الثلاثاء 9 يونيو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

«سلامة الطفل» تحذّر من مخاطر السقوط وإصابات الأطفال

مخاطر السقوط لا تقتصر على النوافذ والشرفات وحدها (من من المصدر)
9 يونيو 2026 01:35

الشارقة (الاتحاد)

حذّرت مؤسسة سلامة الطفل، التابعة لمجلس الشارقة للأسرة والمجتمع، من المخاطر الكامنة في البيئات اليومية للأطفال، والتي قد تؤدي إلى السقوط والإصابات داخل المنازل والمباني السكنية ومساحات اللعب، داعية الأسر ومقدِّمي الرعاية إلى مراجعة معايير الأمان بشكل دوري، والتعامل مع السلامة بوصفها جزءاً أساسياً من الرعاية اليومية.

وأكدت المؤسسة أن كثيراً من الحوادث لا تبدأ من أخطار استثنائية أو ظروف غير مألوفة، بل من تفاصيل يومية اعتادت الأُسر رؤيتها حتى أصبحت جزءاً طبيعياً من المكان. فما يراه الكبار نافذة أو شرفة أو درجاً أو قطعة أثاث عادية، قد يراه الطفل فرصة للتسلق أو الاقتراب أو الاستكشاف أو اللحاق بمن حوله، دون أن يمتلك القدرة الكافية على تقدير المخاطر أو توقع العواقب، ما يقد يتسبب بحوادث وإصابات للأطفال. وأشارت المؤسسة إلى أن مخاطر السقوط لا تقتصر على النوافذ والشرفات فحسب، بل تشمل أيضاً الأثاث الموضوع بالقرب من الحواف أو النوافذ، والسلالم غير المؤمّنة، والأسطح المرتفعة، والمساحات المشتركة في المباني السكنية، والحواف والزوايا والنتوءات الخطرة.

تعزيز الوعي 

قالت هنادي صالح اليافعي، مدير عام مؤسسة سلامة الطفل: «تبدأ السلامة الحقيقية حين ننظر إلى المكان بعين الطفل، فالمساحة التي تبدو عادية للكبار قد تُشكّل بالنسبة للطفل دعوة للاكتشاف قبل أن يكتمل وعيه بالخطر. فما نراه نحن نافذة أو ممراً أو كرسياً، قد يراه الطفل فرصة للاقتراب أو الصعود أو اللحاق بمن حوله». وأضافت: «في سنواته الأولى، لا يتحرك الطفل بدافع التهور، بل بدافع الثقة، يثق بالمكان، وبالأشخاص القريبين منه، وبقدرته الجديدة على الحركة. وهذه الثقة، بما تحمله من براءة وجمال، تحتاج إلى رعاية واعية ومسؤولية مستمرة. فدورنا ليس أن نخيف الطفل من العالم، بل أن نجعل العالم المحيط به أكثر ملاءمة لعمره واحتياجاته وقدرته على الإدراك». وأكدت اليافعي: «لا نتحدث عن السلامة بوصفها حُكماً يُطلق بعد وقوع الحوادث، ولا نضع المسؤولية على طرف بعينه، بل ندعو إلى تعزيز وعي الأسرة والمجتمع بأن الطفل لا يرى الخطر كما نراه نحن. وعندما ندرك هذه الحقيقة، تصبح الوقاية أكثر إنسانية وفاعلية؛ لأننا لا ننتظر من الطفل أن يحمي نفسه من عالم لم يكتمل فهمه له بعد».

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©