فرحة عارمة عمت قمة «بريكس»، في العاصمة الهندية، حيث التقى السحاب على قمة الجبال الشاهقة، بحضور مهجة العالم، وقبلتها الوضاءة، وقدوتها، وجذوتها، وحلمها الزاهي، وتطلعها نحو غايات تبهر في النواصي، وتزهر في الزوايا، وتثمر كل ما يعني الإنسان، ويحميه ويشد أزره، ويمسك بيده نحو شروق الشمس وبزوغ القمر، ونهضة الإنسان وتطوره وتقدمه، في غدٍ أصبح أقرب إلى العين من الرمش، أصبح أوسع من المحيط، وأكثر مناعة، وأكثر صرامة وحزماً وجزماً.
لحضور سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، رئيس المجلس التنفيذي، للعاصمة البهية، بلوغ النجم عنان السماء، ونبوغ البوح الإماراتي الذي عانق الآفاق في معطاه، ومغزاه، ومعناه. ونيابة عن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، كان الحضور اللافت، لسموه، وكان للاستقبال الحافل، روعة المكانة لدولة شكلت في العالم ثمرة جهود كبارقة في السماء، أسست لعلاقات دولية، بنتها قيادة رشيدة آمنت بأن الأحلام لا تزهر إلا إذا كانت التطلعات بمستوى القدرات، والطموحات، بقوة العزائم، ورهافة المشاعر الإنسانية، التي لا تشبه إلا نفسها في دولة رؤيتها من شيمة الأوفياء، وقيم النبلاء، وكرامة النجباء.
لقاءات سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد، كانت تلاقي النجوم. عند شغاف الغيمة الممطرة، كانت لقاءات لها عطر الصدق، والمحبة التي تجمع شعوب العالم على كلمة سواء، وفكرة شيمتها مساعٍ لا تذبل أوراقها، ولا تشيخ جذورها، ولا تتلاشى صورها، ولا تختفي مشاهدها؛ لأنها لقاءات بنيت على المعنى في تشييد أواصر الحب، وبناء أعمدة الحياة الصافية، لقاءات عبرت عن مكانة الإمارات في ضمير العالم، وقوتها السياسية والاقتصادية والأخلاقية والتاريخية، وموقعها في قلوب الملايين من شعوب العالم قاطبة، ومن دون استثناء.
الإمارات دولة تعضد الآخر، وتحمي الأواصر، وتمنح الحياة الصورة الحقيقية لعالم يبني حضارته من حبه للسلام، ووعيه بأهمية أن نكون معاً. وهذه الصورة، هي صورة الإمارات في مشرق الأرض، ومغاربها، صورة تعبر عن الإرث القويم الذي تركه زايد الخير، طيب الله ثراه، في العقل الإماراتي، وعلى ضوئه تمضي القيادة الرشيدة قدماً باتجاه المستقبل، مؤمنة بأن الحياة جسر لتحقيق الإنجازات، وليس مكاناً للتوقف.
حلم العالم اليوم، يبدأ من هنا، من الإمارات، من صانعة الحدث الكبير، من عاصمتنا الراقية، وهي تقود المسيرة، بإتقان واتزان، وأمان، واطمئنان، وحنان ومن دون رتوش، ولا خدوش، إنها القيادة الاستثنائية، بحكمة، وفطنة، ونباهة. نشعر بالفرح، ونحن نظفر بمشاهد لا تنسى، مشاهد ستظل في حسبان الأجيال بصمات حب، تستدعي تداعي المشاعر، نحو وجه حضاري تقوده دولة استثنائية في طلوعها، فريدة في بروزها، عظيمة في نهضتها المباركة.


