نال شباب الأهلي، بطل الدوري الماضي، لقب «بطل الشتاء»، مستثمراً تعثُّر الفريق العيناوي بالتعادل مع الوحدة في كلاسيكو العاصمة، برغم إكمال الوحدة المباراة بتسعة لاعبين.
وتلك الحالة توحي بأن «الفرسان» الذين يقدّمون مستوى متميزاً، يمكن أن يكونوا أول المرشحين للفوز بلقب 2026، وشخصياً أرى أن المهمة لن تكون سهلة، قياساً بقوة المنافسة وسعي العين لاستعادة اللقب الغائب، حيث إن، فارق النقطة لا يدعو للإحباط، كما أن ما يقدّمه الفريق الوحداوي يؤشّر إلى أن الطموحات الوحداوية تتجاوز حدود المنافسة من بعيد على اللقب.
ويُحسب للدوري أن المنافسة على اللقب تتواصل حتى خط النهاية، مما يُضفي على المسابقة مزيداً من الإثارة والتشويق، ونصيحة لفريق شباب الأهلي المتألق هذا الموسم: ثِق أنك (لست وحدك) وأن المنافسين يمتلكون من القدرة ما يكفي للمزاحمة بقوة من أجل انتزاع لقب «بطل الصيف» وهو الأهم، بعد أن خسروا فرصة الفوز بلقب «بطل الشتاء». 
ونصيحة لأصحاب الصدارة: خذوا حذركم من فِرق النصف الأسفل من الجدول، فمعظم النار من مستصغر الشرر.  
×××
انتهى زلزال المونديال الأفريقي ولم تنته توابعه، بعد الأحداث الساخنة وغير المسبوقة التي شهدتها المباراة النهائية ما بين المغرب والسنغال، وجاءت التوابع من خلال العقوبات الصارمة التي فرضتها لجنة الانضباط بالاتحاد الأفريقي على المنتخبين، حيث غرّمت الجانب السنغالي ما قيمته 715 ألف دولار، مقابل 415 ألف دولار على الجانب المغربي، فضلاً عن إيقاف عدد من اللاعبين لفترات متفاوته، كما تقرر إيقاف مدرب السنغال 5 مباريات.
وبرغم قسوة العقوبات، إلا أن الاتحاد السنغالي تنفّس الصعداء، لأن تلك العقوبات لم تقترب من قريب أو بعيد من فكرة سحب اللقب الغالي، كما أن العقوبات التي شبّهتها الأوساط السنغالية بالصدمة، بددت مخاوف البعض من حرمان السنغال من المشاركة في المونديال، خاصة أن السويسري إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي، كان في أشد حالات الغضب، جراء انسحاب فريق السنغال من الملعب قبل أن يعود مرة أخرى ويفوز باللقب للمرة الثانية في تاريخه.
وكنت أتمنى أن تشمل قرارات لجنة الانضباط إشادة خاصة بموقف ساديو ماني كابتن السنغال، الذي أنقذ النهائي من فضيحة حقيقية، عندما أصرّ على عودة اللاعبين إلى الملعب مرة أخرى، برغم أنه كان يدرك أن فرصة المغرب في تسجيل ركلة الجزاء في الدقيقة الأخيرة لا تقل عن 99%.