبب استمرار أزمة نقص السكن·
ويتعجب جمال حسين أشرف عليان من ارتفاع إيجارات البنايات التابعة لإدارة المباني التجارية مؤكدا أن المستأجرين لايشكون فقط من ارتفاع إيجارات المباني التابعة للمواطنين ومكاتب العقارات بل بنايات الإدارة أيضا خاصة أن غالبية السكان ينتمون للقطاع الخاص فقط بل يشمل مبانيها أيضا·
وينوه إلى أن غالبية المستأجرين محدودي الدخل يطالبون الحكومة بوقف نسبة الزيادة السنوية بسبب تدني رواتبهم·
ويؤكد أشرف عليان أنه خلال بحثه الدؤوب عن شقة سكنية فقد الأمل تماما في الحصول على شقة سواء من قرعة إدارة المباني التجارية أو مكاتب العقارات مؤكدا أن السوق يعاني من شح كبير في الشقق السكنية ·
ويذكر أنه بحث لعدة أشهر عن شقة غرفتين وصالة إلا أن الأسعار كانت دائما تزيد على 90 ألف درهم لبنايات قديمة أو 100 ألف لبنايات متوسطة العمر ، وطلبت مكاتب العقارات أو السماسرة مبالغ مادية تتراوح بين 5 آلاف درهم و10 آلاف درهم ، كما أن المستأجرين الراغبين في ترك الشقق يطلبون ''خلو رجل'' يصل إلى 30 ألف درهم ، الأمر الذي يؤكد أن الحصول على شقة في أبوظبي ضرب من الخيال في الوقت الحالي·

لزيادة الائتمان الممنوح لقطاع الإنشاءات
خبراء يطالبون بإنشاء بنوك عقارية متخصصة


قال عدد من المسؤولين والخبراء الاقتصاديين إن استمرار ظاهـــرة ارتـــفاع إيجارات المساكن من شأنه أن يضر بالنمو الاقتصادي وان وصوله إلى مستويات عالية يعتبر ظاهرة يجب معالجتها بأسرع وقت·
وقالوا إن ارتفاع الإيجارات يعتبر أمرا طبيعيا في ظل زيادة الطلب الذي يسببه الإقبال الكبير الذي تشهده إمارة أبوظبي خاصة في ظل استمرار خلق الوظائف واستقطاب مزيد من العمالة لها·
ودعوا الى بناء مزيد من المساكن منخفضة التكلفة بغية توازن المعروض لتلبي كافة متطلبات الفئات الاجتماعية·
وأكدوا أهمية فتح الباب أمام عمليات التمويل والاسراع في إنشاء بنوك عقارية مهمتها منح التسهيلات والقروض للتغلب على ظاهرة ارتفاع الايجارات التي تؤجج التضخم عاليا وتهدد بتقويض عملية النمو الذي تشهده أبوظبي حيث يؤثر ارتفاع الاسعار عموما على القدرة التنافسية للإمارة·
وقال سعادة حمد لخريباني النعيمي الوكيل المساعد في دائرة التخطيط والاقتصاد في إمارة ابوظبي و الدولة عموما تشهد نموا كبيرا وان أي عملية نمو سيصاحبها إجمالا ارتفاع في التضخم،ولكن ما نراه من الأرقام التي يتم التحدث عنها أن مساهمة قطاع الإيجارات في نسب التضخم مرتفع جدا فهو يفوق 35% ، لذلك تفرض هذه الظاهرة نفسها كضرورة يجب علاجها وحلها حتى تستمر عملية النمو بوتيرة قوية ومتسارعة· وأضاف أن قرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ''حفظة الله'' بتحديد نسبة الزيادة جاء ليحد من الارتفاع الكبير في الزيادات التي يفرضها المالكون ومع ذلك فإن ارتفاع الإيجارات يشكل عبئا ثقيلا على كاهل المستأجرين وعلى كاهل الدولة التي باتت تشهد نسب تضخم مرتفعة·
وقال إن ما تقوم به إمارة أبوظبي من تطوير لمناطق سكنية يأتي لمحاربة هذه الظاهر ومن المتوقع أن تنتهي هذه الظاهرة في غضون سنتين·
