دشّن الفريق الركن مايك هندمارش، رئيس جامعة زايد العسكرية، إذاعة الجامعة تحت شعار "صوتنا قوتنا"، في خطوة استراتيجية تتزامن مع الذكرى الخمسين لتوحيد القوات المسلحة، لتجسّد ارتباط المبادرات المؤسسية بالرمزية الوطنية، وتعكس توجه الجامعة نحو تطوير منظومة الإعلام الرقمي المسموع وتعزيز حضورها كمنصة وطنية مؤثرة.
ويحمل توقيت التدشين دلالة خاصة، إذ يتزامن مع مناسبة وطنية راسخة في وجدان الدولة، ما يعزّز من رسالة الإذاعة بوصفها امتداداً لمسيرة التوحيد والبناء، ومنبراً حديثاً ينقل صوت الوطن ويجسّد قيم الولاء والانتماء في قالب إعلامي معاصر.
وأكد الفريق الركن هندمارش، أن إطلاق إذاعة الجامعة يأتي ضمن رؤية استراتيجية تهدف إلى توظيف الإعلام الرقمي المسموع في ترسيخ الهوية الوطنية، وتعزيز وعي المرشحين، مشيراً إلى أن هذه المبادرة تمثل منصة نوعية لإعداد جيل قادر على التعبير عن ذاته وحمل رسالة وطنه بثقة واقتدار.
وأوضح أن الهدف لا يقتصر على تقديم محتوى إعلامي تقليدي، بل يتجاوز ذلك إلى بناء تجربة متكاملة تمزج بين التعليم العسكري والإعلام الحديث، بما يسهم في تطوير مهارات المرشحين، ويواكب التحولات المتسارعة في قطاع الإعلام.
وأضاف الفريق الركن هندمارش أن شعار "صوتنا قوتنا"، يعكس إيمان الجامعة بأن قوة الرسالة تنبع من صدقها، وأن الإعلام الوطني يشكّل ركيزة أساسية في بناء الوعي، مؤكداً أن الإذاعة ستكون منبراً يعكس قيم دولة الإمارات وينقل رسالتها إلى الأجيال بأسلوب حديث ومؤثر.
وتأتي هذه المبادرة في سياق اهتمام دولة الإمارات ببناء الإنسان وتعزيز منظومة القيم الوطنية، حيث تمثل الإذاعة إضافة نوعية إلى البيئة التعليمية داخل الجامعة، وتسهم في إعداد كوادر عسكرية تمتلك وعياً ثقافياً وإعلامياً إلى جانب التأهيل الأكاديمي والميداني.
وتُعد الإذاعة منصة إعلامية متكاملة داخل الحرم الجامعي، جرى تجهيزها وفق أحدث المعايير الفنية، لتقديم محتوى رقمي احترافي يشمل برامج "بودكاست" وطنية وأعمالاً صوتية تسلط الضوء على تاريخ الدولة وإنجازاتها، وتدعم الوعي بالقضايا الوطنية.
كما تتيح الإذاعة للمرشحين فرصة المشاركة الفاعلة في إعداد وتقديم المحتوى بإشراف شعبة الاتصال الدفاعي، بما يسهم في تنمية مهاراتهم الإعلامية وتعزيز قدراتهم على التأثير، ضمن بيئة تعليمية تجمع بين الانضباط العسكري والإبداع الإعلامي.
ويتم بث الإذاعة عبر المنصات الرقمية والموقع الرسمي للجامعة، بما يضمن وصول رسالتها إلى جمهور أوسع، فيما يعكس شعارها هوية بصرية تجمع بين الأصالة والحداثة، مستوحاة من رمزية الحرم الجامعي والدولة والموجات الصوتية، في تصميم يجسّد روح الإعلام الحديث المرتبط بالقيم الوطنية.
ويجسد إطلاق الإذاعة، رؤية متكاملة تجمع بين الإعلام والتعليم والثقافة، في محطة نوعية تواكب اليوبيل الذهبي لتوحيد القوات المسلحة، وتؤكد أن مسيرة البناء مستمرة، وأن صوت الوطن سيبقى حاضراً في وجدان الأجيال، ليس فقط عبر البث، بل عبر القيم التي تُصنع وتُروى وتُورث.