بنفوذ العقل الواسع ذكاءً، وفطنةً، وبديهيةً، تتمكّن الإمارات اليوم من بسط ذراع المودة، على أرضية عالم، كم عانى، وكابد، ويحتاج اليوم إلى عقل يكبح جماح عقل، ويطوّق التطلعات بقلائد أحلام كأنها الطيور تلوّن الفضاءات بتغاريد، قصائد. 
بنفوذ الحُب للحب، والإنسان، تدلف الإمارات منازل الحلم، بقوة الوعي وإدراك أننا اليوم نمتلك زمام القوة العلمية، ونمسك باللجام، والجياد مستمرة بالصهيل، وقافلة الأحلام تراكم معرفتها، وصورها البهية، والعالم يصفّق دهشة، وبهجة، ويتابع عن كثب ما تبدعه العقول الإماراتية، بدءاً من الأرض، وانتهاء إلى السماء. وهناك حيث نجمة بحجم الطموحات، تطل من بعيد، تطل عن قرب، من أفئدة العشاق، الذين كتبوا القصيدة من أجلك يا نجمة الفجر، ونسّقوا المشاعر، بسبك الأبيات مبثوثة، من نبض، منثورة على وريقات الورد، والعطر. 
هذا العقل الإماراتي، وتلك المشاعر تغلّف صورته المثالية وتؤلّف رواية الحاضر من شخوص الذين يعملون، ولا يكفّون عن العمل في سبيل وطن أسّسه زايد الخير، طيّب الله ثراه، على العطاء، وروى جذوره بماء المكرُمات. 
واليوم، تمضي القيادة الرشيدة، بصدق، وثبات، وثقة، نحو غايات زرعها في الضمير زايد الخير، طّيب الله ثراه. اليوم زعيم العزم يكتب سطور المجد بالسؤدد، على صفحات الوطن وعلى جبين شعب آمن أن الوطن يواصل مسيرة العز والمجد، مرسوم على جبينه الطاهر، أن الشرف الوطني رسالة إماراتية مبعوثة إلى العالم. والعالم ينهل من فيض عطاء وطن يعطي ولا يسأل، ويبذل ولا يتوقف، ويمضي ولا تعرقله شائبة، ويستمر في التقدم. ونسيم الصباح يحمل في طيّاته، امرأة ودّعت فلذة الكبد، محمولاً على كتف الدعاء له بالحفظ، والصون، ورجل وقف عند عتبة باب مشرع الدّفتين، وناظراً إلى المدى، قائلاً، ربي احفظ لي ولدي ووطني، واجعل من لب الفؤاد مصباحاً منيراً، لمن سيأتي من بعده. 
هذه هي القوة الملهمة التي جعلت الإمارات مصدر إلهام العالم، ومن عطائها تتشرّب جذور الوعي في العالم.
 الإمارات في ميادين الحياة تقول للعالم نحن هنا، ننتظر كل من يقابلنا بوردة وابتسامة، ووردتنا هي منجزاتنا العظيمة، وابتسامتنا هي أخلاقنا العريقة. ولا عجب أن نسمع كلاماً يسرُّ القلب، ويزيدنا فخراً بأننا بنينا بلاداً على رمال صحرائها، نبتت شجرة القيم، العالية، عند شطآن بحارها، تربّعت محارة، والقافلة، تمضي، وتمضي الأيام ولا شيء يوقف الأحلام إذا استمدت صورتها من وحي النجوم الخالدة.