وأضاف أن الشراكة الحقيقية والفعلية بين القطاعين العام والخاص من شأنها أن تقلل من مستويات الارتفاع التي يشهدها قطاع الإيجارات·
وقال ناظم القدسي مدير إدارة الأصول في بنك أبوظبي الوطني : إن ما يحدد أسعار الإيجارات والمساكن العرض والطلب فالمعروض في السوق أقل من كمية الطلب ما يرفع الإيجارات على الشكل الذي نراه حاليا ،وهذا الأمر بحاجة إلى مدة زمنية من أجل أن يتساوى على أقل تقدير العرض مع الطلب خاصة أن هناك دراسات لدينا ولدى الآخرين تشير إلى أن ما سيتوفر في غضون السنتين المقبلتين سيحد من ظاهرة ارتفاع الإيجارات·
وأضاف أن عملية النمو المتواصلة التي تشهدها الإمارة والدولة عموما تؤدي إلى توفير فرص كبيرة للعمل سواء للمواطنين أم للوافدين وهو ما يخلق إقبالا بشريا لا تتوفر له المساكن ما يؤدي إلى تفاقم هذه الظاهرة·وأشار إلى أن ارتفاع الإيجارات له تأثير سلبي كبير على التضخم ويؤدي إلى ارتفاع أرقامه ، ولا بد من الاشارة إلى أن اقتصاد الإمارات اقتصاد ناشئ تمر عليه فترات يشهد فيها نموا اقتصاديا قويا مشيرا إلى أن النمو عادة يصاحبه عملية التضخم· مشيرا إلى أهمية أن يستمر النمو سريعا في الإمارة في حين أن قضية الإيجارات ربما ستحل في غضون سنتين بعد توفر المعروض ·
وقال: إن الحل الوسط دائما هو الأفضل فإذا تركنا الأمر للعرض والطلب سيكون هناك جشع وإذا أوكلنا الأمر للجهات الحكومية 100% فسيكون الحافز للمستثمرين قليل وربما يلجأ كثير منهم إلى الاستثمار في مناطق أخرى لذلك أعتقد أن وجود ضوابط يكون الارتفاع معها معقولا·
وأكد أن الشراكة الحقيقية بين القطاعين العام والخاص الحل الأفضل من خلال تجارب الاقتصادات المتقدمة·
وأضاف أن تقديم الحوافز والاتجاه نحو بناء مزيد من المساكن الشعبية ليلائم المعروض كافة الأذواق من شأنه أن يقلل من هذه الظاهرة·
من جهته قال عمار المهري الرئيس التنفيذي لشركة البناء إن الارتفاع الكبير في الأسعار يعتبره الملاك فرصة لن تتكرر لذلك لجأوا إلى رفع أسعار الإيجارات بشكل كبير وهو ما فاقم من حدة المشكلة،وهو أمر يضر بالملاك كما يضر بالمستأجرين لذا يجب اتخاذ إجراءات لزيادة المعروض من الشقق خاصة فيما يتعلق بمنح التمويل لإنشاء مزيد من المساكن· وأشار إلى أهمية إنشاء بنك عقاري خاص لتمويل المشاريع الكبيرة وهو ما سيساهم في حل ضائقة الإسكان ومن الضروري تسهيل مهمة إنشاء مثل هذه البنوك والشركات الممولة خاصة في ظل الطفرة التي تشهدها الإمارة·
وقال الدكتور همام الشماع المستشار الاقتصادي بشركة الفجر للأوراق المالية:ليس معروفا بالضبط ما هو ثقل الإيجارات في ميزانية الأسرة وعلى حد علمنا لا توجد بحوث لميزانية الأسرة قامت بها جهات رسمية بشكل ميداني،وبالتالي فإن السكن أو الإيجارات كوزن في الرقم القياسي للأسعار ربما لا تكون دقيقة وربما تكون مبنية على أحد أحكام تقديرية وليس على بيانات رقمية،لذلك نعتقد أن الخطوة الأولى يجب أن تكون تكليف إحدى الجهات المختصة