أبوظبي (الاتحاد)
شهد اليوم الخامس من «برنامج الزمالة التقنية للشباب العربي 2025»، الذي يُنظِّمه مركز الشباب العربي في إمارة أبوظبي حتى الـ17 أكتوبر الجاري، تجربة ميدانية مميزة خاضها المشاركون، جمعت بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، من خلال زيارة جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي ومركز IEC، حيث تعرّفوا على أحدث التقنيات والتطبيقات في مجالات الذكاء الاصطناعي وتعلُّم الآلة، ودور الجامعة في إعداد كوادر تُسهم في بناء اقتصاد معرفي قائم على التكنولوجيا المتقدمة.
كما اطّلع المشاركون خلال زيارتهم إلى مركز IEC، على منظومة دعم الشركات الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، والنهج الفريد الذي يتّبعه المركز في دمج العمق التقني مع الفهم العملي للسوق المحلي والإقليمي، مما يمكّن رواد الأعمال الشباب من تحويل أفكارهم إلى مشاريع مبتكرة ذات أثر ملموس في المنطقة والعالم.
وقد أبدى المركز اهتماماً كبيراً بمشاريع المشاركين من الشباب العربي، معلناً استعداده لبحث فرص التعاون والدعم والاحتضان للشركات الناشئة الواعدة التي يعمل عليها أعضاء البرنامج، بما يُسهم في تمكين الشباب العربي وتسريع نمو مشاريعهم في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة.
كما شهد جلستين تفاعليتين ضمن فعاليات البرنامج، كانت الأولى بعنوان «الجيل القادم من قادة التكنولوجيا العرب» بالتعاون مع شركة «إي آند»، ركّزت على استعراض المهارات القيادية المستقبلية التي يحتاجها روّاد التكنولوجيا العرب، إضافةً إلى التعريف بأحدث التقنيات والأنظمة الذكية المعتمدة ضمن منظومة الشركة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وخدمة العملاء الذكية.
فيما جاءت الجلسة الثانية بعنوان «الهيكلة والسرد القصصي برؤية واضحة»، قدّمها فريدريك سيسر، عضو سابق في مجلس المنتدى الاقتصادي العالمي، كبير التنفيذيين في مؤسسة «نماذج من أجل الإنسانية» (Prototypes for Humanity)، وتناولت فنون عرض الأفكار التقنية بأسلوب مؤثر يُسهم في إيصال الرسائل بوضوح وفاعلية.
وفي هذا السياق، قال فريدريك سيسر: «في عالم التكنولوجيا المتسارع، لا يكفي أن تمتلك فكرة أو منتجاً تقنياً مميزاً، بل إنّ الطريقة التي تقدم بها هذه الفكرة هي ما يصنع الفرق الحقيقي». وأضاف: «السرد القصصي الواضح والموجه بدقة هو الأداة التي تمنح المشاريع الحياة، وتجعلها قادرة على جذب المستثمرين وبناء الشراكات وإلهام المستفيدين، وعندما يُتقن الشباب العربي فن عرض أفكارهم التقنية بطريقة منظمة ومقنعة، فإنهم يصنعون تأثيراً يغير المستقبل، فهذه المهارة تُعتبر عنصراً أساسياً لكل من يريد أن يترك بصمته في المشهد التكنولوجي العالمي».