ونحن نختتم اليوم في عاصمتنا الحبيبة أبوظبي واحدة من أضخم وأنجح دورات منصة مؤتمر ومعرض «اصنع في الإمارات 2026»، مررت بقاعة غرفة العمليات السيبرانية التابعة لمجلس الأمن السيبراني لدولة الإمارات، والذي أعلن عن تعرض المنصة لأكثر من 19 ألف هجمة سيبرانية خلال نصف يوم، انطلقت من أطراف معادية وحاقدة، وبعضها من دول في الجوار، كما جاء في تصريح للدكتور محمد الكويتي، رئيس المجلس.
تخيل حجم هذا الهجوم الذي يستهدف منصة خاصة بمؤتمر ومعرض صناعي، لا لشيء سوى أنه ناجح للغاية، ولأنه من دولة الإمارات، هذا الاسم العظيم الذي أصبح عقدة غير قابلة للتعافي من قبل الحاقدين وأعداء النجاح من جهة، ولإيران من جهة أخرى، التي اعتقدت بأن استمرار اعتداءاتها الإرهابية الغاشمة سيشوّش على الإقبال الهائل للمعرض الذي اجتذب نحو 120 ألف زائر، ناهيك عن مئات الشركات الإماراتية وأصحاب المشاريع المتوسطة والصغيرة، والذين بهرونا بوجود مثل هذه الصناعات على أرض إمارات الفخر والعز.
نجاح وتفوق هو امتداد لنجاح وتفوق وتميّز «بلد زايد الخير»، الدولة التي أصبحت الرقم الصعب في المنطقة، مما أوغر صدور البعض ليصل حقدهم إلى مداه، وهم يستهدفون بهجماتهم السيبرانية كل ما فيها، بما في ذلك هذه المنصة التي تعد بعضاً من قصة التفوق الإماراتي، ثمرة رؤية حكيمة ثاقبة تستشرف المستقبل دائماً لصنع الأجمل للوطن وأبنائه. فقد شهد الحدث التأكيد على رؤية الدولة بأن «الصناعة لم تعُد خياراً تنموياً»، والتشديد على أن توطين المنتجات الاستراتيجية يمثّل ركيزةً أساسية لتعزيز الأمن الاقتصادي والغذائي والصحي للدولة.
الإمارات ستظل عصية على الحاقدين والمعتدين مهما حشدوا. وقد أثبتت الأيام والمواقف معدن الإمارات، تسالم من يسالمها، وتتصدى وتردع كل من يعاديها.
لقد صنعت الإمارات من هذه الأرض واحة أمن وأمان ورخاء وازدهار، وجعلت منها وجهة مثالية للقادمين إليها للسياحة والأعمال والاستثمار.
وخلال الاعتداءات الإيرانية الإرهابية أثبت مجتمع الإمارات قوته وتلاحمه مواطنين ومقيمين في وقفة حملت كل معاني الفخر والولاء والانتماء للإمارات.
اليوم، ونحن نختتم هذه الدورة الناجحة والمتميزة من «اصنع في الإمارات 2026»، والتي تشرفت يوم أمس بزيارة قائد المسيرة المباركة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله ومن قبل نائبيه وشيوخنا الكرام، نسأل المولى عزّ وجلّ أن يديم على إماراتنا الأمن والأمان والاستقرار والعزة والرفعة والتقدم والازدهار، لتمضي المسيرة بقوة وثبات نحو كل ما هو أجمل للبلاد والعباد. حفظ الله الإمارات في ظل بو خالد.