بإجراء بحوث ميزانية الأسرة بشكل سريع لكي يمكن بناء الإجراءات على أسس علمية رصينة وصحيحة·وعبر عن اعتقاده في ان تأثير ارتفاع الأسعار على كلف المعيشة يتناسب طرديا كلما انخفض دخل الفرد أو الأسرة ،ويقل مع ارتفاع هذا الدخل وذلك لان معظم الابنية السكنية معدة للشرائح الغنية ، وبالتالي فإن العرض من السكن الجيد المواصفات أكبر بكثير من العرض للوحدات السكنية المتدنية المواصفات وبالعكس تماما نجد ان الطلب على النوع الاخير أعلى بكثير من الطلب على النوع الاول وهو أمر طبيعي لان هرم توزيع الدخل تكون قاعدته العريضة للدخول المنخفضة وهكذا نجد ان المتوفر من الشقق بثلاث أو أربع غرف بمواصفات كاملة أكثر بكثير من المتاح من غرفتين أو غرفة واستوديو، وطبعا لو حسبنا إيجار المتر المربع الواحد فسوف نجد ان المتر المربع الواحد يزداد مع صغر الوحدة السكنية وينخفض مع كبرها·
وأضاف: لذلك فإن المعالجات تكمن أساسا وقبل كل شيء في زيادة المعروض من الوحدات السكنية التي تلبي حاجات شرائح الدخل المنخفض والتي يتم بناؤها بأقل كلف ممكنة في ظل توجيه ودعم مباشر او غير مباشر من الدولة يتمثل بإمكانية تقديم الأراضي لشركات التطوير العقاري خارج مناطق السكن المزدحمة بأسعار مخفضة أو مجانية·وتقديم الحوافز المادية والمعنوية لشركات البناء أو تقديم دعم لأسعار إيجار الوحدات السكنية لشركات البناء إلى حين توفر العرض الذي يخفض الإيجار الى المستوى المناسب مع دخول شرائح الدخل المنخفضة·
وأضاف: من الضروري اتخاذ إجراءات عقابية رادعة ضد شرائح الوسطاء تحت عنوان المستثمرين الذين يقومون باستغلال الوضع السكاني للعيش بصورة طفيلية على حساب الآخرين والملاحظ أن الإجـراءات المنــــبثقة للحـــد من هذه الظاهرة هي إجراءات غير كافية وفيها الكثير من المرونة التي تسمح باستمرار هذه الظاهرة·
وأفاد بأن إصدار قرارات بتحديد نسبة الزيادة في الإيجارات وتقليصها لا يخدم اقتصاد السوق والتحولات التي سادت في دولة الإمارات والتي أدت إلى حالة الازدهار الاقتصادي والعمراني الراهنة في الدولة ، إذ ان أي تدخل في الأسعار بما في ذلك أسعار الإيجارات سيخلق اتجاهات سعرية مخالفة للعرض والطلب ولذلك نعتقد ان التأثير في الاسعار يجب ان يتم من خلال التأثير اما في العرض أو الطلب ولا يوجد أي مبرر للخروج من قاعدة قانون الحياة وهو قانون العرض والطلب·


الوحدات الجديدة تلبي 20% من الاحتياجات
13 ألف وحدة سكنية مطلوبة في 2008


توقع تقرير صادر عن مركز المعلومات في غرفة تجارة وصناعة أبوظبي أن تصل نسبة العجز في المعروض من الشقق السكنية للإيجار إلى ما لا يقل 13000 وحدة سكنية خلال عام 2008 لافتاً إلى أن المباني التي في طور الإنشاء لن تلبي سوى حوالي 20% من هذه الاحتياجات عام ·2008 وأضاف التقرير أن النقص في المعروض من الوحدات السكنية سيؤدي إلى ارتفاع الإيجارات التي تشكل النسبة الأكبر في إنفاق المستهلك والتي تقدر بما لا يقل عن 40%، وبالتالي فإن ذلك سيرفع من التضخم إلى معدلات مفرطة· وأفاد أن الوحدات السكنية التي يتوقع دخولها إلى السوق العقارية ذات مواصفات ونوعية راقية تستقطب شريحة من ذوي الدخول المرتفعة وبالتالي لن تسهم في حل المشكلة ولن توفر حلولاً كافية للشريحة الأعظم في السوق وهم متوسطو ومحدودو الدخل وهم الشريحة الأكبر والمتأثرة بذلك·
