نوابغ العرب، مصابيح تضيء الحضارة الإنسانية، بقدرات مكانها النجوم، ومبتدأها أرض العروبة وخبرها يأتي من دبي، حيث المكان هنا أصبح حقلاً لزراعة الوعي الإنساني بأهمية أن نكون منتجين للتكنولوجيا لا مستهلكين، وهذا ما أبدعه فكر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وهو يشيد بالبروفيسور عبّاس الجمل، ويهنئه بنيله جائزة نوابغ العرب عن فرع الهندسة والتكنولوجيا.
هذه هي الإمارات، بوعي قيادتها، وتصميمها على الارتكاز عند القمة، والمحافظة على المركز الأول، في مختلف المجالات، والأصعدة، هذه هي الإمارات، بقيادة العادل الشهم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، قائد التنوير في عالم يحتاج إلى نجم يحيل الظلام إلى نور، ويغيّر من وجه المعضلات، كي تصبح سهولاً يانعة معشبة بالعقول النيرة، ثرية بخبرات المواهب العربية، غنية بالطموحات، وكسر الحواجز النفسية التي عانى منها العرب طويلاً، وجاء اليوم وقتها المناسب كي تنقشع الغيمة، وتسطع النجمة، وترتقي الأمة إلى القمة، وتصبح الحياة، أغنية تدار سيمفونيتها من هنا من هذه الأرض الطيبة، من تربة، ترتع غزلانها بخيال الوردة، وجمال الفراشة، وروعة الأفكار التي تصنع مجد العالم، وتملأ حياته بالبهجة، وتمضي قوافل الخير باتجاه المدى، ريانة بأشواق التلاقي مع العالم على قواسم مشتركة، لا تقلقها (أناً) ولا تعيقها عاقبة الليالي، هذه هي الإمارات، إمارات زايد الخير طيّب الله ثراه، الذي حدد بالعيش الهانئ، وبحضارة الأخضر اليانع، ورجال يحفرون الصخر، لإنبات شجرة الخلد، ونساء يكدحن من أجل حياة أسرية مستقرة، آمنة.
هذه هي الإمارات، في زعامتها للنهضة الإنسانية المباركة، تخطب ود الحياة برقي ونشوء برونق المحيطات الشاسعة، هذه هي الإمارات، بزعامتها الوفية للإنسان في كل مكان، تعمل جاهدة، لتقدير كل من يعطي، من عرقه، وعقله، ما يفيد البشرية، وما ينمي في الحضارة روح الانتماء إلى الجميع دون استثناء، هذه هي الإمارات، تفكر باسم الجميع وتعمل للجميع، ولأن إيمان قادتنا الرشيدة، ينصب على أننا نعيش في عالم واحد، ويجب أن نعمل لأجل العالم الواحد، ولا تفرقنا عن قيمنا ضالة، ولا ضآلة، نحن هنا، نحن في العالم مصباح منير، نحن مختاره الصِحاح، نحن قاموسه المحيط، ولا عقبة، ولا نكبة، ولا خبة، تستطيع، أن تحيدنا عن حياة اخترناها، وسرنا على منوالها، مؤمنين بأن الحياة للجميع، تنهض بالجميع، ولا مجال لغير الأفكار المستنيرة التي تأخذنا إلى ما لا ينفع، ولا يشفع. فهذا موالنا، وهذا سقفنا، هذا مداها، وهذا أفقنا، ولا سبيل غير الوصول، لأنه حركة الدم في الجسد، ودورة الحياة في أرواحنا.


