من وطن الإنسانية وعاصمة الخير، تتوالى المبادرات والمساهمات من أجل الاعتناء بالمحتاجين وإنقاذ البشر أينما كانوا، وبالأخص الأطفال من شرور الأمراض والأوبئة.
وخلال 24 ساعة، كانت يد الإمارات ترسم مساراً جديداً في اتجاهين للجهود الإنسانية لإغاثة البشر في مناطق شتى من العالم.
الاتجاه الأول، جاء بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، حيث أعلنت دولة الإمارات عن تعهّد جديد بقيمة 550 مليون دولار أميركي لدعم خطة الاستجابة الإنسانية الشاملة التي أطلقتها الأمم المتحدة.
وتأتي هذه المبادرة تأكيداً على النهج الثابت للدولة في دعم الجهود الدولية لإنقاذ الأرواح والاستجابة للكوارث والأزمات التي تواجه الشعوب الأكثر ضعفاً في مختلف مناطق العالم.
كما تعكس الدور الحيوي الذي تلعبه دولة الإمارات في تعزيز العمل الإنساني متعدد الأطراف.
الاتجاه الثاني تمثل في استضافة مؤسسة محمد بن زايد للأثر الإنساني، وبحضور سمو الشيخ حمدان بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون الخاصة، نائب رئيس المؤسسة، فعالية بعنوان «الاستثمار في الإنسانية: متحدون للقضاء على شلل الأطفال»، بالشراكة مع المبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال.
الفعالية التي تم تنظيمها على هامش اليوم الافتتاحي لأسبوع أبوظبي المالي 2025، شهدت الإعلان عن التعهد بتقديم 1.9 مليار دولار لدعم الجهود العالمية للقضاء على شلل الأطفال، بما في ذلك 1.2 مليار دولار من مؤسسة غيتس، و140 مليون دولار من مؤسسة محمد بن زايد للأثر الإنساني. وتهدف هذه التعهدات المالية لسدّ الفجوات في استراتيجية «المبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال» للفترة 2022 - 2029، وتسريع الجهود الحيوية للوصول إلى 370 مليون طفل سنوياً باللقاحات وتعزيز الأنظمة الصحية في البلدان المتأثرة.
ويُعد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، أحد أبرز القادة العالميين الداعمين لمسيرة القضاء على شلل الأطفال، إذ قدم منذ عام 2011 أكثر من 525 مليون دولار دعماً لهذه القضية الإنسانية، واضطلع بدور محوري في حشد الجهود والموارد الدولية وتسليط الضوء على ضرورة تسريع وتيرة استئصال المرض عالمياً.
وأكدت سمو الشيخة مريم بنت محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة لشؤون المشاريع الوطنية، رئيسة المؤسسة، بالمناسبة، أن الوصول إلى عالم خالٍ من شلل الأطفال هدفٌ واقعي حين نعمل معاً يداً بيد. وبفضل رؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، نفخر بتوحيد الجهود مع الدول والشركاء لتحقيق هذا الهدف الإنساني.


