بينما كانت الأبواق المعادية للإمارات والمنصات الحاقدة التي تدور في فلكها والتابعة والموالية لفلول الإخوان الإرهابية وملالي طهران تستنفر قدراتها، لتشويه صورة بلد زايد الخير وما تقدمه لدعم التنمية والسلام في القارة الأفريقية، التي أنهكت الحروب والصراعات مناطق عدة فيها، جاء صوت الإمارات من جديد ومن خلال منتدى أبوظبي للسلم هادياً قوياً، يؤكد أنها كانت ومازالت وستظل شريكاً ثابتاً في دعم الجهود الأفريقية لتطوير حلول ومبادرات تنطلق من واقع القارة وخصوصياتها، وتسهم في الوقاية من النزاعات وصناعة السلام وتعزيز المصالحة والسلم الأهلي. وذلك خلال مشاركة المنتدى في اللقاء الدولي الذي نظمته الشبكة العالمية لصناع السلام الديني والتقليدي، باستضافة المجلس الإثيوبي للحوار بين الأديان، في مقر الاتحاد الإفريقي بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا مؤخراً. هناك لم تكن الرسالة الإماراتية بحاجة إلى كثير من الشرح. فقد جاءت واضحة لتؤكد أن السلام في أفريقيا لا يمكن أن يكون مشروعاً مستورداً، وأن الحلول الأكثر استدامة هي التي تنبع من داخل القارة، وتستند إلى حكمتها وخصوصياتها وتجاربها. وأكد المنتدى أن الإمارات شريك في دعم الجهود الأفريقية، لا بحثاً عن دور عابر، وإنما من خلال الاستثمار في المؤسسات والقيادات المحلية، وتمكينها من تطوير أدوات الوقاية من النزاعات وصناعة المصالحة والسلم الأهلي. وهنا تحديداً يظهر الفارق بين من يريد أن يتصدر المشهد، ومن يريد أن يصنع فرقاً فيه. منتدى أبوظبي للسلم، لا يكتفي برفع شعار التعايش، ولكنه يعمل على تحويله إلى مبادرات ومؤسسات وشراكات. ويأتي «المؤتمر الأفريقي لتعزيز السلم» نموذجاً لذلك، باعتباره شراكة موريتانية إماراتية من أجل أفريقيا، ومنصة أفريقية لصناعة السلام وتمكين العلماء والقيادات الدينية والتقليدية من أداء دورهم في الوقاية والمصالحة. أما الذين يصرخون في وجه هذه الجهود، فليس مطلوباً منهم أن يقتنعوا بالإمارات، يكفي أن ينظروا إلى ما يحدث على الأرض. وطن يسابق المستقبل بوصلته واضحة وضوح الشمس في كبد السماء في وضح النهار. فالإمارات لا تواجه حملات التشويه بالصخب، وإنما بمزيد من العمل. ولا ترد على الكراهية بالكراهية، بل بمزيد من المبادرات التي تفتح أبواب الحوار وتغلق الصراع. وفي أديس أبابا، جاءت العبارة الأكثر اختصاراً وعمقاً: «السلام لا يبدأ بعد اندلاع الحرب، بل يبدأ قبلها، بالكلمة والحكمة والعدل والثقة». تلك هي الإمارات التي يعرفها العالم من أفعالها. أما الضجيج، فسرعان ما ينتهي. ويبقى الأثر، حفظ الله الإمارات منارة وواحة للسلم والسلام في ظل بو خالد.
«الإمارات ستظل شريكاً ثابتاً في دعم الجهود الأفريقية للوقاية من النزاعات وصناعة السلام»


