أطلقت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة، بالتعاون مع مكتب الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعد في حكومة دولة الإمارات، أولى الورش التدريبية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي والموجّهة للعاملين في الخطاب الشرعي، وذلك ضمن مبادرة وطنية استراتيجية أُطلقت بالشراكة مع كبريات الشركات التكنولوجية العالمية الرائدة في هذا المجال، بهدف تأهيل أكثر من 5000 إمام وخطيب ومفتٍ وواعظ، بما ينسجم مع مستهدفات استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي 2031، ويعزّز تكامل الأدوار بين المؤسسات الدينية والجهات المعنية بصناعة المستقبل الرقمي.
وهدفت الورشة، التي شارك فيها أكثر من 600 منتسب حضورياً وافتراضياً، إلى تمكين المشاركين من الإلمام بالمرتكزات العلمية والمفاهيم التطبيقية لتقنيات الذكاء الاصطناعي، وترسيخ مبادئ الاستخدام المسؤول والأخلاقي لها، إلى جانب استشراف الفرص والتحديات المرتبطة بتوظيفها في نطاق عملهم، تجسيداً للنهج الحكومي الاستباقي لدولة الإمارات في تسريع تبنّي الحلول الذكية، وتعزيز جاهزية الكوادر الوطنية، وبناء منظومة معرفية متكاملة تواكب التحولات التقنية المتسارعة ضمن برامج تدريبية نوعية ومستدامة للعاملين في الخطاب الشرعي.
وركّزت الورشة على تعريف المشاركين بأبرز تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تقدمها «مايكروسوفت»، واستعراض تطبيقاتها العملية في بيئة العمل، مع تسليط الضوء على أدوات متقدمة مثل «مايكروسوفت بايلوت»، وشرح آليّات توظيفها في إعداد المحتوى، ودعم البحث والتحليل، وتنظيم المعلومات، بما يسهم في تطوير جودة الخطاب الديني.
ونُظمت الورشة في مقر جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، وذلك ضمن تعاون وتكامل بين المؤسسات الحكومية والأكاديمية في دعم مسيرة التحول الرقمي، وتعزيز الجاهزية المؤسسية لتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في خدمة المجتمع، وترسيخ ثقافة الابتكار في بيئة العمل الحكومي.