لمحة مثل طلة البدر، مثل ضوء القمر، شقت نواصي الأفق، واستلهم القلب من وحيها ما تفوه به الغيمة، وما تتجلى به النجمة، «أبو خالد»، في الملمات مهند، وفي الراحات سعد، وفي نوايا الزمان أمان، في المكان نسمة ترخي ظلال الحنان على مكلوم، ومأزوم يفك كربته، تشهد الدنيا، والمدى يسرد قصته، هذي الإمارات بهجة، ومهجة ترعى المشاعر، والوهج هو أنت، وأنت.. أنت العزم، أنت الحزم، أنت الصقال القواطع في يديك راية ورواية ورؤية، تحمي المضارب والمشارب، والعيون مصابيح تلوح نحوك، والطمأنينة ملء يديك، ويديك للعاشقين صفحة على بياضها يكتب المجد سيرته، وأنت النور الذي به تستضيء عيون وأفكار، والدار بهجة وموجة بيضاء من غير سوء، الدار تلهج باسم السليل والخليل، تلهج بالمحسنات في لغة الضاد، تلهج بالمعاني، تلهج بالأماني، تلهج بك سيدي، وها هي الصحراء نبت الرجال تصغي لأفعالك، والنخلة في قلب الشرفاء بضة ونبضة وخضة الأنسام ساعة الوغى، أنت الحليم ساعة السلم، أنت لحظة الواجب مهند، حده الوعد والعهد، رعد يجلجل في الورى، والمدى شارع لخطواتك يمتد بلا حد ولا سد، والرد مد ومداد، به الكلمات ورد وسعد، وشهد بوح علَّم الصم والبكم، كيف يكون الحب برقاً، عندما يكون الوطن سحابة، ويكون الإنسان ربوة على أكتافها تنمو السعادة، وينمو الوصل، والنصل في ساعد الشريف قلم، يسجل للتاريخ موعداً للمجد، وموعداً للسعد. 
لمحة سادت في الحياة وجادت وجودت، في الوجود رمية، ورمية الأشراف لا تحيد عن هدف، ولا تنكسر، بل هي الحياة درس وجرس، لعل الجهالة تفهم معنى الكلام. 
لمحة تباركها السماء، وتمنحها نجمة الفجر بساطها، الغيمة معطف أحلام الذين باركوا وشدوا ساريات على سقوف العوالي، وشدوا راية، ورواية التاريخ تسمو، وترسم صورة الشهم الكريم ذي العزم المؤزر بحب الناس أجمعين، فهذي بلادي تغني للملأ. 
هذي بلادي ترفع النشيد عالياً، ترفع الصوت في السماء، إني امتلكت المجد زاهية، وملكت قلوب العاشقين، إني بدأت وما انتهيت، لأني البداية دوماً، وطريق المجد بلا نهاية. فشكراً.. شكراً لعشاق الأرض، عشاق العلم، شكراً لهم وشكراً لمن أرسى معاني الحلم والعلم والنعم.