الخميس 5 نوفمبر 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

علماء ومفكرون ينعون الشيخ خليفة: الإنسانية فقدت أهم رموزها

علماء ومفكرون ينعون الشيخ خليفة: الإنسانية فقدت أهم رموزها
14 مايو 2022 04:24

إبراهيم سليم (أبوظبي)

أعرب عدد من العلماء والمفكرين عن تعازيهم في وفاة المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، طيب الله ثراه، مستذكرين جهوده العظيمة والدؤوبة في مجالات التنمية والبناء، وما قدمه للأمتين العربية والإسلامية، ولشعوب العالم أجمع، من مشروعات إنسانية وإغاثية وخدمية، فقد مد يده المعطاء بالخير ليصل إلى المعمورة كلها.
وقدم الدكتور عبدالله معتوق المعتوق، رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، تعازيه الحارة في فقيد الأمة، بعد مسيرة عطاء حافلة بالإنجازات المحلية والعربية والعالمية، ولقد نشأ الراحل وتربى على أدبيات والده الشيخ زايد، طيب الله ثراه، وتولى العديد من المناصب، وزخرت رحلته بصور شتى من التفاني والإخلاص في خدمة وطنه ودينه وأمتيه العربية والإسلامية. 
وللمغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، طيب الله ثراه، جهود كبيرة في مجال الأعمال الإغاثية والإنمائية التي أسهمت في دعم الدول والشعوب الفقيرة، حيث تعد مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية واحدة من أكبر الجهات المانحة للمساعدات الخارجية في دولة الإمارات. 
 وتقدمت جامعة الأزهر برئاسة فضيلة الأستاذ الدكتور محمد حسين المحرصاوي، رئيس جامعة الأزهر، ونواب رئيس الجامعة، وعمداء الكليات، والأمين العام للجامعة، والأمناء المساعدون، والمديرون العامون، وأعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة، والطلاب، وجميع منسوبي الجامعة بالقاهرة والأقاليم، بخالص العزاء والمواساة في وفاة المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، الذي انتقل إلى رحمة الله تعالى، سائلين المولى، عز وجل، أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً.
وأكد الدكتور هادي بن علي اليامي، عضو مجلس الشورى السعودي، رئيس لجنة حقوق الإنسان العربية بجامعة الدول العربية السابق، أن المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، طيب الله ثراه، عرف عنه طوال حياته الحرص على وحدة الموقف العربي والإسلامي، وتشديده على التضامن واتفاق الكلمة والابتعاد عن الخلافات والصراعات، وكان شخصية توفيقية تسعى دائماً لرأب الصدع والإصلاح وتقريب المواقف، وبوفاته فقدت الأمة أحد قادتها الميامين وأبنائها الأبرار.
وأعرب فضيلة الشيخ أبو بكر أحمد، مفتي الديار الهندية، الرئيس التنفيذي لمنتدى الشيخ زايد العالمي للسلام، عن أحر تعازيه وأخلص مواساته للإمارات العربية المتحدة الشقيقة، قيادة وحكومة وشعباً، وللعالم أجمعه في وفاة المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، طيب الله ثراه.
وقال فضيلته إن الفاجعة في وفاة الفقيد العظيم لا تخص الإمارات الشقيقة بل هي خسارة فادحة للأمتين الإسلامية والعربية وللعالم أجمعه، فقد فقدنا ركناً متيناً في صفوف قادة العالم المعاصر وحكيماً بارزاً من حكماء العرب وباني نهضة دولة الإمارات، وكان الفقيد، رحمه الله، نبراساً للأمة الإسلامية في التعامل مع قضاياهم الشائكة ورمزاً من رموز المواقف الإنسانية والأعمال الخيرية ومأوى للفقراء والملهوفين في كل بقاع العالم.
 ونعى الشيخ مهاجري زيان، رئيس الهيئة الأوروبية للمراكز الإسلامية، بخالص الحزن والأسى، المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، طيب الله ثراه. وقدم الشيخ مهاجري خالص العزاء في وفاة فقيد الأمة العربية والإسلامية، صاحب المبادرات والمواقف الرائدة في مسيرة العمل العربي والإسلامي. 
وأشاد رئيس الهيئة الأوروبية للمراكز الإسلامية، بجهود المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، طيب الله ثراه، في خدمة قضايا المسلمين وتبني منهج الوسطية والاعتدال، والعمل على نشر ثقافة التسامح عالمياً، وجمع الناس على القيم الإنسانية المشتركة من خلال الهيئات والمؤسسات الإماراتية المعنية بالشؤون الدينية والثقافية وقضايا التسامح.
وتقدم حسين الداودي، رئيس المجلس الاسكندنافي للعلاقات (SCR) استوكهولم – السويد، بأحر التعازي والمواساة في وفاة المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، طيب الله ثراه، راجياً من الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهمنا جميعاً الصبر والسلوان، وأن يجعل ما قدمه من خير في سبيل رقي أمته العربية والإسلامية ووحدة الصف وعنايته بالمجتمعات المسلمة في الدول على مستوى العالم في ميزان حسناته، وقد فقدت الأمة ركناً ركيناً وداعماً للقضايا التي تهم الأمة.
وقالت الدكتورة نورهان الشيخ، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن الأمة العربية والإسلامية فقدت رمزاً من رموزها، المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، وفقدت الشعوب العربية أباً وقائداً سيظل عطاؤه ومواقفه النبيلة محفورة في ذاكرة الأجيال، وستظل بصماته الإنسانية حية تنبض بالخير والنماء والمحبة في القلوب. رحمه الله وأسكنه منزلة الأنبياء والصديقين. 
