الخميس 21 مايو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

«اللسانيات الحاسوبية» يوصي بتعزيز استخدامات «العربية» في التطبيقات الحديثة

خلال إحدى جلسات المؤتمر (تصوير وليد أبوحمزة)
28 أكتوبر 2022 02:26

أبوظبي (الاتحاد) 

اختتمت في أبوظبي أعمال مؤتمر اللسانيات الحاسوبية واللغة العربية، «التصورات والتطلعات والتحديات» الذي نظمه مركز التميز في اللغة العربية بجامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، وذلك في إطار حرص الجامعة واهتمامها بالبحث العلمي والنهوض باللغة العربية واستخداماتها في المجالات الحديثة، وتعزيز حضورها عالمياً، وتنسيق الجهود البحثية لخدمتها على النحو الأمثل، وشارك في المؤتمر نخبة من الباحثين والأكاديميين من مختلف أنحاء العالم.

توصيات مهمة 
وأصدر المؤتمر عدداً من التوصيات التي من شأنها تعزيز دور اللغة العربية في التطبيقات اللغوية الحاسوبية، ومواكبة التطورات البحثية والتطبيقية المتسارعة للنهوض بالبحث اللساني الحاسوبي في اللغة العربية، وتضمنت التوصيات إقامة نسخة ثانية من المؤتمر العام المقبل تعنى باللسانيات الحاسوبية وما يتفرع عنها، واستثمار التقنية الحديثة وتطويرها من خلال منصات وتطبيقات تقنية تخدم اللغة العربية، بناء شراكات مع الكيانات العالمية والمحلية لتوظيف التقنية وتعزيزها بما يخدم اللغة العربية، العمل على إصدار مجلة تعنى باللسانيات الحاسوبية والعلوم اللغوية التطبيقية، على أن يشرف على إصدارها مركز التميز في اللغة العربية تحقيقاً لرؤية الجامعة وتطلعاتها في مجال البحث العلمي، البحث عن مبادرات ومشاريع في حوسبة اللغة ليتبناها المركز مع الاحتفاظ بحق صاحب المبادرة ودعمه في تنفيذها، رعاية التأليف والنشر في مجال اللسانيات الحاسوبية، وأخيراً تكوين فرق بحثية لإجراء أبحاث رصينة تنشر في إصدارات علمية ذات تصنيف عال.
إلى ذلك، أكد الدكتور خالد اليبهوني الظاهري، مدير جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، أن المؤتمر حقق نجاحاً كبيراً في أهدافه ومضامينه العلمية، وذلك من خلال المشاركة الواسعة في أعماله من الخبراء والعلماء في مجال اللغة العربية من جميع أنحاء العالم، وأشاد بدورهم في إثراء فعالياته ومداولاته بعلمهم وخبرتهم، مشيراً إلى أن التوصيات التي خرج بها المؤتمر سيكون مردودها إيجابياً بلا شك على مستقبل اللغة العربية في مجال التقنيات الحديثة وثورة المعلومات والتحول الرقمي، كما ستكون مرجعاً للدارسين والباحثين في اللغة العربية، وأكد حرص الجامعة على متابعة التوصيات وتنفيذها على أرض الواقع من خلال الحلول التي اقترحها المؤتمرون، وأعرب عن شكر الجامعة وتقديرها لجميع المشاركين الذين تكبدوا مشاق السفر والحضور إلى العاصمة أبوظبي لتقديم عصارة علمهم وفكرهم وخبرتهم من أجل مستقبل أفضل للغة العربية واستخداماتها في الحلول الذكية والمعلوماتية والعلوم العصرية الحديثة.