وأشار مركز معلومات الغرفة إلى أنه في عام 2005 بلغ عدد الوحدات السكنية في إمارة أبوظبي حوالي 287 ألف وحدة سكنية كانت كافية لاستيعاب الطلب في ذلك الحين وكان مستوى الإيجارات متوازناً·
وذكر أن العام 2006 لم يشهد، رغم الزيادة في عدد السكان، إنشاء وحدات سكنية كافية جديدة تلبي الزيادة السكانية في الإمارة مما تسبب في خلق عجز في تلبية الطلب قدر بحوالي 3000 وحدة سكنية وتفاقمت هذه المشكلة في عام 2007 حيث لم يف حجم المعروض من الوحدات السكنية الطلب المتزايد على الوحدات السكنية وتفاقم العجز ليصل الى حوالي 6 - 7آلاف وحدة سكنية·
وتوقع التقرير أنه مع استمرار تزايد القيمة الإيجارية للشقق والوحدات السكنية بإمارة أبوظبي وتصاعدها لمستويات عالية جداً على مستوى الدولة أن يظل الطلب في زيادة متواصلة بسبب زيادة نسبة النمو السكاني والحجم الكبير للاستثمارات الجاري تنفيذها
والمشاريع الضخمة التي يقبل عليها اقتصاد أبوظبي واقتصاد الدولة·
وتوقع التقرير تزايد الطلب على الوحدات السكنية في إمارة أبوظبي بمعدلات عالية في ظل عدم توفر وحدات سكنية كافية لتلبية الاحتياجات الحالية واتساع الفجوة في السنوات القادمة ·
وتتوالى زيادات جديدة في قيمة الإيجارات وهذا سيشكل دفعة قوية لمؤشر التضخم للارتفاع لمستويات أعلى مما سيؤثر على مجمل الأداء الاقتصادي· ومن الأسباب التي أدت إلى زيادة الطلب ورفع القيمة الإيجارية أرجعها التقرير إلى قيام دائرة الخدمات الاجتماعية والمباني التجارية بالتخلي عن إدارة جزء كبير من المباني التي كانت تدار من قبلها نيابة عن أصحابها هذه تم تحويلها الى جهات أو بنوك تجارية أو شركات إدارة عقارات أو للإدارة المباشرة لأصحابها·
وأوضح التقرير أنه تم تحويل بعض المباني السكنية إلى مرافق فندقية مما ساهم في زيادة النقص في المعروض من الوحدات السكنية في الإمارة مما دفع بالإيجارات إلى مستويات عالية· كذلك من أسباب زيادة القيمة الإيجارية هي العوائد المرتفعة لتأجير العقارات حيث ارتفعت نسبة العائد في الاستثمار العقاري ما بين 20 - 140% في بعض الوحدات السكنية·
وأكد تقرير مركز المعلومات أن علاج ظاهرة ارتفاع الأسعار والنقص المتزايد في حجم المعروض من الوحدات السكنية يتطلبان رؤية واستراتيجية واضحة تربط ما بين حجم النمو في الاقتصاد والاحتياجات التنموية والتي يتم من خلالها وضع خطة تطوير سكنية للسنوات القادمة تكون متوازنة مع حجم النمو في القطاعات الاقتصادية وتتماشى مع استراتيجية إمارة أبوظبي، ويكون للقطاع الخاص دور أكبر في تنفيذ الخطة لتوفير احتياجات السوق وكذلك تعاون الجهات الممولة والمنظمة لعملية البناء والتشييد مع القطاع الخاص من أجل تذليل المشاكل وتسهيل الإجراءات الخاصة بعمليات الإنشاء والتعمير·