وقال الدكتور محمد حسين الزغبي، رئيس اتحاد المؤسسات الإسلامية في البرازيل: «تلقينا في اتحاد المؤسسات الإسلامية في البرازيل، النبأ الحزين بوفاة المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، وانتقاله إلى عفو الله ورحمته، عن عمر قضاه في طاعة الله، والسعي لما فيه خير العباد والبلاد، ولم يزل عهدنا به، رحمه الله، وأعلى في الجنان مقامه، مثلاً يحتذى به من الوفاء والإخلاص لبلاده، ولأمتيه الإسلامية والعربية، وقد دون في سجل تاريخه وبأحرف من فخر واعتزاز، مدى حرصه على مصلحة الإمارات العربية المتحدة ومواطنيها، بل والمقيمين بها، فضلاً عن زوارها، وذلكم العهد به، ألحقه الله بصالح سلف المؤمنين الصادقين، الشيء الذي تترجم في واقع الحال، عبر ما آلت إليه دولة الإمارات من اطراد التقدم والازدهار والنمو، ورفاه العيش الكريم، ناهيكم عن الإنجازات العملاقة التي أضحت حديث العالم من حوله، تنويهاً وإشادة واعتزازاً».
وقالت الدكتورة ميادة عكاوي إن المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان كان خير خلف لخير سلف، فقد أرسى موازين العلم والسلم والأمن والتعايش والرحمة والعيش الكريم، وشيد منظومة التعارف والاندماج والتقدم المنضبط بالعقل السليم ومصادر ثقافتنا الإسلامية التي تفيض رحمة وسلماً وعلماً، فكان من الرواسي الراسخات التي ثبتت الأرض أن تميد بنا.
وقال منير أديب، باحث في شؤون الحركات الإسلامية والإرهاب الدولي، إن المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، من أهم الشخصيات التي تركت بصمة في حياته وبعد مماته، فهو من أهم الزعماء العرب في منطقتنا العربية، فقد قدم الفقيد الكثير لشعبه ولوطنه وللأمة العربية الكثير، وبصمات الفقيد امتدت إلى العالم شرقه وغربه، وما زالت سيرته تحمل العبر وتفوح برائحة الخير الذي قدمه في حياته ومازال علامة دالة عليه بعد مماته، فقد كان خير خلف لخير سلف، كان نبتة الخير التي تركها والده المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، فامتد عطاؤه وإسهاماته للعالم بأكمله. 
وقال الدكتور التجاني بولعوالي، من كلية اللاهوت والدراسات الدينية في جامعة لوفان في بلجيكا، إن الأمتين العربية والإسلامية فقدتا علماً بارزاً، وفقده ليس فقداً لشعبه فقط بل للعالم أجمع، تعازينا العميقة لدولة الإمارات العربية المتحدة، في هذا المصاب الجلل. 
ونعى السيد جعفر الصادق محمد عثمان الميرغني، نائب رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل في السودان، المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رحمه الله، بعد مسيرةٍ طويلة من العطاء والعمل في خدمة بلاده وأمته والإنسانية جمعاء، «ولقد كان الراحل صديقاً لبلادنا محباً للسودان وأهله، وقريباً من قيادتنا في السراء والضراء، وبقي حريصاً على الخير إلى آخر يوم في حياته المعطاء، وإننا بفقده نفقد حكيماً من حكماء العرب، وقائداً نبيلاً كنا نلجأ إليه في الملمات، ونجد عنده الرأي السديد. إننا نتقدم بالتعازي إلى آل نهيان الكرام، وإلى شعب وحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة». 
وأكد الدكتور محمد البشاري، أمين عام المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة، أن الوطن الطاهر تلقى نبأ وفاة المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، كإحدى أكثر الأحداث إيلاماً وقسوةً على قلوب شعب دولة الإمارات العربية المتحدة من مواطنين ومقيمين، بعد وفاة الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان عام 2004، وها نحن نقول بقلوب راضية بقضاء الله، «عظم الله أجرك يا وطن».
لقد سطّر «فقيد القلوب» المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، خلال فترة حكمه التي امتدت لما يقارب ثمانية عشر عاماً، أبهى المواقف الإنسانية في البذل والعطاء، ولم يدخر أي جهد في خدمة أبناء شعب الإمارات، والنهوض بالوطن الغالي.
إن المغفور له الشيخ خليفة كان حقاً خليفة، فخلف الأب المؤسس الشيخ زايد في الحكمة، وحب البذل، والعطاء، وبناء الأوطان بإرادة مطوقة باحترام الإنسان، وصون كرامته، والكفاءة في استثمار الطاقات الوطنية، وتطوير البنى التحتية، ودعم قضايا المرأة، وتنظيم مختلف الحملات والمبادرات الدافعة بالأعمال الإنسانية.

دعم التسامح
أكد نادر أبو الفتوح، خبير الشؤون الدينية، نائب مدير تحرير جريدة الأهرام المصرية، أن المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، قدم خدمات جليلة للأمتين العربية والإسلامية، تجسد ذلك في مبادرات ومساهمات عديدة قامت بها دولة الإمارات العربية المتحدة في مجالات عديدة، بهدف تقديم الدعم والمساندة للدول العربية والإسلامية. وأكد أبو الفتوح أنه ستظل مبادرات دعم التسامح ونشر الوسطية وإعلاء القيم الإنسانية وحوار الثقافات والدعوة للتعايش السلمي وقبول الآخر، عناوين بارزة لمبادرات عالمية سعت دولة الإمارات العربية المتحدة لترسيخها عالمياً برعاية المغفور له الشيخ خليفة بن زايد، رحمه الله، وقدم خبير الشؤون الدينية بالأهرام خالص العزاء لشعب الإمارات قيادة وشعباً.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©