- مرات.. بعض من الناس تلقاه روحه يدور على الشقاء والعثرة، يكون الناس جالسين مرتاحين، وهو في عالمه الانفرادي، وما يواحي له، ويقوم يعق كلمة عوفة كبر رأسه، وإلا يكون الناس في حلقة نقاش بين أخذ ورد، ومنتظمين، ومنظمين، ويدخل عليهم الحبيب ويشّعاهم شَعْيّاً، مرات هذا الإنسان يريد أن يكحلها فيعميها، هو مثل الذي يتجمل، ويريد أن يداعب أو يلاعب أو يلاطف طفلاً أمام أمه أو مربيته، وفي أثناء تلك الملاطفة يقوم يوغف عينه أو يهَوّس على مغاغته!
- مرات.. أتعجب من البنات من جيل الألفية، كيف يحملن، في آن واحد، الحقيبة، وأكياس المشتريات، و«ماغ» القهوة الساخن، والنقال «أبو» الأكسسوارات المتدلية منه، كل ذاك في يد واحدة، رغم أن اليد وأصابعها خفيفة لطيفة وناعمة وضعيفة، وما تقهر تشيل شيئاً!
- زمان.. كان الذي يخطف أمام شاشة السينما، يسمع الصراخ والاحتجاجات من قبل النظّارة من كل حدب وصوب، ولا تخلو القصة من مسبات، لأنه حجب عنهم الرؤية الواضحة أو المشاهدة الممتعة لثوان، وهم يعتقدون أنه عملها بالعَانيّ، ويريد أن يستعرض طوله، حينها تعلو وتيرة ذلك الاحتجاج والصريخ خاصة إذا كان المشهد فيه البطل يضرب الحرامي أو كان مشهداً رومانسياً أو لحظات حب وانتقام!
- مرات.. أتفكر في مسألة جدلية الصحة والإنسان، في مقتبل عمره، يبذل الغالي والرخيص من أجل تسخير كل الأشياء للتمتع بها، وإعطائها مشتهاها إلى منتهاها، بحيث لا يبقي ولا يذر، وفي أواخر عمره، يبذل أضعاف الأضعاف لكي يستعيد فقط صحته من أجل تلك الأشياء، في الأول يبذل لها، وفي الآخر يبذل عليها ومن أجلها، وعليها تقاس الأمور في الحياة!
- مرات.. أتساءل: ما هو مصير زوج العداءة «الماراثونية» صاحبة النَفَس الطويل والتي يمكن أن تركض من السعديات لجسر المقطع، ولا ينقطع نفسها، أو صاحبة الأربعمائة متر حواجز أو سباق المائة متر؟ كيف يمكن أن يهرب الزوج أبو شوارب منها؟ خاصة إذا رأته خلسة وهو في وضع بعيد عن الروح الرياضية أو أن انطلاقته قبل إشارة أو طلقة البدء، فهي إما ستقطع نَفَسَه بـ«ماراثونها» الطويل أو تمسك به قبل أن يصل خط نهاية الـ 100 متر أو تلقي عليه القبض عند تعدي أول حاجز!


