نيويورك (الاتحاد)
أكدت دولة الإمارات أن تكثيف النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية وتصاعد العنف من قبل المستوطنين، والتهجير القسري، والقيود المفروضة على الوصول إلى الأماكن المقدسة، تُهدد بتقويض فرص السلام وتقويض جدوى حل الدولتين، مؤكدة أن ضم أي جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة بأي وجه من الوجوه - سواء كان قانونياً أو فعلياً - خط أحمر.
وقالت الإمارات، أمس، في بيان ألقته فاطمة يوسف القائمة بأعمال نائب الممثل الدائم لبعثة الدولة لدى الأمم المتحدة، خلال اجتماع أممي: «إن العام الماضي شهد تطورات هامة في القضية الفلسطينية، من بينها اعتماد إعلان نيويورك بأغلبية ساحقة، وإطلاق خطة الرئيس دونالد ترامب للسلام في غزة، والإعلان عن وقف إطلاق النار في غزة». وأضافت أن هذه التطورات مجتمعةً ساهمت إلى جانب الاعتراف المتزايد بدولة فلسطين، في تعزيز الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم، وإعادة تنشيط المسار السياسي لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
ومع ذلك، وبالتوازي مع هذا الزخم، أوضحت يوسف أن الوضع في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، استمر في التدهور، ويتجلى ذلك في تكثيف النشاط الاستيطاني، بما في ذلك المُضي قُدماً في خطط ممر E1، فضلاً عن تصاعد العنف من قبل المستوطنين، والتهجير القسري، والقيود المفروضة على الوصول إلى الأماكن المقدسة، مؤكدة إدانة الإمارات بشدة هذه الإجراءات غير القانونية، التي تُهدد بتقويض فرص السلام وتقويض جدوى حل الدولتين. كما أكدت رفض الإمارات لأي إجراءات تهدف إلى ضم أي جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما يشمل التوسع الممنهج للمستوطنات، وفرض القانون والولاية القضائية الإسرائيلية، وبناء بنية تحتية مصمّمة لتغيير الطابع الديموغرافي والجغرافي للضفة الغربية تغييراً جذرياً. وشدّدت على أن موقف الإمارات في هذا الشأن واضح لا لبس فيه: «الضم بأي وجه من الوجوه - سواء كان قانونياً أو فعلياً - خط أحمر»، كما يتطلب الوضع في القدس الشرقية اهتماماً خاصاً. وجدّدت يوسف التأكيد على أهمية الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني الراهن للأماكن المقدسة في القدس، مشيدةً بالمملكة الأردنية الهاشمية لدورها الرعوي على الأماكن الإسلامية والمسيحية المقدسة، كما أعربت عن إدانتها لأي قيود على الوصول إلى دور العبادة، مع أهمية الاحترام الكامل لحرية العبادة لجميع الأديان.
وقالت: «إن تصاعد مستويات عنف المستوطنين ضد المدنيين الفلسطينيين أمرٌ مثير للقلق البالغ، يجب اتخاذ خطوات ملموسة وفورية لمنع مثل هذه الاعتداءات وضمان محاسبة مرتكبيها، إن هدم منازل الفلسطينيين، وعمليات الإخلاء القسري، وتشريد المجتمعات الفلسطينية - حيث نزح أكثر من 2500 فلسطيني في عام 2026 وحده - أمور غير مقبولة ويجب أن تتوقف».