جمعة النعيمي (أبوظبي)
يواصل فريق عمل متابعة تنفيذ متطلبات اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني بوزارة الداخلية في دولة الإمارات جهوده الحثيثة لترسيخ مكانة الدولة كأنموذج عربي رائد في نشر الثقافة القانونية الدولية الإنسانية، والتي تسهم في جعل دولة الإمارات العربية المتحدة أنموذجاً عربياً في هذا المجال، والتي نجحت في نشر الثقافة القانونية بين منتسبي وزارة الداخلية وتأهيل كفاءات وطنية منهم في القانون الدولي الإنساني.
بدوره، أوضح العميد الدكتور راشد علي النعيمي، مدير عام القضاء الشرطي في وزارة الداخلية ورئيس فريق عمل متابعة تنفيذ متطلبات اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني في وزارة الداخلية، أن القانون الدولي الإنساني هو مجموعة من القواعد التي تسعى إلى الحد من آثار النزاعات المسلحة، وحماية الأشخاص الذين يشاركون أو الذين كفوا عن المشاركة في الأعمال العدائية، وتقّي وسائل وأساليب الحرب.

جهود
عن أبرز جهود وزارة الداخلية خصوصاً وعن دولة الإمارات العربية المتحدة عموما في مجال القانون الدولي الإنساني، أوضح العميد الدكتور راشد علي النعيمي، أن دولة الإمارات العربية المتحدة تعد اليوم من أبرز الدول العربية التي طوّرت منظومة متكاملة لدعم وإنفاذ القانون الدولي الإنساني، وذلك من خلال التشريعات واللجان الوطنية والشراكات الدولية والمبادرات الدبلوماسية.
الجرائم ضد الإنسانية
أضاف أن الإمارات تعتبر أول دولة عربية تسن قانوناً وطنياً شاملاً للقانون الدولي الإنساني، ما جعلها أنموذجاً عربياً وإقليمياً في هذا المجال. ويظهر ذلك من خلال إصدار قانون مكافحة الجرائم الدولية عام 2017 الذي يعد الأول من نوعه في المنطقة، والذي يجرم جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، ويتضمن تغليظ العقوبات على كل من ينتهك قواعد القانون الدولي الإنساني، بما يعكس سياسة (الردع التشريعي) لحماية المدنيين.
وتابع النعيمي: أن دولة الإمارات قامت بإنشاء اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني، والتي تلعب دوراً محورياً في المجالات التالية: مواءمة التشريعات الوطنية مع اتفاقيات جنيف، وتدريب القضاة والضباط والجهات الحكومية، وإعداد خطط وطنية لتعزيز الامتثال، ومشاركة اللجنة في صياغة القانون الوطني لمكافحة الجرائم الدولية عام 2017.
جهود وزارة الداخلية
أشار إلى أن أبرز جهود وزارة الداخلية في دعم القانون الدولي الإنساني كانت من خلال التالي: التدريب وبناء القدرات، وتدريب ضباط ومنتسبي الوزارة على قواعد القانون الدولي الإنساني، خصوصا ما يتعلق بحماية المدنيين، والتعامل مع المحتجزين، وإدارة الأزمات والكوارث. ولفت إلى التعاون بين وزارة الداخلية واللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني، حيث تعد الوزارة شريكاً رئيساً في تنفيذ الخطط الوطنية، والمشاركة في الندوات وورش العمل التي تنظمها اللجنة ومعهد التدريب القضائي.
الاستجابة
وذكر العميد الدكتور راشد علي النعيمي أنه في الاستجابة الإنسانية وحماية المدنيين داخل الدولة، تعمل وزارة الداخلية على: إدارة الكوارث الطبيعية والإنسانية، وحماية الفئات الضعيفة، وضمان احترام المعايير الإنسانية في العمليات الأمنية.