في كل زيارة لعاصمة الثقافة، شارقة سلطان الثقافة والقلوب، ألمس حجم الجهد الخارق المبذول لتسهيل حركة المرور، مع استمرار العمل في المشاريع التوسعية للعديد من طرق المدينة، وفي مقدمتها دوار التعاون وغيره من شرايين المدينة الباسمة، التي تنبض بالحياة والحركة، وتنفّذ بتوجيهات ومتابعة دؤوبة من لدن صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة.
وتأتي هذه التوسعة مواكبةً لما تشهده المدينة من نمو متسارع ونهضة شاملة، إلى جانب مختلف مناطق ومدن الإمارة، وفي مقدمتها خورفكان وكلباء، بما يجعل تطوير البنية التحتية ضرورة دائمة تفرضها حركة التنمية واتساع رقعتها.
وما يجري في الشارقة ليس ببعيد عما تشهده عاصمتنا الحبيبة أبوظبي، ودانة الدنيا دبي، وكذلك العين وغيرها من مدن البلاد، حيث تتواصل مشاريع تطوير الطرق والجسور والأنفاق وشبكات النقل، في سباق مع الزمن لمواكبة النمو العمراني والسكاني والاقتصادي المتسارع.
فكل توسع عمراني يعني سكاناً أكثر، وحركة أكبر، ومركبات إضافية. ومن هنا، فإن التخطيط للطرق والجسور لا يكتفي بمعالجة احتياجات الحاضر، بل يستشرف ما ستكون عليه مدننا بعد سنوات. وكذلك جهود ومشاريع تنظيم المواقف العامة.
المعالجة لا تنحصر في زيادة سعة الطرق وحدها، بل تمتد إلى تعزيز البدائل الذكية التي تخفّف الضغط عن الشوارع، من النقل الجماعي وتكامل مساراته، إلى إدارة الحركة المرورية بالحلول التقنية الحديثة، وتشجيع وسائل النقل التي تقلّل الاعتماد على المركبة الخاصة، وتعزز القدرة على جعل الرحلة أكثر سرعة وأماناً وانسيابية وصديقة للبيئة.
إن ما نشهده في الإمارات من ورش تنموية مفتوحة ومتواصلة، يؤكد أن الطرق ليست مجرد إسفلت وجسور، بل شرايين تحمل الاقتصاد، وتختصر الوقت، وترتقي بجودة الحياة وتمثّل واحدة من أبرز معالم النهضة الشاملة في بلد زايد الخير.