- عندي صديق مبتل بـ«الاتري» وحظ يا نصيب، وشراء تذاكر الأسواق الحرة، وما يخلي مسابقة ما يدش فيها، سيارات الجمعيات المكتفة، سحوبات في المولات على البضائع المنتهاة، يدخل في كل شيء لكي يكسر الحظ، ويظل يعبئ القسائم، ويزج باسمه في السحوبات. جاءني يشكو من قلة الحظ، وأنه ما برح يشتري تذاكر الملايين كل شهر، وكل سفرة، لكن الحظ يخطف عنه بعيداً، ولا حتى الأرقام الفائزة قريبة من رقمه، يقول: مش معقول ولا قد واحد منا فاز، شو هالحظ؟! كل الفائزين هنود وإنجليز وروس وأجانب، فقلت له: شو يعني المطلوب، يسوون لكم «دوري محلي»! بس ترا.. دوري ما فيه أجانب، يستوي مثل «دوري السكيك»، والجمهور يعزف عنه، ولا ينقلون مبارياته في التلفزيون، عجيب.. بعضكم ينادي بزيادة الأجانب في الدوري، وأنت تريد ترجعنا لأيام «دون ريفي»!
- مرات.. تقول: لو أن الواحد فتح دكاناً لبيع الورد، فسيمر عليه يوماً واحد، لا تدري لِمَ يشعر بتلك الحموضة في أعلى فم المعدة حينها، ولِمَ هناك عُقدة في منتصف جبهته من الغيظ، ولِمَ لا يرى نهارها احمرار خجل الورد، ولا يشعر بعطره النديّ الذي يحاول أن يصل لأنفه الذي يشبه عش عصفور صغير، ولِمَ في ذلك اليوم البهيج عَاملَ دكان الورد، وصاحبه الطيب المبتسم، بذاك التجهم، وكأنه دكان حدّاد! لِمَ مرّ ذاك الرجل الرمادي وقتها محملاً بوزر كل الظنون!
-يا أخوان في فئة من الناس يشعرونك أنهم «دَبَلّ»، ولا يهمهم شيء، ولا شيء يؤثر فيهم، لا اهتمام غذائي واضح ومتكامل فيه اليخضور والألياف، تلقاهم يلطمون كل شيء دون حساب، ولا يعرفون شيئاً عن «أوميغا ثري» أو فوائد الكيوي، وإلا النُخالة، عندهم مقفلة حلوى حارة أطيب من كل الكالسيوم والماغنيسيوم، ومرضام خبز بُرّ عليه دهن الدار وجامي وخلاصة ألذ من كل أنواع السوشي الذي ما يتشاهد، يمكن أن يهفّو ساعة العصر غَنّجة قرص مدقوق عليه سمن وعسل، وهم والخير رباعة، بصراحة مثل هؤلاء يعجبوني، لأنهم يبثون أملاً حلواً في الحياة، ويشعرونك أن الغد دوماً أجمل، وأن الحياة الجميلة لا تحتاج إلى تعقيدات وحسابات تقتلنا دون أن ندري أو تجعل البعض يتأسف ويألم، لأنه لم يتناول «خاشوكة كافيار قزويني» الساعة الثانية والثلث بعد الظهر!
- صباح بسمة الناس والوطن.. جعل كل أيامكم وأيامه فرحاً، وحباً، وأملاً يسطر، وسعادة تكتب.. صباح بلادي الغالية وقائدها المُفدى.. صباح يزهو بذاك العلَم الذي صنعه الأولون بحب وتعب وصبر، وحمله التالون بإيمان وفخر، ووعد وعهد أن يظل عالياً ويكبر.


