في يوم الفرح الأكبر، طارت نجوم في السماء، مثل طائرات ورقية، ترفرف بأجنحة السعادة، وتهدي للعالم رسالة مفادها أن دولة العز تحتفل بعيد ميلادها الرابع والخمسين، فنهض الكون برمته يستقبل الميلاد العظيم، ببهجة وحبور، ويتفاعل مع الرفرفة بتحليق يملأ فراغ الكون بعلامة امتياز حازتها دولة الفخر، التي أصبحت اليوم علامة فارقة في الوجود الدولي، أصبحت عبارة زاهية، تتألق على لسان الطير، عند القمم الشم.
 دولة الإمارات منشأ الفكرة المجللة باسم عيال زايد، ومأثور الباني المؤسس، وشغف الشعب الأبي. اليوم وكل يوم، كل عام، وقرن، وقرون، تمضي قافلة الصحراء بانفتاح النوافذ على فضاءات برونق المحيط، وأناقة النجمة في السماء، ورشاقة الابتسامة على وجنات كأنها الأشواق على الثغور، وكأنها الترنيمة في وتر قيثارة يعزف على نغماتها كائن متألق بالأشواق، متدفق بمشاعر الحب، حب الحياة، حب الناس أجمعين. 
 في يوم الفرح الأعظم، تسابقت النجوم في رش وجوه العاشقين بعطر الرخاء، والعبير من سمت الأوفياء الذين صنعوا من رمال الصحراء وردة الاستدامة، وبذلوا النفس والنفيس من أجل أن نكون نحن الأول، ونحن الاستثناء، نحن قمحة البقاء. في يوم الفرح العظيم، استرخت محارة الأفئدة على بسط الحرير، وغنت للحياة، غنت لدولة سرها يكمن في قوتها، وسبرها أنها تفوقت على جل المعضلات، وظفرت بالنجاح، وحازت الدرجات العلا وهي تهم بنهضة مباركة، ورقي لا يشبه سواها؛ لأنها تشبه نفسها، في كل حين وزمان.
 في يوم الفرح الأكبر تسير القوافي مبنية على وزن الشفافية، متزنة في عطائها وبذلها، رصينة في خوضها معركة المصير، من أجل بسمة النبلاء، ورسم النجباء، ووسم العظماء، رجال عاهدوا الله بأن تكون الإمارات هي الصوت المجلجل، وهي الصيت والجدول، هي الحلم بين رموش جللها الله بجمال وكمال واعتدال، وجعلها للعالمين ميزان عدل، وميراث بذل، ولا جدل بل هي الحقيقة تسطع على الجباه، فتدنو منها الشمس تطالع هذا البريق، وترسم صورتها الجلية على صفحات المقل، وتقول هذي هي دولة الإمارات، هذي هي بلاد زايد الخير، طيب الله ثراه، وأسكنه فسيح جناته، وعياله الأوفياء يحفظون النهج، يذهبون للحياة، يفيضون بالحب، ويملأون جعب الكون حباً وعشقاً ورونقاً، يحتذي به العالم، ويقتدي بسيرته وصورته. وهذا هو قدر الإمارات أنها حظيت بقيادة بحجم التضاريس، ونالت الشهادة العالية بأنها الرسم الذي بصمته يدا الباني، والمسيرة مستمرة، والولاء قائم ليوم القيامة، والحب زاهٍ حتى حشر المخلوقات. في يوم الحب الأعظم، تلاقت المشاعر مثل أغصان شجرة وارفة الأشواق، مثل أجنحة تعلقت بالسماء، ولم تزل ترسم صورة الخلود على سبورة الحياة.