مقولة قائد الوطن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، «لا تشلون هم» لم تكن عبارة عادية أو عابرة بل كانت من العمق بأنها أصبحت واقعاً عملياً ومنهاج عمل وبلسماً مطمئناً لجميع المواطنين والمقيمين، وأثبتت نجاعتها في ظل هذه الظروف الاستثنائية التي تمر بها بلادنا ومنطقتنا الخليجية هذه الأيام جراء العدوان الإيراني الأرعن الذي تتعرض له.
فعلى الرغم من شراسة الاستهداف غير المسبوق بالصواريخ والمسيرات والذي أعلنت عنه وزارة الدفاع وهي تكشف عن نجاح وكفاءة الدفاعات الجوية الإماراتية في التصدي لها، نقول رغم كل تلك الشراسة والحقد الدفين في استهداف أعيان ومنشآت مدنية، كانت الحياة في الإمارات تمضي بصورة سلسة بفضل الله وحكمة قيادتنا الرشيدة ومنظومة العمل المتكاملة في ظل الأزمات والطوارئ. فقد دعت الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث أفراد المجتمع إلى ممارسة الأنشطة المعتادة مع أخذ الحيطة والحذر ومتابعة التعليمات والأخبار من مصادرها الرسمية.
وأكدت أن المتابعة مستمرة، والإجراءات المتخذة تهدف إلى حماية المجتمع وضمان أعلى مستويات الجاهزية. وأهابت الهيئة بالجميع أخذ الحيطة والحذر واتباع إرشادات السلامة.
وكانت وزارة الاقتصاد والسياحة قد أكدت من جانبها متانة واستقرار الأسواق في دولة الإمارات، وأن المخزون الاستراتيجي للدولة من السلع الأساسية يتمتع بكفاءة عالية وشمولية وتنوع كفيل بتلبية كافة احتياجات الأسواق المحلية لفترات زمنية طويلة ومطمئنة، مشددة على أن جميع السلع الغذائية الأساسية وغير الغذائية متوفرة بكميات وافرة في كافة أسواق الدولة ومنافذ البيع. بعد أن نجحت الإمارات، بفضل الرؤية الحكيمة والاستباقية لقيادتها الرشيدة، في بناء منظومة اقتصادية مرنة وقادرة على مواجهة مختلف التحديات الإقليمية العالمية. مؤكدة أن توفير السلع الأساسية ولا سيما الغذائية خط أحمر لدى قيادة الدولة، ولا مجال لأي تهاون في الأمن الغذائي والاقتصادي والمعيشي للمجتمع في دولة الإمارات.
ودعت الوزارة الجمهور إلى التحلي بالوعي والمسؤولية وتبني سلوك استهلاكي رشيد، والشراء على قدر الحاجة وعدم الانسياق وراء الإشاعات، مؤكدةً أن منافذ البيع عامرة بالمنتجات بكميات وفيرة، مما يغني عن الشراء المفرط أو تخزين المواد في المنازل، وأن الدولة قادرة على تلبية احتياجات جميع المواطنين والمقيمين بكفاءة واستدامة.
ووسط هذه الظروف برزت أروع صور التلاحم الوطني والاجتماعي وحرص الكثير من المقيمين العرب والأجانب على إبراز ما تنعم به البلاد من أمن وأمان واستقرار، ولا تشلّون هم مع اليقظة والاستعداد. والجميع يحمد الله على نعمة الإمارات حفظها الله وأدام عزها.