وقال الدكتور الظاهري، إن المؤتمر جاء استجابة لتوجيهات قيادة الدولة الرشيدة في تعزيز مكانة اللغة العربية، لتنافس اللغات العالمية في حقول المعرفة الحديثة وفي قدرتها على مواكبة التطورات البحثية والتطبيقية المتسارعة، وتابع: «سعى المؤتمر الذي جمع نخبة مميزة من الباحثين والعلماء المختصين إلى استعراض أحدث الدراسات والبحوث الأكاديمية والتطبيقية، والاستفادة من البرمجيات والتقنيات الحديثة في تدريس اللغة العربية، واستشراف آفاق البحث والتطبيق في مجال اللسانيات الحاسوبية والدعم مستقبلاً، إضافة إلى طرح الأفكار والرؤى حول تطوير تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها، وتحديد معالم التحديات المتعلقة بالإيجابيات والسلبيات في توظيف التقنية في تعليم اللغة العربية، والتواصل بين المختصين والباحثين في حقول المعالجة الحاسوبية للغة العربية على نطاق العالم العربي والعالم كله، وابتكار حلول عملية لخدمة للغة العربية، والاستفادة من خبرات المختصين المشاركين وجهودهم في هذا الصدد».
وأكد أن المؤتمر يعتبر إضافة حقيقية للجهود المبذولة على المستوى الوطني لخدمة اللغة العربية، والاعتناء بها وتعزيز مكانتها باعتبارها الوعاء الناقل للحضارة العربية، والوسيلة لإبراز التراث العربي الأصيل والتعريف بقيمه الإنسانية، فقد تميزت اللغة العربية عبر تاريخها الحافل بقدرتها الكبيرة على استيعاب الثقافات على مر العصور والأجيال، وحملت المضامين الفكرية والثقافية والأدبية والعلمية الثرية، وحافظت بذلك على مكانتها كحاضنة للفكر والإبداع.

وكان المؤتمر قد شهد خلال يومه الثاني أربع جلسات علمية، تناولت 18 ورقة بحثية قدمها 20 باحثاً من عدد من الدول، كما شهد المؤتمر تنظيم ورشة علمية استعرض خلالها طلاب المعهد العالي للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا بجمهورية سوريا وطلبة الدراسات العليا أبرز مشاريع المعهد في اللسانيات الحاسوبية، كما عرض طلاب الدراسات العليا في جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، بإشراف الدكتور هيثم زينهم، أهم البرامج في مجال المعالجة الآلية للغة في الجامعة.
وافتتحت الجلسة الأولى للمؤتمر في يومه الثاني بكلمة شرفية للدكتورة ريسا توكوناغا، أستاذة زائرة ومشاركة في معهد بحوث الحضارات القديمة والموارد الثقافية في جامعة كانازاوا باليابان، وتعددت الموضوعات المطروحة خلال الجلسة التي أدارها الأستاذ الدكتور نزار قبيلات رئيس قسم برامج الماجستير في جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، وتضمنت الدراسات التطبيقية للقرآن ومعالجة اللغة لإنتاج طرق وتطبيقات تخدم كتاب الله العزيز، وقدم الدكتور محسن رشوان وهو أستاذ متفرغ في الهندسة الإلكترونية من مصر ورقة علمية بعنوان «تقنية التعرف على النطق الصحيح باستخدام الحاسوب: دراسة تطبيقية على القرآن الكريم»، ومن ماليزيا شاركت الباحثتان أسماء عبدالرحمن وسارة حسنى بورقة علمية «نموذج تحليل «LEXICOLSEM» متعدد العلاقات، معجم كامن الدلالي لاستخراج المفهوم القرآني» ومن العراق قدم الباحث أكرم زكي ورقة علمية «التصنيف الموضوعي للنص العربي باستخدام التصنيف غير المتوازن: مواضيع القرآن الكريم نموذجاً»، ومن السعودية تقدمت الدكتورة أفراح التميمي بورقة علمية «استكشاف أداء نموذج التميمي الآلي المحسن للتوسيم النحوي على سور من القرآن الكريم»، ومن تونس شاركت الباحثة سندس كرونة بورقة علمية عنوانها: «إشكالات المعالجة الآليّة للغة العربيّة وآفاق تطويرها، بنك المشجرات العربيّة نموذجاً».

