لم تكن دموع «الأسطورة» ليونيل ميسي، مساء يوم 19 يوليو الماضي، مجرد حزن وحسرة على ضياع اللقب المونديالي الذي كان ميسي يعتقد أنه أقرب إليه من حبل الوريد، بل كانت تعبيراً عن قناعته بأن رحلته مع منتخب بلاده شارفت على الانتهاء، ولم يترجم ذلك الشعور إلا بعد أن فقد والده، فازداد شعوره بالإحباط، فأعلن بلا تردد أنه اعتزل اللعب الدولي، ويكفيه ما أنجزه مع «التانجو» عبر مسيرة استمرت 20 عاماً.
وبالتأكيد فإن كل من عاش في عصر ميسي محظوظ، حيث يعتبره الكثيرون أنه أفضل لاعب في التاريخ، أو على الأقل واحد من أفضل 3 لاعبين في تاريخ كرة القدم، بعد أن حقق كل الألقاب الممكنة، سواء مع برشلونة أو مع منتخب الأرجنتين، كما بات قاب قوسين أو أدنى من تسجيل الهدف رقم ألف، وهو إنجاز لو تحقق سيدخل التاريخ من أوسع أبوابه، لاسيما أن ميسي ليس مهاجماً رئيسياً مثل بيليه أو كريستيانو رونالدو.!
ولا شك أن اعتزال ميسي دولياً من شأنه أن يحرم جماهير الكرة في العالم من الاستمتاع بـ «الأسطورة» في المونديال، ولم يَعُد أمامنا إلا قليلٌ من إبداعات ميسي مع إنتر ميامي الذي لا يتابعه سوى الجماهير الأميركية، مما يعني بما لا يدع مجالا للشك أن «الأسطورة» بدأ مرحلة الغروب.!
***
لعب الأوروجوياني لويس سواريز دوراً مهماً في مسيرة ميسي، حيث إنه أكثر لاعب صنع أهدافاً للنجم الأرجنتيني (47 تمريرة حاسمة).
***
حقق الفريق الجزراوي كل ما أراد في قمة الجولة الرابعة للدوري، فاز على منافس مهم بثلاثية واحتفظ بالصدارة مناصفة مع العين، وسجّل أفضل بداية في تاريخه، برغم «صدمة البداية» عندما سجّل شباب الأهلي هدفاً قبل أن تكتمل الدقيقة الثانية، وقلب الجزراوية بقيادة كوزمين الطاولة قبل ثوان من نهاية الشوط الذي مهّد الطريق أمام شوط توّجه الجزراوية بالهدفين الثاني والثالث الذي سجّله أسلاني القادم الجديد، والذي يُعد أفضل هدف في الدوري حتى الآن.
وصدق ما توقعناه عندما أشرنا في المقال الماضي إلى أن مواجهة شباب الأهلي مع الجزيرة مناسبة سانحة لفض الارتباط بين الفريقين الكبيرين.
***
كل الطرق تؤدي إلى دوري ساخن لا يعترف بالأحكام المسبقة.


