في مسيرة الاتحاد، سارت القبائل في قوائم عريضة ضمن قبيلة واحدة متحدة، وهي قبيلة الإمارات، ووقف الشهم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، شاهقاً، سامياً، باسقاً، يرسم صورة الوحدة المجللة بوجوه رجال آمنوا بأن الوحدة مصير، وبناء وجود يتجدد بوجود الإنسان الكامل الممسك بنوايا النخلة السامقة، متحدياً معضلات المحيط، منتمياً إلى النجوم الطالعات في فجر السماء، وفي ليلها، في هذه اللحظات الحاسمة من زمن التطلعات الرائعة الواسعة، يشعر الإنسان بأنه يجلس على أريكة الرفاهية الوجودية، وأحلامه طيور، تخفق بأجنحة البذخ، وترفع النشيد عالياً، من أجل إنسان يمسك بتلابيب الحياة، ويمنحها اللون الزاهي، يمنحها الحلم البهي، ويمضي حقباً، متناسقاً، متصالحاً مع نفسه، والعالم من حوله يقرأ في معجم الحياة معنى أن نكون في الوحدة شمساً تطل على العالم بتاريخ جديد، عنوانه دولة الإمارات العربية المتحدة، لا غير، ولا سواها، وقائد المسيرة، يحذو حذو الأولين الذين سطروا الحلم واقعاً، وشيدوا، وتسيدوا، وسادوا، وألفوا الحكاية في كتاب لا تمحى كلماته، بل هي في معجم الحياة تبدو أشجاراً وارفة الظلال، وها هي الأجيال تتعاقب مثل الليل والنهار، ترسم صورة الحب، عندما يكون الناموس والقاموس، ويكون البيرق على هامات النجوم، يكون الطارق في سماوات السياسة، والاقتصاد، والاجتماع الإنساني، يكون القامة، والمقامة، يكون القوامة، يكون الاستقامة، يكون الجذر، والسبر، ويكون السر في فصول الرواية الملحمية، لدولة أنجزت مشروعها، بناء على إرث الباني، المؤسس، طيب الله ثراه، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.
 وعلى أناقة خطواته، تسير القيادة الحالمة بأيام أجمل، وأكمل، وأشمل، أيام تقف فيها وحدتنا شامخة عند شغاف النجوم، ونقف نحن بين الأمم مكللين بالظفر، وقطف ثمرات النخلة الكريمة، بإيحاء من ضمير المؤسسين، وإرادة الذين يضعون الإنسان بين الرمش، ويسيرون بالنهضة المباركة نحو غايات الساريات الرفيعة. 
في مسيرة الاتحاد، اتحدت الأحلام كما أنها عناقيد النخلة، كما أنها النجوم تسدد خطوات بعضها، ليبلغ الكون مبلغ الرايات في ضمير العشاق، والذين في كلماتهم سير تاريخ، كتب سطوره من رمل الذهب، ومن أنفاس رجال أحبوا الحياة، فمنحتهم رونقها الجميل، منحتهم مهارتها في سبك قلائد الفرح. 
في مسيرة الاتحاد، عزفت الجياد نشيد الفرح، ومالت النياق تفيض بأسرار التدفق على رمال العشق، مكتسية من الجمال ما يسهب في بسط النمارق على أرض القيم العالية، أرض إمارات زايد الخير، أرض محمد السامي بإنسانية النبلاء. 
في مسيرة الاتحاد تابعنا الحلم وهو يتمشى على تراب المعطيات الجزيلة، ويكتب سيرة الأربعة والخمسين عاماً من التألق. فشكراً وألف شكر للذين يزرعون الفرح في قلوبنا، شكراً لأنهم يلونون حياتنا بالسعادة.