الجلسة الثانية تناقش الترجمة الآلية
افتتحت الجلسة الثانية التي أدارها، الدكتور هيثم زينهم أستاذ مشارك بالجامعة بكلمة شرفية للدكتور المؤمن عبد الله أستاذ الدراسات اليابانية وعلم اللغة المقارن جامعة طوكاي اليابان، وخصصت الجلسة للترجمة الآلية وتناولت عدداً من الأوراق البحثية، منها ورقة الأستاذ صديق جوهر خبير الترجمة في الأرشيف الوطني والمكتبة الوطنية، بعنوان «فضائح الترجمة الآلية: دراسة تطبيقية على نصوص مختارة»، إلى جانب ورقة للأستاذة عفاف بطاينة بعنوان «ترجمة غوغل من الإنجليزية إلى العربية: محاسنها ونواقصها واستراتيجيات تحسينه»، تلتها ورقة بعنوان «صوتيات اللغة العربية واستخلاص واصفاتها آلياً في سبيل كشف أخطاء النطق باستعمال التعلم العميق» قدمتها الأستاذة إلهام محمد والدكتورة أميمة الدكاك من سوريا. وركزت الجلسة الثالثة على التعليم والتقنية وأدارها الأستاذ الدكتور عبدالله الشديفات من جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، وقدم خلالها الباحث محمد الغليض من مصر ورقة بعنوان «الأصوات العربية وتعليمها للناطقين بغيرها تطبيق Arabic Phonetics نموذجاً على الهواتف المحمولة IPhone/IPad عرض وتحليل»، ومن عمان الباحث في اللغويات الأستاذ سالم المنظري ورقة بعنوان«المعايير الفنية في بناء منصات تعليم اللغة العربية (منصة الخليل نموذجاً)». وأدارت الجلسة الختامية للمؤتمر الدكتورة موزة الكعبي مدير مركز التميز في اللغة العربية بالجامعة، ومن أبرز أوراقها العلمية للدكتورة بدرية العنزي من السعودية بعنوان: «إعداد معجم رقمي للمتصاحبات اللفظية، فكرة مقترحة» وورقة أخرى للدكتور شائق عبد الرحمن من المغرب، بعنوان «التعابير المسكوكة في اللغة العربية من التوصيف اللساني إلى المعالجة الآلية».

جلسات اليوم الثاني
أساتذة جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية ساهموا بجهد مقدر خلال الجلسات العلمية لليوم الثاني، من خلال تقديم عدد من الأوراق العلمية تضمنت: «رقمنة اللغة العربية وتحديات الانخراط في عالم الذكاء الاصطناعي من أجل ثورة رقمية لسانها العربية» قدمها الأستاذ بلقاسم الجطاري، وورقة بعنوان «إطار عام مرجعي لتوظيف التقنية في تعليم اللغة العربية وتعليمها» قدمها الأستاذ عيسى الحمادي، ومنها أيضاً «توصيف العربية حاسوبياً لغير الناطقين بها» للأستاذ محمد العميريني، وورقة بعنوان «العنونة الصرفية الحاسوبية في اللغة العربية» للدكتور عبدالله الشديفات، و«تقنيات الذكاء الاصطناعي في صقل مهارة اللغة العربية للناطقين بها دراسة تطبيقية» قدمها الدكتور محمد السيد، وورقة «التمثلات الصرفية العربية وتعليميتها بوساطة الحاسوب في ضوءِ تحليلٍ لِأَمْثِلة نصية تطبيقية» للأستاذ حسام الدين سمير، وورقة «توظيف وسائل التكنولوجيا الرقمية والوسائط المتعددة في خدمة تعليم اللغة العربية والقرآن الكريم للطلاب من ذوي الاحتياجات الخاصة» قدمها الأستاذ فادي محمود.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©