وطالب بوضع ضوابط جديدة لتنظيم أسعار الشقق والإيجارات بما يتناسب وحجم العرض والطلب مع النمو الاقتصادي من أجل الحد من الزيادة في معدلات التضخم المطردة التي يشهدها الاقتصاد حالياً·
كما أوصى تقرير مركز المعلومات بضرورة تدخل الجهات الرسمية لوضع أنظمة ولوائح تنظم ارتفاع القيمة الإيجارية بحيث تحدد نسبا ومبالغ معينة للقيم الإيجارية للوحدات مبنية على أسس تجارية تخدم الاقتصاد أولاً وتساهم في إعادة الإيجارات لمستوياتها الطبيعية، ومشاركة القطاع الخاص في بناء مجتمعات سكنية لذوي الدخل المحدود باستخدام المباني الجاهزة، كذلك تنظيم عمل الوسطاء ومنع ظاهرة ''الخلو''، بالإضافة إلى زيادة المرتبات الخاصة بالقطاعين الحكومي والخاص بما يتناسب ومعدلات التضخم، إلى جانب بناء مبان تجارية ''مكتبية'' ومجمعات لتأجير الشركات بحيث لا يسمح بترخيص أي شركات جديدة في المباني السكنية·


زيادة المعروض
من الوحدات السكنية


أكد سعادة خلفان سعيد الكعبي رئيس لجنة المقاولات والتشييد في غرفة تجارة وصناعة أبوظبي أن الحل الأمثل لتثبيت أو تخفيض أسعار الإيجارات هو زيادة العرض من الوحدات السكنية والتجارية·
وأرجع زيادة أسعار الإيجارات في أبوظبي إلى عدة أسباب أهمها أن العرض أقل من الطلب بالإضافة إلى زيادة تكلفة البناء حالياً أكثر من السابق نتيجة ارتفاع أسعار مواد البناء سواء المحلية منها أو العالمية، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار قيمة الأراضي مما يجعل زيادة أسعار الإيجارات أمراً طبيعياً·
وقال الكعبي إن طلب الناس لمكاتب ومنازل بأفضل المواصفات تكلف كثيراً مما ينعكس ذلك مباشرة على القيمة الإيجارية، باعتبار أن المواد التي تدخل في البناء وخاصة المواد الأساسية مواد مستوردة·
وأشار الكعبي الى أن قانون الإيجارات في أبوظبي حدد نسب الزيادة على المباني التجارية والسكنية بـ 7%، وأن المباني الجديدة التي تقام في أبوظبي حاليا تخضع لمفهوم العرض والطلب·
وأكد الكعبي أن البناء في ازدياد مستمر وهذه الزيادة عالمية وعملية تثبيت أسعارها صعبة لأن هذه المواد مرتبطة بعدة جوانب من أهمها النقل وثبات أسعار المحروقات والتي بدورها تأثر بشكل كبير على البناء والإنشاءات الجديدة·
دعم الجانب السياحي
ومن جانبه قال هاني خورشيد إن ارتفاع أسعار الإيجارات أدى إلى خلق مشكلة لمكاتب السياحة والسفر وشركات الطيران، لأن ارتفاع القيمة الإيجارية بهذا الشكل المبالغ فيه أسهم في ارتفاع قيمة الخدمات السياحية التي تقدمها هذه المكاتب إلى الجمهور، والذى أدى بدوره إلى زيادة أجور الموظفين وتقليص أعدادهم في العديد من المكاتب، وهذا بدوره أدى إلى تقليص ربحية هذه المكاتب·
وأكد خورشيد أن حل هذه المشكلة التي باتت حديث الناس في كل ساعة أن تتم زيادة عدد المباني التجارية والسكنية ودعم أسعارها حتى تسهم في دعم الجانب السياحي في الإمارة·

ارتفاع فاتورة الواردات
من مواد البناء


قال علي صباح محمود المدير التنفيذي للاستثمار في بيت أبوظبي للاستثمار إن السوق العقارية شهدت ارتفاعات كبيرة في أسعار الإيجارات بإمارة ابوظبي خلال العامين الماضيين· وأرجع الأسباب التى دعت الى ارتفاع الأسعار إلى محدودية المعروض من الوحدات السكنية في حين يشهد الطلب على الوحدات والمساكن إقبالاً مرتفعاً مع تزايد عدد السكان في الإمارة مشيراً الى أن الامارة تشهد نشاطاً اقتصادياً ساهم في زيادة الطلب على السكن للأسر والأفراد·
ولفت إلى ان انخفاض قيمة الدرهم أمام العملات الأجنبية كالاسترليني واليورو ساهم في ارتفاع تكلفة الواردات من مواد البناء والمواد الأولية الامر الذي أدى إلى ارتفاع تكلفة الإنشاءات·
من جانبها تؤكد هدى العلي عضو جمعية الإمارات للعلاقات العامة أن ارتفاع أسعار الإيجارات السكنية يعد مشكلة كبيرة ومعقدة بوصف السكن عاملاً رئيسياً وضرورة من ضرورات الحياة فلا يمكن للشخص الاستغناء عن سكن يحميه ويضمن له خصوصياته وأنه خلال الفترة الماضية أصبح من الصعب الحصول على سكن متوافق مع المبالغ التي تخصصها جهات العمل لموظفيها حيث لا يوجد أي تناسب بينهما·
وأضافت أن الأمر يزداد صعوبة في حالتها بوصفها امرأة تعيل أسرتها وتقول: ''كامرأة مسؤولة عن أسرة أجد معاناة في توفير سكن مناسب لعائلتي مع زيادة أسعار الإيجارات التي لا تتوقف عند سعر محدد''·
وقالت: إن الزيادة غير المستقرة لإيجارات المباني السكنية متعلقة بزيادة الرواتب، فما أن يتم الإعلان عن زيادة في الرواتب حتى نسمع أن هناك زيادة طردية غير متكافئة يقوم بها ملاك البنايات بهدف الربح والجشع الذي لا يردعه رادع·
وتشير العلي إلى أن هناك فهماً خاطئاً لمفهوم الزيادة السنوية في الإيجارات والتي حددها القانون بـ 7% من القيمة الإيجارية السابقة، وقالت إن الملاك يزيدون الأسعار بنسبة أعلى كما أن الكثير من الملاك لا يستوعبون أن تلك الزيادة سنوية وليست إلزامية بمعنى أن المالك يمكنه أن يبقي عقاره بسعره السابق وفي المقابل نجد من الملاك من يقوم عمداً بزيادة سعر عقاره التجاري ليتجاوز النسبة المحددة غير مبال بالعقوبات أو القوانين، كما لا يقف التلاعب عند تجاوز الحد المسموح به لزيادة إيجار العقار بل تعدى قانون الزيادة المقررة مدة سنوياً لتصبح الزيادة خلال العام الواحد لتتجاوز الـ50%·
وترى أن زيادة 7% من المفترض أن تكون كل خمس سنوات لا أن تكون سنوية فهناك من الأشخاص من لا يملك القدرة على مجاراة زيادة الأسعار الحاصلة في كافة النواحي المعيشية·
وتؤكد أن هناك حركة تلاعب يقوم بها الملاك للحصول على هذه الزيادة حيث تشير إلى أن الكثير من الملاك يقوم بطلب إخلاء الشقق بهدف القيام بصيانة للبناية لكن يتضح فيما بعد أن لا صيانة قد تمت على المبنى وإنما زيادة طرأت على سعر البناية وهو أسلوب يستخدمه أصحاب العقار حتى لا يكشف أمر الزيادة ومع مؤجرين جدد، فيما يجرد نفسه من أي عقوبة فيما لو قام برفع الإيجار وبشكل مبالغ فيه على مستأجر لديه علم سابقاً بسعر الشقه·
جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©